الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري 6539 حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ غَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَجُلٌ أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا تَقُولُوهُ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ قَالَ بَلَى قَالَ فَإِنَّهُ لَا يُوَافَى عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ فتح الباري لابن حجر الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : حَدِيثُ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ ، وَهُوَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ شِينٍ مُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ مِيمٍ أَوْ نُونٍ وَهُوَ الَّذِي وَقَعَ هُنَا وَقَدْ يُصَغَّرُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ فِي الْبُيُوتِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ ، وَمُنَاسَبَتُهُ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُؤَاخِذِ الْقَائِلِينَ فِي حَقِّ مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ بِمَا قَالُوا ، بَلْ بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ إِجْرَاءَ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ عَلَى الظَّاهِرِ دُونَ مَا فِي الْبَاطِنِ . وَقَوْلُهُ هُنَا " أَلَا تَقُولُونَهُ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " كَذَا فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَالسَّرَخْسِيِّ : " لَا تَقُولُوهُ " بِصِيغَةِ النَّهْيِ . وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : " أَلَا تَقُولُوهُ " جَاءَتِ الرِّوَايَةُ ، وَالصَّوَابُ " تَقُولُونَهُ " أَيْ تَظُنُّونَهُ . قُلْتُ : الَّذِي رَأَيْتُهُ " لَا تَقُولُوهُ " بِغَيْرِ أَلِفٍ فِي أَوَّلِهِ وَهُوَ مُوَجَّهٌ ، وَتَفْسِيرُ الْقَوْلِ بِالظَّنِّ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ بِمَعْنَى الرُّؤْيَةِ أَوِ السَّمَاعِ ، وَجَوَّزَ ابْنُ التِّينِ أَنَّهُ خِطَابٌ لِلْمُفْرَدِ وَأَصْلُهُ أَلَا تَقُولُهُ فَأَشْبَعَ ضَمَّةَ اللَّامِ حَتَّى صَارَتْ وَاوًا وَأَنْشَدَ لِذَلِكَ شَاهِدًا .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية