الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
6530 باب حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16665عمر بن حفص حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15730أبي حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=13726الأعمش قال حدثني nindex.php?page=showalam&ids=16115شقيق قال قال nindex.php?page=showalam&ids=10عبد الله nindex.php?page=hadith&LINKID=656417كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه فهو يمسح الدم عن وجهه ويقول nindex.php?page=treesubj&link=31788_32024_32064_30527_31780_19580_19770رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون
قوله : ( باب ) كذا للأكثر بغير ترجمة ، وحذفه ابن بطال فصار حديث ابن مسعود المذكور فيه من جملة الباب الذي قبله ، واعترض بأنه إنما ورد في قوم كفار أهل حرب والنبي - صلى الله عليه وسلم - مأمور بالصبر على الأذى منهم فلذلك امتثل أمر ربه .
قلت : فهذا يقتضي ترجيح صنيع الأكثر من جعله في ترجمة مستقلة ، لكن تقدم التنبيه على أن مثل ذلك وقع كالفصل من الباب الذي قبله فلا بد له من تعلق به في الجملة ، والذي يظهر أنه أشار بإيراده إلى ترجيح القول بأن ترك قتل اليهود لمصلحة التأليف ، لأنه إذا لم يؤاخذ الذي ضربه حتى جرحه بالدعاء عليه ليهلك بل صبر على أذاه وزاد فدعا له فلأن يصبر على الأذى بالقول أولى ، ويؤخذ منه nindex.php?page=treesubj&link=9170ترك [ ص: 295 ] القتل بالتعريض بطريق الأولى ، وقد تقدم شرح حديث ابن مسعود المذكور في غزوة أحد من كتاب المغازي ، وحفص المذكور في السند هو ابن غياث ، nindex.php?page=showalam&ids=16115وشقيق هو ابن سلمة أبو وائل ، والسند كله كوفيون . وقوله : " قال nindex.php?page=showalam&ids=10عبد الله " يعني ابن مسعود ، ووقع في رواية مسلم من طريق nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله " .
قوله : ( يحكي نبيا من الأنبياء ) تقدم في ذكر بني إسرائيل من أحاديث الأنبياء هذا الحديث بهذا السند وذكرت فيه - من طريق مرسلة وفي سندها من لم يسم - من سمى النبي المذكور نوحا عليه السلام ، ثم وقع لي من رواية الأعمش بسند له مضموما إلى روايته بسند حديث الباب أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=13359ابن عساكر في ترجمة نوح - عليه السلام - من " تاريخ دمشق " من رواية يعقوب بن عبد الله الأشعري عن الأعمش عن مجاهد عن nindex.php?page=showalam&ids=16531عبيد بن عمير قال : " إن كان نوح ليضربه قومه حتى يغمى عليه ثم يفيق فيقول : اهد قومي فإنهم لا يعلمون " .
وبه عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله فذكر نحو حديث الباب ، وتقدم هناك أيضا قول القرطبي : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الحاكي والمحكي عنه ، ووجه الرد عليه ، وتقدم في غزوة أحد بيان ما وقع له - صلى الله عليه وسلم - من الجراحة في وجهه يوم أحد وأنه - صلى الله عليه وسلم - قال أولا nindex.php?page=hadith&LINKID=849719كيف يفلح قوم أدموا وجه نبيهم فإنه قال أيضا nindex.php?page=hadith&LINKID=849720اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون وأن عند أحمد من رواية عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود أنه - صلى الله عليه وسلم - قال نحو ذلك يوم حنين لما ازدحموا عليه عند قسمة الغنائم " .
قوله : ( فهو يمسح الدم عن وجهه ) في رواية nindex.php?page=showalam&ids=16421عبد الله بن نمير عن الأعمش عند مسلم في هذا الحديث " عن جبينه " ، وقد تقدم في غزوة أحد بيان أنه شج - صلى الله عليه وسلم - وكسرت رباعيته وشرح ما وقع في ذلك مبسوطا ولله الحمد .