الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب لَا يَسْعَى إِلَى الصَّلَاةِ مُسْتَعْجِلًا وَلْيَقُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ 612 حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ لَا يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ مُسْتَعْجِلًا ، وَلْيَقُمْ إِلَيْهَا بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ ) كَذَا فِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي " بَابُ لَا يَسْعَى إِلَى الصَّلَاةِ " وَسَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ ، وَجُمِعَا فِي رِوَايَةِ الْبَاقِينَ بِلَفْظِ بَابِ لَا يَسْعَى إِلَى الصَّلَاةِ وَلَا يَقُومُ إِلَيْهَا مُسْتَعْجِلًا إِلَخْ " . قَوْلُهُ : ( لَا يَسْعَى ) كَأَنَّهُ يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى رِوَايَةِ ابْنِ سِيرِينَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَلَفْظُهُ " إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَلَا يَسْعَى إِلَيْهَا أَحَدُكُمْ " وَفِي رِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي " بَابِ الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ " مِنْ كِتَابِ الْجُمُعَةِ " إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ " وَسَيَأْتِي وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ تَعَالَى فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَوْلُهُ : ( وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ ) كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَكَرِيمَةَ ، وَفِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَأَبِي الْوَقْتِ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ بِحَذْفِ الْبَاءِ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ مِنْ طُرُقٍ عَنْ شَيْبَانَ . قَوْلُهُ : ( تَابَعَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ) أَيْ عَنْ يَحْيَى ، وَمُتَابَعَتُهُ وَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ ، وَلَفْظُهُ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ بِغَيْرِ بَاءٍ أَيْضًا . وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّرْقِيُّ : تَفَرَّدَ شَيْبَانُ وَعَلِيُّ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ سَلَّامٍ تَابَعَهُمَا عَنْ يَحْيَى ، ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ عَقِبَ رِوَايَةِ أَبَانَ عَنْ يَحْيَى فَقَالَ : رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى وَقَالَا فِيهِ حَتَّى تَرَوْنِي وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ . قُلْتُ : وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الْمُعَلَّقَةُ وَصَلَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ وَشَيْبَانَ جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى كَمَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية