الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            منتقى الأخبار

                                                                                                                                              2852 - ( وعن { حماد بن زيد قال : قلت لأيوب : هل علمت أحدا قال في : أمرك بيدك ، أنها ثلاث إلا الحسن ؟ قال : لا ، ثم قال : اللهم غفرا إلا ما حدثني قتادة عن كثير مولى ابن سمرة عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثلاث قال أيوب : فلقيت كثيرا مولى ابن سمرة فسألته فلم يعرفه ، فرجعت إلى قتادة فأخبرته ، فقال : نسي } . رواه أبو داود والترمذي وقال : هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث سليمان بن حرب عن حماد بن زيد ) .

                                                                                                                                            2853 - ( وعن زرارة بن ربيعة عن أبيه عن عثمان في : أمرك بيدك ، القضاء ما قضيت . رواه البخاري في تاريخه ) .

                                                                                                                                            2854 - ( وعن علي قال : الخلية والبرية والبتة والبائن والحرام ثلاثا ، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره . رواه الدارقطني ) .

                                                                                                                                            2855 - ( وعن ابن عمر أنه قال : في الخلية والبرية ثلاثا ثلاثا . رواه الشافعي ) .

                                                                                                                                            2856 - ( وعن يونس بن يزيد قال : سألت ابن شهاب عن رجل جعل أمر امرأته بيد أبيه قبل أن يدخل بها ، فقال أبوه : هي طالق ثلاثا ، السنة في ذلك ؟ فقال : أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مولى بني عامر بن لؤي أن محمد بن إياس بن البكير الليثي وكان أبوه شهد بدرا أخبره أن أبا هريرة قال : بانت عنه فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وأنه سأل ابن عباس عن ذلك ، فقال مثل قول أبي هريرة ، وسأل عبد الله بن عمرو بن العاص فقال مثل قولهما .

                                                                                                                                            رواه أبو بكر البرقاني في كتابه المخرج على الصحيحين ) .

                                                                                                                                            2857 - ( وعن مجاهد قال : كنت عند ابن عباس ، فجاءه رجل فقال : إنه طلق [ ص: 272 ] امرأته ثلاثا ، فسكت حتى ظننت أنه رادها إليه ، ثم قال : ينطلق أحدكم فيركب الحموقة ، ثم يقول : يا ابن عباس ، يا ابن عباس ، وإن الله قال : { ومن يتق الله يجعل له مخرجا } وإنك لم تتق الله فلم أجد لك مخرجا ، عصيت ربك فبانت منك امرأتك ، وإن الله قال : { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن } في قبل عدتهن . رواه أبو داود ) .

                                                                                                                                            2858 - ( وعن مجاهد عن ابن عباس : أنه سئل عن رجل طلق امرأته مائة ، قال : عصيت ربك ، وفارقت امرأتك ، لم تتق الله فيجعل لك مخرجا . ) .

                                                                                                                                            2859 - ( وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس : أن رجلا طلق امرأته ألفا ، قال : يكفيك من ذلك ثلاث وتدع تسعمائة وسبعا وتسعين ) .

                                                                                                                                            2860 - ( وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس : أنه سئل عن رجل طلق امرأته عدد النجوم ، فقال : أخطأ السنة ، وحرمت عليه امرأته رواهن الدارقطني ، وهذا كله يدل على إجماعهم على صحة وقوع الثلاث بالكلمة الواحدة . وقد روى طاوس عن ابن عباس قال : { كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة ، فقال عمر بن الخطاب : إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم ، فأمضاه عليهم } . رواه أحمد ومسلم .

                                                                                                                                            وفي رواية عن طاوس { أن أبا الصهباء قال لابن عباس : هات من هناتك ، ألم يكن طلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر واحدة ، قال : قد كان ذلك ; فلما كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق فأجازه عليهم } . رواه مسلم وفي رواية : { أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدرا من إمارة عمر ، قال ابن عباس : بلى كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدرا من إمارة عمر ، فلما رأى الناس قد تتابعوا فيها قال : أجيزوهن عليهم } رواه أبو داود ) .

                                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                                            الخدمات العلمية