الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ 335 - سَالِمُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ ثَابِتٍ : شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، [وَهُوَ ] أَحَدُ الْبَكَّاءِينَ الَّذِينَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى تَبُوكَ يَسْتَحْمِلُونَهُ ، فَقَالَ : لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ ، فَوَلَّوْا وَأُعِينُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ . 336 - سُرَاقَةُ بْنُ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو : شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 337 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَجْدَعَةَ : أَسْلَمَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى يَدَيْ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ قَبْلَ إِسْلَامِ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ ، وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ تَبُوكَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ فِيمَنْ قَتَلَ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ . وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْقَرْطَاءِ سَرِيَّةٍ فِي ثَلَاثِينَ رَاكِبًا مِنَ الصَّحَابَةِ ، فَسَلِمَ وَغَنِمَ وَبَعَثَهُ إِلَى ذِي الْقِصَّةِ سِرِّيَّةٍ فِي عَشَرَةٍ ، وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ فِي صَفَرِ هَذِهِ السَّنَةِ ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً . وَيُقَالُ : فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ . 338 - هَرَمُ بْنُ حَيَّانَ الْعَبْدِيُّ : كَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَلَقِيَ أُوَيْسًا الْقَرْنِيَّ ، وَكَانَ مِنَ الْخَائِفِينَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ أَصْبَغَ الْوَرَّاقِ ، عَنْ أَبِي نَصْرَةَ : أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ هَرَمَ بْنَ حَيَّانَ عَلَى الْخَيْلِ ، فَغَضِبَ عَلَى رَجُلٍ فَأَمَرَ بِهِ فَوُجِئَتْ عُنُقُهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : لَا جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا مَا نَصَحْتُمُونِي حِينَ قُلْتُ ، وَلَا كَفَفْتُمُونِي عَنْ غَضَبِي ، وَاللَّهِ لَا أَلِي لَكُمْ عَمَلًا ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَا طَاقَةَ لِي بِالرَّعِيَّةِ ، فَابْعَثْ إِلَى عَمَلِكَ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَيَّاطُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بُشْرَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا دَعْلَجٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : خَرَجَ هَرَمُ بْنُ حَيَّانَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ يَؤُمَّانِ الْحِجَازَ فَجَعَلَتْ أَعْنَاقُ رَوَاحِلِهِمَا تُخَالِجَانِ الشَّجَرَ ، فَقَالَ هَرَمٌ لِابْنِ عَامِرٍ : أَتُحِبُّ أَنَّكَ شَجَرَةٌ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرِ ، فَقَالَ ابْنُ عَامِرٍ : لَا وَاللَّهِ لِمَا أَرْجُو مِنْ رَبِّي ، فَقَالَ هَرَمٌ : لَكِنِّي وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي شَجَرَةٌ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرِ أَكَلَتْنِي هَذِهِ النَّاقَةُ ، ثُمَّ قَذَفَتْنِي بَعْرَاءَ ، وَلَمْ أُكَابِدِ الْحِسَابَ ، يَا ابْنَ عَامِرٍ إِنِّي أَخَافُ الدَّاهِيَةَ الْكُبْرَى ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ . قَالَ الْحَسَنُ : وَكَانَ هَرَمٌ أَفْقَهَ الرَّجُلَيْنِ وَأَعْلَمَهُمَا بِاللَّهِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحَلْوَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : مَاتَ هَرَمٌ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ ، فَلَمَّا نَفَضُوا أَيْدِيَهُمْ مِنْ قَبْرِهِ جَاءَتْ سَحَابَةٌ تَسِيرُ حَتَّى قَامَتْ عَلَى قَبْرِهِ ، فَلَمْ تَكُنْ أَطْوَلَ مِنْهُ وَلَا أَقْصَرَ حَتَّى رَوَتْهُ ثُمَّ انْصَرَفَتْ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية