الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
70 - مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، وَيُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ : تَزَوَّجَ حَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْنَبَ . وَكَانَ شَابًّا جَمِيلًا عَطِرًا حَسَنَ الْكُسْوَةِ ، وَكَانَا أَبَوَاهُ يُنَعِّمَانِهِ ، فَبَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو النَّاسَ فِي دَارِ الْأَرْقَمِ ، فَدَخَلَ فَأَسْلَمَ وَكَتَمَ إِسْلَامَهُ مِنْ قَوْمِهِ وَأُمِّهِ ، وَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرًّا ، فَبَصُرَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ يُصَلِّي فَأَخْبَرَ أُمَّهُ وَقَوْمَهُ ، فَأَخَذُوهُ فَحَبَسُوهُ فَلَمْ يَزَلْ مَحْبُوسًا حَتَّى خَرَجَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي الْهِجْرَةِ الْأُولَى ، ثُمَّ رَجَعَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَقْبَلَ يَوْمًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ قِطْعَةٌ مِنْ نَمِرَةٍ قَدْ وَصَلَهَا بِإِهَابٍ ، فَنَكَّسَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُءُوسَهُمْ رَحْمَةً لَهُ ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يُغَيِّرُونَ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَامَ ، وَقَالَ: "لَقَدْ رَأَيْتُ هَذَا وَمَا بِمَكَّةَ فَتًى [مِنْ قُرَيْشٍ] أَنْعَمَ عِنْدَ أَبَوَيْهِ مِنْهُ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ الرَّغْبَةُ [فِي الْخَيْرِ] فِي حُبِّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ" . ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَوَّلَ مَنْ هَاجَرَ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَنْصَارَ كَتَبَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ابْعَثْ لَنَا رَجُلًا يُفَقِّهُنَا فِي الدِّينِ وَيُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ ، فَنَزَلَ عَلَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ وَكَانَ يَأْتِي الْأَنْصَارَ فِي دُورِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ فَيَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ فِي دُورِ الْأَنْصَارِ ، وَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْذِنُ أَنْ يُجَمِّعَ بِهِمْ فِي دَارِ ابْنِ خَيْثَمَةَ ، وَكَانُوا يَوْمَئِذٍ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ فِي الْإِسْلَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ بِهِمْ أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ . ثُمَّ خَرَجَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ مِنَ الْمَدِينَةِ مَعَ السَّبْعِينَ الَّذِينَ وَافَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَقَبَةِ الثَّانِيَةِ ، فَقَدِمَ مَكَّةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقْرَبْ مَنْزِلَهُ ، فَجَعَلَ يُخْبِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْرَاعِ الْأَنْصَارِ إِلَى الْإِسْلَامِ فَسُرَّ بِذَلِكَ . . وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ أُمُّهُ: يَا عَاقُّ ، أَتَقْدَمُ بَلَدًا أَنَا بِهِ وَلَا تَبْدَأُ بِي ، فَقَالَ: مَا كُنْتَ لِأَبْدَأَ بِأَحَدٍ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَلَمَّا لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ إِلَى أُمِّهِ فَأَرَادَتْ حَبْسَهُ ، فَقَالَ: إِنْ حَبَسْتِنِي لَأُحَرِّضَنَّ عَلَى قَتْلِ مَنْ يَتَعَرَّضُ لِي ، فَبَكَتْ وَقَالَتِ: اذْهَبْ لِشَأْنِكَ ، فَقَالَ: يَا أُمَّاهْ ، إِنِّي لَكِ نَاصِحٌ وَعَلَيْكِ شَفِيقٌ ، فَأَسْلِمِي ، قَالَتْ: وَالثَّوَاقِبِ لَا أَدْخُلُ فِي دِينِكَ . وَأَقَامَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ بَقِيَّةَ ذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ وَصَفَرٍ ، وَقَدِمَ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ مُهَاجِرًا لِهِلَالِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً . وَكَانَ لِوَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَعْظَمُ لِوَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَهُ وَيَوْمِ أُحُدٍ . وَلِمَا جَالَ الْمُسْلِمُونَ ثَبَتَ بِهِ وَأَقْبَلَ ابْنُ قَمِيئَةَ وَهُوَ فَارِسٌ فَضَرَبَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَقَطَعَهَا ، وَمُصْعَبٌ يَقُولُ: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ فَأَخَذَ اللِّوَاءَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى ، وَحَنَا عَلَيْهِ فَضَرَبَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَطَعَهَا ، فَحَنَا عَلَى اللِّوَاءِ وَضَمَّهُ بِعَضُدَيْهِ إِلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ الْآيَةَ . ثُمَّ حَمَلَ عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ بِالرُّمْحِ فَأَنْفَذَهُ وَانْدَقَّ الرُّمْحُ وَوَقَعَ مُصْعَبٌ وَسَقَطَ اللِّوَاءُ ، فَابْتَدَرَهُ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ : سُوَيْبِطُ بْنُ سَعْدٍ ، وَأَبُو الرُّومِ بْنُ عُمَيْرٍ ، فَأَخَذَهُ أَبُو الرُّومِ وَلَمْ يَزَلْ فِي يَدَيْهِ حَتَّى دَخَلَ بِهِ الْمَدِينَةَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ: مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ يَوْمَئِذٍ حَتَّى نَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ . وَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ ، فَقَرَأَ: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ . وَقُتِلَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ يَزِيدُ شَيْئًا . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيَّوَيْهِ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ، قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ [قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ] ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا نَمِرَةٌ ، فَكُنَّا إِذَا وَضَعْنَاهَا عَلَى رَأْسِهِ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ ، وَإِذَا وَضَعْنَاهَا عَلَى رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اجْعَلُوهَا فِيمَا يَلِي رَأْسَهُ ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ" . وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا . 71 - النُّعْمَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ : قَالَ مُؤَلِّفُ الْكِتَابِ: وَثَعْلَبَةُ هُوَ الَّذِي يُسَمَّى قَوْقِلْ ، كَانَ يَقُولُ لِلْخَائِفِ: قَوْقِلْ حَيْثُ شِئْتَ فَإِنَّكَ آمِنٌ . شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ ، قَتَلَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ . 72 - نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ : شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ . 73 - وَهْبُ بْنُ قَابُوسَ الْمُزَنِيُّ : أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْبَرْمَكِيُّ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيَّوَيْهِ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَهْمِ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ: أَقْبَلَ وَهْبُ بْنُ قَابُوسَ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ عُقْبَةَ بِغَنَمٍ لَهُمَا مِنْ جَبَلِ مُزَيْنَةَ ، فَوَجَدَا الْمَدِينَةَ خَالِيَةً ، فَسَأَلَا: أَيْنَ النَّاسُ؟ فَقَالُوا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَا: لَا نَسْأَلُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ ، فَأَسْلَمَا ، ثُمَّ خَرَجَا فَأَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُحُدٍ ، فَإِذَا الدَّوْلَةُ لِلْمُسْلِمِينَ ، فَأَغَارَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي النَّهْبِ ، وَقَاتَلَا أَشَدَّ الْقِتَالِ . وَكَانَتْ قَدِ افْتَرَقَتْ فِرْقَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ لِهَذِهِ الْفِرْقَةِ؟" فَقَالَ وَهْبٌ: أَنَا ، فَرَمَاهُمْ بِالنِّبْلِ حَتَّى انْصَرَفُوا ، ثُمَّ رَجَعَ فَانْفَرَقَتْ أُخْرَى ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ لِهَذِهِ؟" فَقَالَ الْمُزَنِيُّ: أَنَا ، [فَذَبَّهَا بِالسَّيْفِ حَتَّى وَلَّوْا وَرَجَعَ الْمُزَنِيُّ ، ثُمَّ طَلَعَتْ كَتِيبَةٌ أُخْرَى ، فَقَالَ: "مَنْ يَقُومُ لَهَا؟" ، فَقَالَ الْمُزَنِيُّ: أَنَا] ، فَقَالَ: "قُمْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ" ، فَقَامَ الْمُزَنِيُّ مَسْرُورًا يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَقِيلُ وَلَا أَسْتَقِيلُ ، فَجَعَلَ يَدْخُلُ فِيهِمْ فَيَضْرِبُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ أَقْصَاهُمْ حَتَّى قَتَلُوهُ وَمَثَّلُوا بِهِ ، ثُمَّ قَامَ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ فَقَاتَلَ نَحْوَ قِتَالِهِ حَتَّى قُتِلَ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلْيَهِ وَسَلَّمَ وَهُمَا مَقْتُولَانِ فَقَالَ: "رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ فَإِنِّي عَنْكَ رَاضٍ" . ثُمَّ قَامَ عَلَى قَدَمَيْهِ وَقَدْ نَالَ مَا نَالَ مِنَ الْجِرَاحِ ، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى وُضِعَ الْمُزَنِيُّ فِي لَحْدِهِ . وَكَانَ عُمَرُ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ يَقُولَانِ: مَا حَالٌ نَمُوتُ عَلَيْهَا أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ نَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى حَالِ الْمُزَنِيِّ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية