الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
وَمَنْ مَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْكُفَّارِ 26 - الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، أَبُو وَهْبٍ : وَكَانَ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ ، وَكَانَ أَقَلَّهُمْ أَذًى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ الَّذِي أَجَارَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَجَعَ مِنَ الطَّائِفِ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الطَّائِفِ ، فَلَمَّا عَادَ مَنَعُوهُ دُخُولَ مَكَّةَ ، فَبَعَثَ إِلَى الْمُطْعِمِ: "أَدْخُلُ فِي جِوَارِكَ" قَالَ: نَعَمْ ، فَأَجَارَهُ فَدَخَلَ . وَمَاتَ الْمُطْعِمُ بِمَكَّةَ فِي صَفَرِ هَذِهِ السَّنَةِ كَافِرًا ، وَدُفِنَ بِالْحَجُونِ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ، [أُقِيمَ النَّوْحُ سَنَةً عَلَيْهِ] . فَلَمَّا كَانَتْ غَزَاةُ بَدْرٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ: "لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ حَيًّا لَوَهَبْتُ لَهُ هَؤُلَاءِ السَّبْيَ" . 27 - وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ مَاتَ أَبُو أُحَيْحَةَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ : وَكَانَ حِينَ ظَهَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: إِنَّهُ لَيُكَلَّمُ مِنَ السَّمَاءِ ، حَتَّى أَتَاهُ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ ، فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحْسِنُ الْقَوْلَ فِي مُحَمَّدٍ ، فَكَيْفَ ذَاكَ وَهُوَ يَسُبُّ الْآلِهَةَ ، وَيَزْعُمُ أَنَّ آبَاءَنَا فِي النَّارِ ، وَيَتَوَعَّدُ مَنْ لَا يَتْبَعُهُ بِالْعَذَابِ؟ فَأَظْهَرَ أَبُو أُحَيْحَةَ عَدَاوَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَمَّهُ وَعَيَّبَ مَا جَاءَ بِهِ ، فَقَوِيَتْ بِذَلِكَ نُفُوسُ الْمُشْرِكِينَ . وَكَانَ أَبُو أُحَيْحَةَ كَبِيرًا فِي الْقَوْمِ عَظِيمَ الشَّرَفِ ، كَانَ إِذَا اعْتَمَّ لَمْ يَعْتَمَّ أَحَدٌ بِمَكَّةَ ، أَوْ يَعْتَمَّ عَلَى غَيْرِ لَوْنِ عِمَامَتِهِ ، إِعْظَامًا لَهُ ، وَكَانَ يُدْعَى ذَا التَّاجِ ، وَمَاتَ بِالطَّائِفِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَلَهُ تِسْعُونَ سَنَةً .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية