الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              ذِكْرُ سِيمَاءِ الْمَلَائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ صُفْرٌ ، وَكَانَ عَلَى الزُّبَيْرِ يَوْمَ بَدْرٍ رَيْطَةٌ صَفْرَاءُ قَدِ اعْتَجَرَ بِهَا . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ سِيمَاءُ الْمَلَائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ عَمَائِمَ بِيضًا قَدْ أَرْسَلُوهَا عَلَى ظُهُورِهِمْ ، وَيَوْمَ خَيْبَرَ عَمَائِمَ حُمْرًا . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : مُسَوِّمِينَ قَالَ : مُعَلَّمِينَ ، وَكَانَتْ سِيمَا الْمَلَائِكَةِ يَوْمَ بَدْرِ عَمَائِمَ سُودًا ، وَيَوْمَ أُحُدٍ عَمَائِمَ حُمْرًا . وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَ بَدْرٍ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ مُعْتَجِرًا بِهَا ، فَنَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ صُفْرٌ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : نَزَلَ جِبْرِيلُ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى سِيمَا الزُّبَيْرِ ، وَهُوَ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَةٍ صَفْرَاءَ . وَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ سِيمَا الْمَلَائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ عَمَائِمَ بِيضًا قَدْ أَرْخَوْهَا عَلَى ظُهُورِهِمْ إِلَّا جِبْرِيلَ فَإِنَّهُ كَانَتْ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ . وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَابْنُ عَسَاكِرَ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ نَزَلَتْ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُمْ طَيْرٌ بِيضٌ عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ صُفْرٌ ، وَكَانَ عَلَى رَأْسِ الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى سِيمَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : وَكَانَتْ سِيمَا الْمَلَائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ عَمَائِمُ قَدْ أَرْخَوْهَا بَيْنَ أَكْتَافِهِمْ خُضْرٌ وَصَفْرٌ وَحُمْرٌ مِنْ نُورِ ، وَالصُّوفُ مِنْ نَوَاصِي خَيْلِهِمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ سُوِّمَتْ فَسَوِّمُوا ، فَأَعْلَمُوا بِالصُّوفِ فِي مَغَافِرِهِمْ وَقَلَانِسِهِمْ ، وَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ» . وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ مَا كَانَ الصُّوفُ لِيَوْمِ بَدْرٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «تَسَوَّمُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ تَسَوَّمَتْ ، فَهُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ وُضِعَ الصُّوفُ» . وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ سِيمَا الْمَلَائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ الصُّوفَ الْأَبْيَضَ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ وَأُذِنَّا بِهَا . وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ : مُسَوِّمِينَ قَالَ : بِالْعِهْنِ الْأَحْمَرِ . وَرَوَى ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَتَوْا- أَيِ الْمَلَائِكَةُ- مُسَوِّمِينَ ، فَسَوَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ أَنْفُسَهُمْ وَخَيْلَهُمْ عَلَى سِيمَاهُمْ بِالصُّوفِ . وَرَوَى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ سِيمَاهُمْ- أَيِ الْمَلَائِكَةِ- يَوْمَئِذٍ الصُّوفُ بِنَوَاصِي خَيْلِهِمْ ، وَأُذِنَّا بِهَا ، وَأَنَّهُمْ عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية