الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ : اخْتُلِفَ فِي قَدْرِ إِقَامَتِهِ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَفِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ فِيهِمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً . وَفِيهِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ أَقَامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، وَقَدَّمَهُ فِي الْإِشَارَةِ ، وَقِيلَ : خَمْسُ لَيَالٍ قَالَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : أَقَامَ بِهَا الثُّلَاثَاءَ وَالْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ ، يَعْنِي وَخَرَجَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمْ يُعْتَدَّ بِيَوْمِ الْخُرُوجِ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُقْبَةَ : ثَلَاثُ لَيْلٍ ، فَكَأَنَّهُمَا لَمْ يَعْتَدَّا بِيَوْمَيِ الْخُرُوجِ وَلَا الدُّخُولِ . وَعَنْ قَوْمٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ أَقَامَ فِيهِمُ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا . الثَّانِي : الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ قُبَاءَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ كَمَا فِي الصَّحِيحِ ، قَالَ ابْنُ عُقْبَةَ : لِهِلَالِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ أَيْ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْهُ ، وَفِي رِوَايَةِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَدَّمَهَا لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، وَفِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : قَدَّمَهَا لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، وَعِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ : قَدِمَ الْمَدِينَةَ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، وَهَذَا يَجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِي قَبْلَهُ بِالْحَمْلِ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ . الثَّالِثُ : قَالَ الْحَافِظُ : الْأَكْثَرُ أَنَّهُ قَدِمَ نَهَارًا ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ لَيْلًا وَيُجْمَعُ بِأَنَّ الْقُدُومَ كَانَ آخِرَ اللَّيْلِ فَدَخَلَ نَهَارًا . الرَّابِعُ : فِي بَيَانِ غَرِيبِ مَا سَبَقَ : «تَوَكَّفُوا» : انْتَظَرُوا . «الظَّهِيرَةُ» : بِفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ : وَهِيَ نِصْفُ النَّهَارِ . «أَوْفَى» : طَلَعَ إِلَى مَكَانٍ عَالٍ . الْأُطُمُ» : بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَثَانِيهِ وَهُوَ الْحِصْنُ ، وَيُقَالُ : بِنَاءٌ مِنْ حِجَارَةٍ كَالْقَصْرِ . «مُبَيَّضَيْنِ» : أَيْ عَلَيْهِمُ الثِّيَابُ الْبِيضُ الَّتِي كَسَاهُمْ إِيَّاهَا الزُّبَيْرُ أَوْ طَلْحَةُ . «يَزُولُ بِهِمْ» : أَيْ يَرْفَعُهُمْ وَيُظْهِرُهُمْ . «السَّرَابُ» : الَّذِي يَكُونُ نِصْفَ النَّهَارِ لَاطِئًا بِالْأَرْضِ كَأَنَّهُ مَاءٌ . «قَيْلَةُ» : بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ : الْجَدَّةُ الْكُبْرَى لِلْأَنْصَارِ . «جَدُّكُمْ» : بِفَتْحِ الْجِيمِ : أَيْ حَظُّكُمْ وَصَاحِبُ دَوْلَتِكُمُ الَّذِي تَتَوَقَّعُونَهُ . «طَفِقَ» : بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا : أَيْ جَعَلَ . «انْحَازَ» ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ : مَالَ . «جَوْفُ اللَّيْلِ» : وَسَطُهُ . «اسْتَرَبْتُ شَأْنَهُ» : أَيْ شَكَكْتُ فِيهِ . «يَأْثِرُ ذَلِكَ» : أَيْ يُحَدِّثُ بِهِ . «يَهْصِرُهُ» : يُمِيلُهُ . «يَؤُمُّ» : بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَضْمُومَةٌ : أَيْ يَقْصِدُ . «الْغَرْزُ» : بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ فَرَاءٍ سَاكِنَةٍ فَزَايٍ : أَيْ رِكَابُ الْإِبِلِ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية