الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              «الْمَشَافِرُ» بِالْمُعْجَمَةِ جَمْعُ مِشْفَرٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَهِيَ مِنَ الْبَعِيرِ كَالْجَحْفَلَةِ مِنَ الْفَرَسِ وَهِيَ مِنْ ذِي الْحَافِرِ كَالشَّفَةِ لِلْإِنْسَانِ . «ثُدِيُّهُنَّ» بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ ثَدْيٍ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الثَّدْيُ وَهِيَ الثَّدْيُ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى أَثْدٍ وَزْنَ أَكْلٍ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى ثِدَاءٍ مِثْلَ سَهْمٍ وَسِهَامٍ . «الْهَمَّازُونَ» الَّذِينَ يَغْتَابُونَ النَّاسَ مِنْ غَيْرِ مُوَاجَهَةٍ . «اللَّمَّازُونَ» الْعَيَّابُونَ . «بِابْنَيِ الْخَالَةِ» : قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : «يُقَالُ أَبْنَاءُ خَالَةٍ وَلَا يُقَالُ أَبْنَاءُ عَمَّةٍ ، وَيُقَالُ أَبْنَاءُ عَمٍّ وَلَا يُقَالُ أَبْنَاءُ خَالٍ» . قَالَ الْحَافِظُ : «وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَيِ الْخَالَةِ أُمُّ كُلٍّ مِنْهُمَا خَالَةُ الْآخَرِ ، بِخِلَافِ ابْنَيِ الْعَمَّةِ . «عِيسَى» : اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ ، لِلْعَلَمِيَّةِ وَالْعُجْمَةِ ، وَقِيلَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعِيسِ وَهُوَ الْبَيَاضُ ، وَالْأَعْيَسُ الْجَمِيلُ الْأَبْيَضُ وَجَمْعُهُ عِيسَى فَقِيلَ لَهُ عِيسَى لِبَيَاضِ لَوْنِهِ . وَقِيلَ مِنَ الْعَوْسِ وَهُوَ السِّيَاسَةُ وَأَصْلُهُ عُوسَا فَقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرِ مَا قَبْلَهَا ، وَقِيلَ لَهُ عِيسَى لِأَنَّهُ سَاسَ نَفْسَهُ بِالطَّاعَةِ ، وَقَلْبَهُ بِالْمَحَبَّةِ . وَأُمَّتَهُ بِالدَّعْوَةِ إِلَى رَبِّ الْعِزَّةِ . «مَرْيَمُ» : اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ فِيهِ ثَلَاثُ عِلَلٍ : الْعَلَمِيَّةُ وَالتَّأْنِيثُ الْمَعْنَوِيُّ وَالْعُجْمَةُ ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ بِالْعِبْرَانِيِّ : خَادِمَةُ اللَّهِ ، وَقِيلَ أَمَةُ اللَّهِ ، وَقِيلَ الْمُحَرَّرَةُ . «يَحْيَى» : مُشْتَقٌّ مِنَ الْحَيَاةِ وَأُطْلِقَ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْمُ لِأَنَّهُ وُلِدَ فِي حَالِ شَيْخُوخَةِ وَالِدَيْهِ ، وَغَالِبًا لَا يَطُولُ عُمُرُ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ ، فَوَهَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الِاسْمَ طَمْأَنَةً لِقَلْبَيْهِمَا أَنْ يَحْيَا كَثِيرًا ، وَأَنَّهُ وُلِدَ يَحْيَا بِالْمَحَبَّةِ ، حَيَّ الْجِسْمِ بِالطَّاعَةِ حَيَّ اللِّسَانِ بِالذِّكْرِ حَيَّ السِّرِّ بِالْمَعْرِفَةِ مَعْصُومًا مِنَ الزَّلَّةِ . «زَكَرِيَّا» : اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ يُقْصَرُ وَيُمَدُّ وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعَةِ ، وَيُقَالُ لَهُ زَكَرِيَّا بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِهَا . وَزَكَرِيَّا كَانَ عَالِمًا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَكَانَ إِمَامَ عُلَمَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمُقَدَّمَهُمْ وَكَانَ مِنْ تَلَامِيذِهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ عَالَمٍ قَارِئٍ لِلتَّوْرَاةِ : «النَّقَرُ» مُحَرَّكًا جَمَاعَةُ الرِّجَالِ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ أَوْ إِلَى سَبْعَةٍ . «وَإِذَا هُوَ بِعِيسَى جَعْدٌ» : قَالَ النَّوَوِيُّ : قَالَ الْعُلَمَاءُ : «الْمُرَادُ بِالْجَعْدِ هُنَا جُعُودَةُ الْجِسْمِ وَهُوَ اجْتِمَاعُهُ وَاكْتِنَازُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ جُعُودَةَ الشَّعْرِ» . «مَرْبُوعٌ» هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فِي الْقَامَةِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ الْحَقِيرِ . «سَبْطُ الرَّأْسِ» بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا وَيَجُوزُ إِسْكَانُ الْبَاءِ مَعَ فَتْحِ السِّينِ وَمَعَ كَسْرِهَا عَلَى التَّخْفِيفِ أَيْ مُسْتَرْسِلُ الشَّعَرِ وَلَيْسَ فِيهِ تَكْسِيرٌ . «الدِّيمَاسُ» بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتُفْتَحُ وَبِإِسْكَانِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ ، فَسَّرَهُ الرَّاوِي وَهُوَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِالْحَمَّامِ ، وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الدِّيمَاسَ هُنَا هُوَ السَّرَبُ ، وَالْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ وَصْفُهُ بِصَفَاءِ اللَّوْنِ وَنَضَارَةِ الْجِسْمِ وَكَثْرَةِ مَاءِ الْوَجْهِ حَتَّى كَأَنَّهُ كَانَ فِي مَوْضِعٍ كِنٍّ فَخَرَجَ مِنْهُ وَهُوَ عَرْقَانُ . قَالَ السُّهَيْلِيُّ : وَفِي هَذِهِ الصِّفَةِ مِنْ صِفَاتِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِشَارَةٌ إِلَى الرِّيِّ وَالْخِصْبِ فِي أَيَّامِهِ إِذَا أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ . «عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ» أَحَدُ السَّادَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . «يُوسُفُ» : اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ وَتُثَلَّثُ سِينُهُ وَهُوَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالْعُجْمَةِ . «إِذْ هُوَ قَدْ أَعْطَى» بَدَلٌ مِنَ الْأَوَّلِ بَدَلُ اشْتِمَالٍ «الشَّطْرُ» : قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْمَصَابِيحِ : الْمُرَادُ بِهِ هُنَا النِّصْفُ ، وَقِيلَ : الْبَعْضُ لِأَنَّ الشَّطْرَ كَمَا يُرَادُ بِهِ نِصْفُ الشَّيْءِ قَدْ يُرَادُ بِهِ بَعْضُهُ مُطْلَقًا . قَالَ الطِّيبِيُّ : وَقَدْ يُرَادُ بِهِ الْجِهَةُ أَيْضًا نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ [الْبَقَرَةِ : 144] أَيْ جِهَتَهُ «مِنَ الْحُسْنِ» أَيْ مِسْحَةٌ مِنْهُ كَمَا يُقَالُ عَلَى وَجْهِهِ مِسْحَةُ مَلَكٍ وَمِسْحَةُ جَمَالٍ أَيْ أَثَرٌ ظَاهِرٌ وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا فِي الْمَدْحِ . «هَارُونُ» : اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالْعُجْمَةِ وَقِيلَ مُعَرَّبُ «أَرُونُ» وَالْأَرْنُ النَّشَاطُ سُمِّيَ بِهِ لِنَشَاطِهِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، ثُمَّ قِيلَ هَارُونُ كَمَا قَالُوا فِي إِيَّاكَ هِيَّاكَ . «الرَّهْطُ» بِسُكُونِ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا مَا دُونَ الْعَشَرَةِ مِنَ الرِّجَالِ لَيْسَ فِيهِمُ امْرَأَةٌ أَوْ مِنْهَا إِلَى الْأَرْبَعِينَ . «الْقَوْمُ» : جَمَاعَةُ الرَّجُلِ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ . «الْأُفُقُ» بِضَمَّتَيْنِ وَجَمْعُهَا آفَاقٌ بِالْمَدِّ أَيِ النَّوَاحِي . «مُوسَى» اسْمٌ مُعَرَّبٌ أَصْلُهُ «مُو» وَهُوَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ الْمَاءُ ، «وَالسَّا» وَهُوَ الشَّجَرُ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ وُجِدَ فِي الْمَاءِ وَالشَّجَرِ الَّذِي كَانَ حَوْلَ قَصْرِ فِرْعَوْنَ . «آدَمُ أَسْمَرُ طُوَالٌ» : تَقَدَّمَ . «جَاوَزَهُ» : عَدَّاهُ وَفَارَقَهُ . «يَزْعُمُ» : يَقُولُ : «إِسْرَائِيلُ» يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، وَمَعْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَقِيلَ صَفْوَةُ اللَّهِ وَقِيلَ سِرُّ اللَّهِ لِأَنَّهُ أَسْرَى بِهِ لَمَّا هَاجَرَ ، وَفِيهِ لُغَاتٌ أَشْهَرُهَا بِيَاءَيْنِ بَعْدَ الْهَمْزَةِ ثُمَّ لَامٍ ، وَقُرِئَ إِسْرَايِيلُ بِلَا هَمْزٍ . «الشَّمْطُ» : بَيَاضُ شَعْرِ الرَّأْسِ يُخَالِطُهُ سَوَادُهُ وَالرَّجُلُ أَشْمَطُ وَقَوْمٌ شُمْطَانٌ مِثْلَ أَسْوَدُ وَسُودَانٌ وَقَدْ شَمِطَ بِالْكَسْرِ شَمْطًا وَالْمَرْأَةُ شَمْطَاءُ . «مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ» ، مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : مُسْنِدًا ظَهْرَهُ بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ . فَائِدَةٌ : نُقِلَ فِي النُّورِ أَنَّ السُّلْطَانَ الْمَلِكَ بَرْقُوقَ سَأَلَ عَنِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ؟ قَالَ بَعْضُ الْحَاضِرِينَ بِأَنَّهُ مِنْ عَقِيقٍ ، وَنَقَلَهُ عَنْ بَعْضِ التَّفَاسِيرِ . «الْغِرَاسُ» بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ يُقَالُ غَرَسْتُ الشَّجَرَةَ غَرْسًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ، وَالشَّجَرُ مَغْرُوسٌ وَيُطْلَقُ عَلَيْهِ أَيْضًا غَرْسٌ وَغِرَاسٌ بِالْكَسْرِ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلَ كِتَابٍ وَبِسَاطٍ . «الْقَرَاطِيسُ» جَمْعُ قِرْطَاسٍ مَا يُكْتَبُ فِيهِ ، وَكَسْرُ الْقَافِ فِيهِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا ، وَالْقَرْطَسُ وِزَانَ جَعْفَرٍ فِيهِ لُغَةٌ . وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ » أَيْ لَمْ يَخْلِطُوهُ بِشِرْكٍ . «ثِيَابٌ رَمِدٌ» أَيْ لَوْنُ الرَّمَادِ . «آخِرُ مَا عَلَيْهِمْ» بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا ، فَالرَّفْعُ عَلَى تَقْدِيرِ : ذَلِكَ آخِرُ مَا عَلَيْهِمْ ، وَالنَّصْبُ عَلَى الظَّرْفِ ، قَالَ الْقَاضِي : وَالرَّفْعُ أَجْوَدُ . «الْحِلْسُ» - بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَكْسُورَةٍ وَبِفَتْحٍ فَلَامٍ سَاكِنَةٍ فَسِينٍ مُهْمَلَةٍ . كِسَاءٌ يَلِي ظَهْرَ الْبَعِيرِ الْقَتَبُ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لِتَصَاغُرِهِ وَاخْتِفَائِهِ عَنْ هَيْبَةِ اللَّهِ تَعَالَى أَشْبَهَ الْحِلْسَ الْمُخْتَفِيَ تَحْتَ الْقَتَبِ ، وَلِهَذَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ قَالَ «لَاطِئٌ» وَهُوَ بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ . وَيُقَالُ لَطِئَ بِالْأَرْضِ لُطُوءًا لَصِقَ بِهَا ، وَهُوَ شِدَّةُ مَعْرِفَتِهِ بِهَا ، وَلِهَذَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «فَعَرَفْتُ فَضْلَ عِلْمِهِ بِاللَّهِ عَلَيَّ» . قَالَ بَعْضُهُمْ : وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَاضُعًا إِذْ لَا خِلَافَ أَنَّهُ أَفْضَلُ خَلْقِ اللَّهِ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ . قُلْتُ : أَوْ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى مَا وَصَلَ إِلَيْهِ . «أَسَنَ الْمَاءُ» بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا يَأْسَنُ مُثَلَّثَةً [أَسْنًا وَأَسَنًا] وَأُسُونًا تَغَيَّرَ فَلَمْ يُشْرَبْ فَهُوَ آسِنٌ . «النَّبِقُ» : بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَتُسَكَّنُ ثَمَرَةُ السِّدْرَةِ . «قِلَالُ هَجَرَ» : قَالَ الْخَطَّابِيُّ بِكَسْرِ الْقَافِ جَمْعُ قُلَّةٍ بِالضَّمِّ وَهِيَ الْجِرَارُ الْوَاحِدَةُ تَسَعُ قِرْبَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَهَجَرُ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالْجِيمِ مِنْ قُرَى الْمَدِينَةِ وَلَا تَنْصَرِفُ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ ، وَيَجُوزُ الصَّرْفُ ، يُرِيدُ أَنَّ ثَمَرَ السِّدْرَةِ فِي الْكِبَرِ مِثْلَ الْقِلَالِ ، وَكَانَتْ مَعْرُوفَةً عِنْدَ الْمُخَاطَبِينَ ، وَلِذَلِكَ وَقَعَ التَّمْثِيلُ بِهَا . تَنْبِيهٌ : سُئِلَ : هَلْ ثَمَرُ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى كَالثِّمَارِ الْمَأْكُولَةِ فِي أَنَّهُ يَزُولُ وَيَعْقُبُهُ غَيْرُهُ؟ وَهَلِ الزَّائِلُ يُؤْكَلُ أَوْ يَسْقُطُ؟ . «وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ» : بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ بَعْدَهَا لَامٌ ، وَحَكَى الزَّرْكَشِيُّ وَالْبَرَمَاوِيُّ فَتْحَ الْفَاءِ وَقَالَ الدَّمَامِينِيُّ : إِنَّهُ سَهْوٌ ، وَالْفِيَلَةُ جَمْعُ فِيلٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ : مِثْلُ آذَانِ الْفُيُولِ وَهِيَ جَمْعُ فِيلٍ أَيْضًا ، وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ قَوْلِهِ : «تَكَادُ الْوَرَقَةُ تُغَطِّي هَذِهِ الْأُمَّةَ» لِأَنَّ الْمُرَادُ التَّشْبِيهُ فِي الشَّكْلِ خَاصَّةً لَا فِي الْكِبَرِ وَلَا فِي الْأَحْسَنِ . «أَنْهَارٌ» : جَمْعُ نَهْرٍ بِسُكُونِ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا . «غَشِيَهَا أَلْوَانٌ» : عَلَاهَا وَلَابَسَهَا ، «فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنَ اللَّهِ مَا غَشِيَهَا» هُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى [النَّجْمِ : 16] فِي إِرَادَةِ الْإِبْهَامِ لِلتَّفْخِيمِ وَالتَّهْوِيلِ ، وَإِنْ كَانَ مَعْلُومًا كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ [طَهَ : 78] فِي حَقِّ فِرْعَوْنَ . وَقَوْلُهُ : فَرَاشٌ بَيَانٌ لَهُ . «الزَّبَرْجَدُ» بِزَايٍ مَفْتُوحَةٍ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ جَوْهَرٌ مَعْرُوفٌ وَيُقَالُ هُوَ الزُّمُرُّدُ . «يَلُوذُ بِهَا» : يَطُوفُ بِهَا . «الْفَرَاشُ» بِالْفَتْحِ جَمْعُ فَرَاشَةٍ : الطَّيْرُ الَّذِي يُلْقِي نَفْسَهُ فِي ضَوْءِ السِّرَاجِ . «خُلِّيَ عَلَى سَبِيلِكَ» : بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، وَهُوَ صِفَةٌ لِقَوْلِهِ : أَيُّ أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِكَ تَرَكَ عَلَى طَرِيقِكَ . «الْفُرَاتُ» : بِضَمِّ الْفَاءِ وَبِالتَّاءِ الْمَبْسُوطَةِ وَصْلًا وَوَقْفًا . وَمَنْ قَالَ بِالْهَاءِ فَقَدْ أَخْطَأَ . «الْعُنْصُرُ» : بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ ، وَهُوَ الْأَصْلُ . «السَّلْسَبِيلُ» اسْمُ عَيْنٍ فِي الْجَنَّةِ . «الْكَوْثَرُ» : يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْخَصَائِصِ وَفِي أَبْوَابِ حَشْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . «يَطَّرِدُ» : يَجْرِي . «عَجَّاجًا» : كَثِيرُ الْمَاءِ كَأَنَّهُ يَعِجُّ مِنْ كَثْرَتِهِ وَصَوْتِ تَقَعْقُعِهِ . «الْخِيَامُ» جَمْعُ خَيْمٍ كَفَرْخٍ وَفِرَاخٍ وَسَهْمٍ وَسِهَامٍ وَهُوَ مِثْلُ الْخَيْمَةِ ، وَهُوَ بَيْتٌ تَبْنِيهِ الْعَرَبُ مِنْ عِيدَانِ الشَّجَرِ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَا تَكُونُ الْخَيْمَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ ثِيَابٍ بَلْ مِنْ أَرْبَعَةِ أَعْوَادٍ ثُمَّ يُسْقَفُ بِالثُّمَامِ بِضَمِّ الثَّاءِ [الْمُثَلَّثَةِ] وَهُوَ نَبْتٌ ضَعِيفٌ لَهُ خُوصٌ أَوْ شَبِيهٌ بِالْخُوصِ ، وَالْجَمْعُ خَيْمَاتٍ وَخِيَمٌ وَزَانَ بَيْضَاتٍ وَقِطَعٍ . «الرَّضْرَاضُ» : بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ، وَبِأُخْرَى مِثْلِهَا : الْحَصَى الصِّغَارُ . «الزُّمُرُّدُ» بِزَايٍ فَمِيمٍ فَرَاءٍ مُشَدَّدَةٍ مَضْمُومَاتٍ فَذَالٍ مُعْجَمَةٍ ، هُوَ الزَّبَرْجَدُ . «خَبَأَ لَكَ» : بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ مَهْمُوزًا أَيِ ادَّخَرَهُ لَكَ رَبُّكَ . «ابْنُ حَارِثَةَ» : يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْمَوَالِي . «جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ» : بِجِيمٍ فَنُونٍ مَفْتُوحَتَيْنِ فَأَلِفٍ فَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ فَذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَهِيَ الْقِبَابُ وَاللُّؤْلُؤُ تَقَدَّمَ . «الْقِيعَانُ» : جَمْعُ قَاعٍ وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُسْتَوِي مِنَ الْأَرْضِ ، وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى أَقْوُعٌ وَأَقْوَاعٍ . «الْوَجْسُ» بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْجِيمِ بَعْدَهَا سِينٌ مُهْمَلَةٌ : الصَّوْتُ الْخَفِيُّ . «الدِّلَاءُ» بِكَسْرِ الدَّالِ جَمْعُ دَلْوٍ . «لِلْإِبِلِ الْمُقَتَّبَةِ» أَيِ الَّتِي بِأَقْتَابِهَا . «مِسْكٌ أَذْفَرُ» : يُقَالُ ذَفِرَ الشَّيْءُ بِالْكَسْرِ ذَفَرًا بِالتَّحْرِيكِ اشْتَدَّتْ رَائِحَتُهُ طَيِّبَةً كَانَتْ أَوْ كَرِيهَةً . «عَاقِرُ النَّاقَةِ» : اسْمُهُ قُدَارُ بِضَمِّ الْقَافِ وَالتَّخْفِيفِ ، ابْنُ سَالِفَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ . «غَشِيَهَا أَنْوَارُ الْخَلَائِقِ» : إِضَافَةُ تَشْرِيفٍ كَمَا يُقَالُ بَيْتُ اللَّهِ . «الْغِرْبَانُ» جَمْعُ غُرَابٍ . «ظَهَرَ» ارْتَفَعَ . «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ» بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا أَيْ نُزِّهَ عَنْ سُوءٍ وَعَيْبٍ . «لِمُسْتَوًى» : بِفَتْحِ الْوَاوِ وَبِالتَّنْوِينِ : مَوْضِعٌ مُشْرِفٌ [يُسْتَوَى عَلَيْهِ] أَيْ يُصْعَدُ وَقِيلَ الْمَكَانُ الْمُسْتَوِي ، [وَفِي بَعْضِ الْأُصُولِ] : «بِمُسْتَوَى» بِمُوَحَّدَةٍ بَدَلَ اللَّامِ وَعَلَيْهِمَا فَالْبَاءُ ظَرْفِيَّةٌ . وَعَلَى رِوَايَةِ اللَّامِ : قَالَ التُّورَبِشْتِيُّ : اللَّامُ لِلْعِلَّةِ أَوِ ارْتَفَعَتْ لِاسْتِعْلَاءِ مُسْتَوَى أَوْ لِرُؤْيَتِهِ أَوْ لِمُطَالَعَتِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِالْمَصْدَرِ أَيْ ظَهَرَتْ ظُهُورَ الْمُسْتَوِي ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى «إِلَى» . قَالَ تَعَالَى : أَوْحَى لَهَا ، أَيْ إِلَيْهَا ، وَالْمَعْنَى : إِنِّي أَقَمْتُ مَقَامًا بَلَغْتُ فِيهِ مِنْ رِفْعَةِ الْمَحَلِّ إِلَى حَيْثُ اطَّلَعْتُ عَلَى الْكَوَائِنِ فَظَهَرَ لِي مَا يُرَادُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَتَدْبِيرِهِ فِي خَلْقِهِ ، وَهَذَا هُوَ الْمُنْتَهَى الَّذِي لَا تَقَدُّمَ فِيهِ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : «لَامُ» الْغَرَضِ وَ «إِلَى» الْغَائِيَّةُ يَلْتَقِيَانِ فِي الْمَعْنَى ، قَالَ فِي الْكَشَّافِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى [لُقْمَانَ : 29] : «فَإِنْ قُلْتَ : يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمَّى ، وَيَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى ، أَهْوَ مَنْ تَعَاقُبِ الْحَرْفَيْنِ؟ قُلْتُ : كَلَّا وَلَا يَسْلُكُ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ إِلَّا بَلِيدُ الطَّبْعِ ضَيِّقُ الْعَطَنِ ، وَلَكِنَّ الْمَعْنَيَيْنِ أَعْنِي الِانْتِهَاءَ وَالِاخْتِصَاصَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُلَائِمٌ لِصِحَّةِ الْغَرَضِ ، لِأَنَّ قَوْلَكَ : يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى مَعْنَاهُ يَبْلُغُهُ وَيَنْتَهِي إِلَيْهِ ، وَقَوْلُكَ : يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ، تُرِيدُ : يَجْرِي لِإِدْرَاكِ أَجَلٍ مُسَمًّى . فَالْحَاصِلُ أَنَّ «اللَّامَ» وَ «إِلَى» وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُمَا أَعْنِي الْإِدْرَاكَ وَالِانْتِهَاءَ مُلَائِمًا لِصِحَّةِ الْغَرَضِ فَلَيْسَتَا مُتَعَاقِبَتَيْنِ ، فَمَعْنَى : ظَهَرَتْ إِلَى مُسْتَوًى بَلَغْتُهُ وَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ ، وَمَعْنَى «لِمُسْتَوًى» هُوَ أَدْرَكْتُ مُسْتَوًى . «صَرِيفُ الْأَقْلَامِ» بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَبِالْفَاءِ وَهُوَ صَوْتُ حَرَكَتِهَا وَجَرَيَانِهَا عَلَى الْمَكْتُوبِ فِيهِ مِنْ أَقْضِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَوَحْيِهِ وَمَا يَنْسَخُونَهُ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَمَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الَّذِي يَعْلَمُ بِكَيْفِيَّتِهَا . «الْعَرْشُ» : السَّرِيرُ الَّذِي لِلْمَلِكِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ [النَّمْلِ : 23] ، وَثَبَتَ فِي الشَّرْعِ أَنَّهُ لَهُ قَوَائِمُ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ، وَهُوَ فَوْقَ الْجَنَّةِ وَالْجَنَّةُ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ ، وَفِي الْجَنَّةِ مِائَةُ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَهُوَ كَالْقُبَّةِ عَلَى الْعَالَمِ وَهُوَ سَقْفُ الْمَخْلُوقَاتِ ، وَقَدْ بَسَطْتُ الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي «الْجَوَاهِرِ النَّفَائِسِ فِي تَحْبِيرِ كِتَابِ الْعَرَائِسِ» . «لِسَانُهُ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ» : أَيْ لَمْ يَجِفَّ . «قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ» كَأَنَّهُ رُبِطَ بِهَا أَوْ حُبًّا مِنَ الْعَلَاقَةِ وَهِيَ الْمَحَبَّةُ . «لَمْ يَسْتَسِبَّ لِوَالِدَيْهِ» أَيْ لَمْ يُعَرِّضْهُمَا لِلسَّبِّ وَهُوَ الشَّتْمُ وَلَا جَرَّهُمَا إِلَيْهِ بِأَنْ يَسُبَّ أَبَا غَيْرِهِ فَيَسُبَّ [هَذَا] أَبَاهُ مُجَازَاةً لَهُ . وَقَدْ جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : «أَنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ» . قِيلَ : وَكَيْفَ يَسُبُّ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ : «يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَأُمَّهُ» . «لَبَّيْكَ» : هُوَ مِنَ التَّلْبِيَةِ وَهِيَ إِجَابَةُ الْمُنَادِي أَيْ إِجَابَتِي لَكَ يَا رَبِّ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ لَبَّ بِالْمَكَانِ وَأَلَبَّ إِذَا أَقَامَ بِهِ ، وَأَلَبَّ عَلَى كَذَا إِذَا لَمْ يُفَارِقْهُ ، وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ إِلَّا عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ فِي مَعْنَى التَّكْرِيرِ أَيْ إِجَابَةً بَعْدَ إِجَابَةٍ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ بِعَامِلٍ لَا يَظْهَرُ كَأَنَّكَ قُلْتَ : أُلَبَّ إِلْبَابًا بَعْدَ إِلْبَابٍ . «يَحْفَظُونَ الْكِتَابَ الْمَجِيدَ» : يَتْلُونَهُ حِفْظًا . «أَنَاجِيلُهُمْ» : الْأَنَاجِيلُ جَمْعُ إِنْجِيلٍ وَهُوَ اسْمُ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُنَزَّلِ عَلَى عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ . «سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي» : هِيَ كُلُّ سُورَةٍ دُونَ الطِّوَالِ وَدُونَ الْمِائَتَيْنِ . «الرُّعْبُ» الْفَزَعُ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي الْخَصَائِصِ . «فَوَاتِحُ الْكَلِمِ» وَفِي رِوَايَةٍ مَفَاتِيحُهُ وَمَفَاتِحُهُ وَهُمَا جَمْعُ مِفْتَاحٍ وَمَفْتَحٍ وَهُمَا فِي الْأَصْلِ كُلُّ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى اسْتِخْرَاجِ الْمُغْلَقَاتِ الَّتِي يُتَعَذَّرُ الْوُصُولُ إِلَيْهَا ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ أُوتِيَ مَفَاتِيحَ الْكَلِمِ ، وَهُوَ مَا يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْبَلَاغَةِ وَالْفَصَاحَةِ وَالْوُصُولِ إِلَى غَوَامِضِ الْمَعَانِي وَبَدَائِعِ الْحِكَمِ وَمَحَاسِنِ الْعِبَارَاتِ الَّتِي أُغْلِقَتْ عَلَى غَيْرِهِ وَتَعَذَّرَتْ . «خَوَاتِمُهُ» بِهِ فَصْلُ الْخِطَابِ . «جَوَامِعُهُ» : أَيْ مِنَ الْكَلِمَاتِ الْقَلِيلَةِ الْأَلْفَاظِ ، الْكَثِيرَةِ الْمَعَانِي . «الْمِخْيَطُ» : بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ مَا خِيطَ بِهِ الثَّوْبُ . «الْمَلِكُ الْقَائِدُ» : بِقَافٍ فَأَلِفٍ فَهَمْزَةٍ فَدَالٍ مُهْمَلَةٍ : الْمُقَدَّمُ . «الْغُرُّ» : بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ : جَمْعُ أَغَرَّ ، وَهُوَ هُنَا الْأَبْيَضُ الْوَجْهِ مِنْ نُورِ الْوُضُوءِ . «الْمُحَجَّلِينَ» : الْبِيضُ الْوُجُوهِ وَالرَّجِلِينَ مِنْ نُورِ الْوُضُوءِ . «الْمُقْحِمَاتُ» : بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ : الذُّنُوبُ الْعِظَامُ الْكِبَارُ الَّتِي تُهْلِكُ أَصْحَابَهَا وَتَقُودُهُمْ إِلَى النَّارِ ، وَالتَّقَحُّمُ الْوُقُوعُ فِي الْمَهَالِكِ . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَالْمُرَادُ بِغُفْرَانِهَا أَلَّا يُخَلَّدَ فِي النَّارِ بِخِلَافِ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ ، أَلَّا يُعَذَّبَ أَيْضًا فَقَدْ عُلِمَ مِنْ نُصُوصِ الشَّرْعِ وَإِجْمَاعِ أَهْلِ السُّنَّةِ إِثْبَاتُ عَذَابِ الْعُصَاةِ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ» . «فَسَلْهُ» : أَصْلُهُ فَاسْأَلْهُ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مِنَ السُّؤَالِ ، فَنُقِلَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ إِلَى السِّينِ فَحُذِفَتْ وَاسْتُغْنِيَ عَنْ هَمْزَةِ الْوَصْلِ فَحُذِفَتْ . «خَبَرْتُ النَّاسَ وَبَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ» : بِمَعْنَى جَرَّبْتُهُمْ وَمَارَسْتُهُمْ وَعَالَجَتْهُمْ مِنَ الْمُعَالَجَةِ مِثْلَ الْمُزَاوَلَةِ ، وَلَقِيَتُ الشِّدَّةَ فِيمَا رَأَيْتُ مِنْهُمْ مَنْ نَبْذِ الطَّاعَةِ . «أَنَّ نَعَمْ» : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فِي «أَنْ» وَالتَّخْفِيفِ وَهِيَ الْمُفَسِّرَةُ ، فَهِيَ مِنْ مَعْنَاهُ مِثْلَ «أَيْ» ، وَهِيَ بِالتَّخْفِيفِ . «فَلَمْ يَزَلْ يَرْجِعُ بَيْنَ مُوسَى وَبَيْنَ رَبِّهِ» : أَيْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُنَاجَاةِ رَبِّهِ . «وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ» : أَيْ أَرَادَ فِعْلَهَا مُصَمِّمًا بِقَلْبِهِ . «كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ» : أَيْ كُتِبَتْ لَهُ الْحَسَنَةُ الَّتِي هَمَّ بِهَا وَلَمْ يَعْمَلْهَا كِتَابَةً وَاحِدَةً لِأَنَّ الْهَمَّ بِسَبَبِهَا أَوْ بِسَبَبِ الْخَيْرِ خَيْرٌ ، فَوَضْعُ حَسَنَةٍ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ ، وَكَذَا إِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً . «لَبَّيْكَ» : تَقَدَّمَ . «وَسَعْدَيْكَ» : أَيْ إِسْعَادًا لَكَ بَعْدَ إِسْعَادٍ أَوْ مُسَاعَدَةً بَعْدَ مُسَاعَدَةٍ ، وَالْأَصْلُ فِي الْإِسْعَادِ وَالْمُسَاعَدَةِ مُتَابَعَةُ الْعَبْدِ أَمْرَ رَبِّهِ وَرِضَاهُ . «وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا» : أَيْ إِذَا لَمْ يُصَمِّمْ عَلَى الْفِعْلِ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي مَحَلِّهِ . «وَلَكِنْ أَرْضَى وَأُسَلِّمُ» : قَالَ الطِّيبِيُّ : فَإِنْ قُلْتَ : وُقُوعُ هَذَا بَيْنَ كَلَامَيْنِ مُتَغَايِرَيْنِ مَعْنًى فَمَا وَجْهُهُ هَا هُنَا؟ قُلْتُ : تَقْدِيرُ الْكَلَامِ : حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ فَلَا أَرْجِعُ ، فَإِنِّي إِذَا رَجَعْتُ كُنْتُ غَيْرَ رَاضٍ وَلَا مُسْلِمٍ ، وَلَكِنِّي أَرْضَى . «بِرَهَجٍ» : بِفَتْحِ الْهَاءِ وَهُوَ الْغُبَارُ وَفِي قَوْلِهِ : «ثُمَّ رَكِبَ مُنْصَرِفًا» ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ حَالَةَ الْعُرُوجِ لَمْ يَكُنْ رَاكِبًا . «الْعِيرُ» : بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ- الْإِبِلُ بِأَحْمَالِهَا . . «الْغِرَارَتَانِ» : تَثْنِيَةُ غِرَارَةٍ وَهِيَ الْجُوَالِقُ بِجِيمٍ مَضْمُومَةٍ فَوَاوٍ فَأَلِفٍ فَلَامٍ فَقَافٍ : الْخُرْجُ . «فَظُعَ» بِفَاءٍ فَظَاءٍ مُعْجَمَةٍ مُشَالَةٍ أَيِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ وَهَابَهُ . «بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا» : بِفَتْحِ النُّونِ أَيْ : بَيْنَنَا . الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ» : بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الطَّاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ مُخَفَّفًا ، هَلَكَ كَافِرًا . «مُصْعِدًا شَهْرًا» : بِمِيمٍ مَضْمُومَةٍ فَصَادٍ سَاكِنَةٍ فَعَيْنٍ مَكْسُورَةٍ فَدَالٍ مُهْمَلَاتٍ . «مُنْحَدِرًا شَهْرًا» : بِمِيمٍ مَضْمُومَةٍ فَنُونٍ سَاكِنَةٍ فَحَاءٍ فَدَالٍ مَكْسُورَةٍ مُهْمَلَتَيْنِ فَرَاءٍ «جَبْهَتُهُ» : بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَالْهَاءِ وَالْفَوْقِيَّةِ أَيِ اسْتَقْبَلْتُهُ بِالْمَكْرُوهِ ، وَأَصْلُهُ مِنْ إِصَابَةِ الْجَبْهَةِ يُقَالُ جَبَهْتُهُ إِذَا أَصَبْتَ جَبْهَتَهُ . «كَرُبَ كَرْبًا» : وَفِي رِوَايَةٍ : فَكَرُبْتُ كُرْبَةً- بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ- مَا كَرُبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ وَالضَّمِيرُ فِي مِثْلَهُ يَعُودُ عَلَى مَعْنَى الْكُرْبَةِ وَهُوَ الْكَرْبُ أَوِ الْغَمُّ أَوِ الْهَمُّ أَوِ الشَّيْءُ . «الرَّوْحَاءُ» : بِرَاءٍ مَفْتُوحَةٍ فَوَاوٍ سَاكِنَةٍ فَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ فَأَلِفٍ مَمْدُودَةٍ : بَلَدٌ مِنْ عَمَلِ الْفَرْعِ عَلَى نَحْوِ أَرْبَعِينَ مِيلًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَيُقَالُ عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ مِيلًا ، وَيُقَالُ عَلَى ثَلَاثِينَ مِيلًا . التَّنْعِيمُ» : مِنَ الْحِلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَرَفٍ عَلَى فَرْسَخَيْنِ مِنْ مَكَّةَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ . «يَقْدُمُهَا» : بِضَمِّ الدَّالِ فِي الْمُضَارِعِ وَبِفَتْحِهَا فِي الْمَاضِي ، يُقَالُ : قَدَمَ يَقْدُمُ قُدُمًا ، بِضَمِّ الْقَافِ فِي الْمَصْدَرِ ، أَيْ تَقَدَّمَ . قَالَ تَعَالَى : يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [هُودٍ : 98] . «جَمَلٌ أَوْرَقُ» : أَيْ فِي لَوْنِهِ بَيَاضٌ إِلَى سَوَادٍ ، قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : يَضْرِبُ لَوْنُهُ إِلَى الْخُضْرَةِ . «أُهْرِيقَتِ» : انْكَبَّتْ . «فِي غُدْوَةٍ» : بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ : مَا بَيْنَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ . «الرَّوْحَةُ : اسْمٌ لِلْوَقْتِ مِنَ الزَّوَالِ إِلَى اللَّيْلِ . هَذَا مَا يَسَّرَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْكَلَامِ عَلَى بَعْضِ فَوَائِدِ الْقِصَّةِ وَشَرْحِ مُشْكِلِهَا ، وَقَدْ جَمَعْتُ جُزْءًا فِي بَيَانِ تَخْرِيجِ أَحَادِيثِهَا سَمَّيْتُهُ : «الْإِفْرَاجَ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ قِصَّةِ الْمِعْرَاجِ» ، فَمَنْ تَوَقَّفَ فِي وِرْدِ لَفْظٍ فَلْيُرَاجِعْ ذَلِكَ الْجُزْءَ يَظْفَرْ بِمَعْرِفَةِ مَنْ رَوَاهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية