الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              الْبَابُ الرَّابِعُ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ ، زَادَهُ اللَّهُ فَضْلًا وَشَرَفًا لَدَيْهِ رَوَى مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَالنِّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : « مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا » . وَرَوَى أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ بِسَنَدٍ ، قَالَ الْحَافِظُ مَغْلُطَايَ : لَا بَأْسَ بِهِ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : « مَنْ صَلَّى عَلَيَّ عَشْرًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مِائَةً ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِائَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَلْفًا ، وَمَنْ زَادَ صَبَابَةً وَشَوْقًا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا وَشَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا- قَالَ : مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَلَائِكَتُهُ بِهَا سَبْعِينَ صَلَاةً ، فَلِيَقِلَّ عِنْدَ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَا أَعْلَمُ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ أَصَحَّ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَتَوَجَّهَ نَحْوَ صَدَقَتِهِ ، فَدَخَلَ ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَخَرَّ سَاجِدًا فَأَطَالَ السُّجُودَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ قَبَضَ نَفْسَهُ فِيهَا فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ : «مَنْ هَذَا» ؟ قُلْتُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : «مَا شَأْنُكَ» ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، سَجَدْتَ سَجْدَةً حَتَّى ظَنَنْتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَبَضَ اللَّهُ نَفْسَكَ فِيهَا ، فَقَالَ : «إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَبَشَّرَنِي» ، فَقَالَ : «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، زَادَ فِي رِوَايَةٍ : فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْرًا» . وَرَوَى أَبُو يَعْلَى بِلَفْظِ : كَانَ لَا يُفَارِقُ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَّا خَمْسَةً أَوْ أَرْبَعَةً مِنْ أَصْحَابِهِ لِمَا يَنُوبُهُ مِنْ حَوَائِجِهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، قَالَ : فَجِئْتُهُ وَقَدْ خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ فَدَخَلَ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْأَسْوَاقِ ، فَصَلَّى ، فَسَجَدَ ، فَأَطَالَ السُّجُودَ ، فَبَكَيْتُ ، وَقُلْتُ : قَبَضَ اللَّهُ رُوحَهُ ، قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَدَعَانِي ، فَقَالَ : «مَا لَكَ» ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَطَلْتُ السُّجُودَ ، فَقُلْتُ : قَدْ قَبَضَ اللَّهُ رُوحَ رَسُولِهِ لَا أَرَاهُ أَبَدًا ، قَالَ : «سَجَدْتُ شُكْرًا لِرَبِّي فِيمَا أَبْلَانِي فِي أُمَّتِي ، مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِنْ أُمَّتِي كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَمَحَا اللَّهُ عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ » . وَرَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ بِلَفْظِ : أَتَانِي جِبْرِيلُ ، وَقَالَ لِي : يَا مُحَمَّدُ ، أُبَشِّرُكَ بِمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ فِي أُمَّتِكَ ، وَمَا أَعْطَى أُمَّتَكَ مِنْكَ ، مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْهُمْ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمَ عَلَيْهِ . وَرَوَى ابْنُ قَانِعٍ عَنْ طَلْحَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : « قَالَ لِي جِبْرِيلُ : يَا مُحَمَّدُ لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا ، وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَحَدٌ إِلَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا » . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي «الصَّغِيرِ» وَالضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ ، قَالَ الْحَافِظُ السَّخَاوِيُّ : بَلْ صَحَّحَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِحَاجَتِهِ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَتْبَعُهُ ، فَفَزِعَ عُمَرُ فَأَتَاهُ بِمَطْهَرَةٍ مِنْ خَلْفِهِ ، فَوَجَدَ النَّبِيَّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَاجِدًا فِي مَشْرَبَةٍ ، فَتَنَحَّى عَنْهُ مِنْ خَلْفِهِ حَتَّى رَفَعَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَأْسَهُ قَالَ : «أَخَشِيتَ يَا عُمَرُ حِينَ رَأَيْتَنِي سَاجِدًا ، فَتَنَحَّيْتَ عَنِّي ، أَنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَتَانِي فَقَالَ : مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْ أُمَّتِكَ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ» . وَرَوَى ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي الصَّلَاةِ لَهُ وَالنِّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَالسُّنَنِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : « مَا صَلَّى عَلَيَّ عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي صَلَاةً صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ إِلَّا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، وَرَفَعَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ ، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، وَمَحَا عَنْهُ بِهَا عَشْرَ سَيِّئَاتٍ » . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ - بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ- وَلَيْسَ عِنْدَهُ لَفْظُ صَلَاةٍ . وَرَوَى الدَّارِمِيُّ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ فِي صَحِيحِهِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالنِّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ وَالضِّيَاءُ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَاءَ ذَاتَ يَوْمِ وَالْبُشْرَى تُرَى فِي وَجْهِهِ فَقَالَ : «إِنَّهُ جَاءَنِي جِبْرِيلُ- عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَقَالَ : أَمَا يُرْضِيكَ يَا مُحَمَّدُ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا ، وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا» . وَرَوَاهُ النِّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ : « يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ : أَمَا يُرْضِيكَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا ، وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا » . وَرَوَاهُ الْبَغَوِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ أَنَسٍ عَنْهُ بِلَفْظِ : أَتَانِي جِبْرِيلُ بِبِشَارَةٍ مِنْ رَبِّي ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ- عَزَّ وَجَلَّ- بَعَثَنِي إِلَيْكَ أُبَشِّرُكَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ يُصَلِّي عَلَيْكَ صَلَاةً إِلَّا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَلَائِكَتُهُ عَشْرًا . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ . أَتَانِي جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ : مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ أَنَا وَمَلَائِكَتِي . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْهُ أَنَّهُ- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- قَالَ : أَتَانِي جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْ أُمَّتِكَ صَلَاةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ ، وَرَفَعَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ ، وَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ ، قِيلَ : مَا قَالَ لَكَ ؟ قُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، وَمَا ذَاكَ الْمَلَكُ ؟ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِكَ مَلَكًا مِنْ لَدُنْ خَلَقَكَ إِلَى أَنْ يَبْعَثَكَ ، مَا يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا قَالَ : وَأَنْتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا ، فَقَالَ : بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَاةً كُتِبَ لَهُ بِهَا عَشْرُ دَرَجَاتٍ . وَرَوَى الضِّيَاءُ فِي «الْمُخْتَارَةِ» وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي «الْإِفْرَادِ» وَابْنُ النَّجَّارِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِذَا بِأَبِي طَلْحَةَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَتَلَقَّاهُ ، فَقَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لِأَرَى السُّرُورَ فِي وَجْهِكَ ، قَالَ : «أَجَلْ ، إِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مَرَّةً أَوْ قَالَ : وَاحِدَةً ، كَتَبَ اللَّهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، وَمَحَا عَنْهُ بِهَا عَشْرَ سَيِّئَاتٍ ، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ» . قَالَ : رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ : وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ . انْتَهَى . وَرَوَى أَبُو الْقَاسِمِ التَّيْمِيُّ فِي تَرْغِيبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : « إِنَّ لِلَّهِ سَيَّارَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَبْتَغُونَ حَلَقَ الذِّكْرِ ، فَإِذَا مَرُّوا بِحَلْقَةٍ ، قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : اقْعُدُوا ، فَإِذَا دَعَا الْقَوْمُ أَمَّنُوا عَلَى دُعَائِهِمْ ، فَإِذَا صَلَّوْا عَلَى النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَّوْا مَعَهُمْ حَتَّى يَفْرُغُوا ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : «طُوبَى لَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ إِلَّا مَغْفُورًا لَهُمْ» . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَالْحَاكِمُ صَحَّحَهُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ . وَفِي رِوَايَةٍ : « ثُلْثُ اللَّيْلِ ، قَامَ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ » . قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي ؟ فَقَالَ : مَا شِئْتَ ، قُلْتُ : الرُّبْعُ ؟ قَالَ : مَا شِئْتَ ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ، قَالَ : قُلْتُ : النِّصْفَ ؟ قَالَ : مَا شِئْتَ ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ، قَالَ : قُلْتُ : فَالثُّلُثَيْنِ ؟ قَالَ : مَا شِئْتَ ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ، قُلْتُ : أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا ؟ قَالَ : إِذَنْ تُكْفَى هَمُّكَ وَيُغْفَرُ ذَنْبُكَ . وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنِ أَبِي عَاصِمٍ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ جَعَلْتُ صَلَاتِي كُلَّهَا لَكَ ؟ قَالَ : يَكْفِيكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا أَهَمَّكَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ النُّعْمَانِ ، أَنْشَدَ أَبُو جَعْفَرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِزَالٍ : أَيَا مَنْ أَتَى ذَنْبًا وَقَارَفَ ذِلَّةً وَمَنْ يَرْتَجِي الرُّحْمَى مِنَ اللَّهِ وَالْقُرْبَا تَعَاهَدْ صَلَاةَ اللَّهِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ عَلَى خَيْرِ مَبْعُوثٍ وَأَكْرَمِ مَنْ نَبَّا فَيَكْفِيكَ هَمًّا أَيَّ هَمٍّ تَخَافُهُ وَيَكْفِيكَ ذَنْبًا حَيْثُ أَعْظِمْ بِهِ ذَنْبَا وَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَفْعَلْ فَإِنَّ دُعَاءَهُ يَجِدْ قَبْلَ أَنْ يَرْقَى إِلَى رَبِّهِ حُجْبَا وَرَوَى ابْنُ مَنْدَهٍ وَالْحَافِظُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : « مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ، قَضَى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ ، سَبْعِينَ مِنْهَا لِآخِرَتِهِ ، وَثَلَاثِينَ مِنْهَا لِدُنْيَاهُ » . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَسَنٌ غَرِيبٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً » وَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ أَيْضًا فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ لَهُ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَالدِّينَوَرِيُّ فِي الْمُجَالَسَةِ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْإِفْرَادِ ، وَالتَّيْمِيُّ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ . قَالَ الْحَافِظُ السَّخَاوِيُّ : وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ . وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : قَالَ لِي جِبْرِيلُ : مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ . وَرَوَى أَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو الْقَاسِمِ التَّيْمِيُّ فِي تَرْغِيبِهِ وَالْحَارِثُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : « إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا أَعْطَاهُ أَسْمَاعَ الْخَلَائِقِ ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَبْرِي إِذَا مُتُّ فَلَيْسَ أَحَدٌ يُصَلِّي عَلَيَّ صَلَاةً إِلَّا قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ صَلَّى عَلَيْكَ ، فَيُصَلِّي الرَّبُّ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرًا » . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِهِ بِلَفْظِ : إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَسْمَاعَ الْخَلَائِقِ فَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَبْرِي حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي يُصَلِّي عَلَيْكَ صَلَاةً إِلَّا قَالَ : يَا أَحْمَدُ ، فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ يُصَلِّي عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا ، وَضَمِنَ لِي الرَّبُّ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا ، وَإِنْ زَادَ زَادَهُ . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ نَحْوَهُ . وَرَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ الطُّوسِيُّ فِي أَحْكَامِهِ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ : « إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِقَبْرِي مَلَكًا أَعْطَاهُ اللَّهُ أَسْمَاعَ الْخَلَائِقِ ، فَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ أَحَدٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا بَلَّغَنِي اسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ ، هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ قَدْ صَلَّى عَلَيْكَ » . زَادَ بَعْضُهُمْ فِي رِوَايَةٍ : وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي- عَزَّ وَجَلَّ- أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ صَلَاةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ عَشْرَ أَمْثَالَهَا ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْطَانِي ذَلِكَ . قَالَ الْحَافِظُ السَّخَاوِيُّ : وَفِي سَنَدِ الْجَمِيعِ نُعَيْمُ بْنُ ضَمْضَمٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحِمْيَرِيِّ . قَالَ الْمُنَذْرِيُّ : وَلَا يُعْرَفُ . قُلْتُ : بَلْ هُوَ مَعْرُوفٌ لِلْبُخَارِيِّ ، وَقَالَ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ . وَرَوَى التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَوْقُوفًا قَالَ : الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَفْضَلُ مِنْ مُهَجِ الْأَنْفُسِ ، أَوْ قَالَ : ضَرْبُ السَّيْفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ بِشْكِوَالَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : « أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ صَدَقَةٌ فَلْيَقُلْ فِي دُعَائِهِ : اللَّهُمَّ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ، وَصَلِّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ، فَإِنَّهَا لَهُ زَكَاةٌ » . وَرَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ مِنْ طَرِيقِ دَرَّاجٍ ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الصَّلَاةِ النَّبَوِيَّةِ لَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : « صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَيَّ زَكَاةٌ لَكُمْ » . وَرَوَى أَبُو الْقَاسِمِ التَّمِيمِيُّ بِلَفْظِ : « أَكْثِرُوا عَلَيَّ الصَّلَاةَ؛ فَإِنَّهَا زَكَاةٌ لَكُمْ » . وَرَوَى أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَقْرَ وَضِيقَ الْعَيْشِ أَوِ الْمَعَائِشِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : «إِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَسَلِّمْ إِنْ كَانَ فِيهِ أَحَدٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ ، ثُمَّ سَلِّمْ عَلَيَّ وَاقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً وَاحِدَةً» فَفَعَلَ الرَّجُلُ ، فَأَفَاضَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالرِّزْقِ حَتَّى أَفَاضَ عَلَى جِيرَانِهِ وَقَرَابَاتِهِ . وَرَوَى ابْنُ بَشْكِوَالَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ حُذَيْفَةَ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَنْفَعُ الْمُصَلِّيَ وَوَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ - بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : مَنْ صَلَّى صَلَاةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ قِيرَاطًا ، وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَالْبُخَارِيُّ فِي «الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ» عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : « مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الْأَوْسَطِ» بِرِجَالِ الصَّحِيحِ- بِدُونِ «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً» . وَفِي رِوَايَةٍ : « مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ ، وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ » . وَرَوَاهُ النِّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِدُونِ : وَرُفِعَتْ إِلَى آخِرِهِ . وَرَوَاهُ تَمَّامٌ فِي فَوَائِدِهِ ، وَأَوَّلُهُ : « مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَذْكُرُنِي فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ . وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ بِلَفْظِ : « مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الْأَوْسَطِ» وَ «الصَّغِيرِ» بِلَفْظِ : « مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ عَشْرًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مِائَةً ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِائَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ بَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ ، وَبَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَأَسْكَنَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الشُّهَدَاءِ . وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَهُ وَأَبُو الْقَاسِمِ التَّيْمِيُّ فِي تَرْغِيبِهِ بِلَفْظِ : « صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَيَّ كَفَّارَةٌ لَكُمْ وَزَكَاةٌ ، مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا . وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ التَّيْمِيُّ وَأَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ بِلَفْظِ : فَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَيَّ دَرَجَةٌ لَكُمْ . وَأَنْشَدَ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ السَّلْمِيِّ قَالَ : أَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِي فَمُنِيرَةٌ مَرْضِيَّةٌ تُمْحَى بِهَا الْآثَامُ وَبِهَا يَنَالُ الْمَرْءُ عِزَّ شَفَاعَةٍ يُثْنَى بِهَا الْإِعْزَازُ وَالْإِكْرَامُ كُنْ لِلصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ مُلَازِمًا فَصَلَاتُهُ لَكَ جُنَّةٌ وَسَلَامُ وَأَنْشَدَ الرَّشِيدُ الْعَطَّارُ الْحَافِظُ : أَلَا أَيُّهَا الرَّاقِي الْمَثُوبَةَ وَالْأَجْرَا وَتَكْفِيرَ ذَنْبٍ سَالِفٍ أَنْقَضَ الظَّهْرَا عَلَيْكَ بِإِكْثَارِ الصَّلَاةِ مُوَاظِبًا عَلَى أَحْمَدَ الْهَادِي شَفِيعِ الْوَرَى طُرَّا وَأَفْضَلُ خَلْقِ اللَّهِ مِنْ نَسْلِ آدَمٍ وَأَزْكَاهُمُ فَرْعًا وَأَشْرَفُهُمْ فَخْرَا فَصَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا جَنَّتِ الدُّجَى وَأُطْلِعَتِ الْأَفْلَاكُ فِي أُفْقِهَا فَجْرَا وَأَنْشَدَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ لِنَفْسِهِ : يَقُولُ رَاجِي إِلَهِ الْخَلْقِ أَحْمَدُ مَنْ أَمْلَى حَدِيثَ نَبِيِّ الْخَلْقِ مُتَّصِلَا تَدْنُو مِنَ الْأَلْفِ إِنْ عُدَّتْ مَجَالِسُهُ فَالسُّدْسُ مِنْهَا بِلَا قَيْدٍ لَهَا حَصَلَا يَتْلُوهُ تَخْرِيجُ أَصْلِ الْفِقْهِ يَتْبَعُهَا تَخْرِيجُ أَذْكَارِ رَبٍّ قَدْ دَنَا وَعَلَا دَنَا بِوَحْشِهِ لِلْخَلْقِ يَرْزُقُهُمْ كَمَا عَلَا عَنْ سَمْتِ الْحَادِثَاتِ عَلَا فِي مُدَّةٍ نَحْوَ كَجٍّ قَدْ مَضَتْ هَمَلًا وَلِي مِنَ الْعُمْرِ فِي ذَا الْيَوْمِ قَدْ كَمُلَا سِتًّا وَسَبْعِينَ عَامًا رُحْتُ أَحْسِبُهَا مِنْ سُرْعَةِ السَّيْرِ سَاعَاتٍ فَيَا خَجَلَا إِذَا رَأَيْتَ الْخَطَايَا أَوْبَقَتْ عَمَلِي فِي مَوْقِفِ الْحَشْرِ لَوْلَا أَنَّ لِي أَمَلَا تَوْحِيدُ رَبِّي يَقِينًا وَالرَّجَاءُ لَهُ وَخِدْمَتِي وَلِإِكْثَارِ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ فِي صَبَاحِي وَالْمَسَاءِ وَفِي خَطِّي وَلُطْفِي عَسَاهَا تَمْحِيهِ الزَّلَلَا فَأَقْرَبُ النَّاسِ مِنْهُ فِي قِيَامَتِهِ مَنْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ كَانَ مُنْشَغِلَا يَا رَبِّ حَقِّقْ رَجَائِي وَالْأُلَى سَمِعُوا مِنِّي جَمِيعًا بِعَفْوٍ مِنْكَ قَدْ شَمَلَا

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية