الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              فَائِدَةٌ: «ذُو » لَا تُضَافُ إِلَّا إِلَى مَظْهَرٍ خِلَافًا لِلْمُبَرِّدِ حَيْثُ جَوَّزَ إِضَافَتَهَا إِلَى ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ فَتَقُولُ ذِيَّ أَيْ صَاحِبِي. كَمَا تَقُولُ فِيَّ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ : وَالْإِضَافَةُ بِهَا أَشْرَفُ مِنَ الْإِضَافَةِ بِصَاحِبٍ لِأَنَّهُ يُضَافُ بِهَا إِلَى التَّابِعِ مِثْلَ ذُو مَالٍ وَصَاحِبٍ تُضَافُ بِهَا إِلَى الْمَتْبُوعِ مِثْلَ: أَبُو هُرَيْرَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ (ص ) . وَلَا يُقَالُ: النَّبِيُّ صَاحِبُ أَبِي هُرَيْرَةَ . إِلَّا عَلَى جِهَةٍ مَا. وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا كَانَ ذِكْرُ يُونُسَ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ فِي مَوْضِعِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَالْمَدْحِ لَهُ قَالَ تَعَالَى: وَذَا النُّونِ فَأَتَى بِـ «ذَا » الدَّالَّةِ عَلَى التَّشْرِيفِ وَأُضِيفَتْ إِلَى لَفْظِ النُّونِ الَّذِي هُوَ أَشْرَفُ مِنْ لَفْظِ الْحُوتِ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ ذُكِرَ دُونَهُ فِي حُرُوفِ التَّهَجِّي وَأَوَائِلِ السُّورِ عَلَى جِهَةِ الْقَسَمِ زِيَادَةً فِي التَّشْرِيفِ وَمُبَالَغَةً فِي التَّعْظِيمِ، وَلَمَّا لَمْ يَكُنِ الْمَقْصُودُ مِنْ ذِكْرِهِ فِي سُورَةِ (ن ) ذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ الْآيَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية