الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ : ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَمَنْ تَابَعَهُ هَذِهِ السَّرِيَّةَ بَعْدَ سَرِيَّةِ خَالِدٍ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ ، وَذَكَرَهَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ سَعْدٍ ، وَالْبَلَاذُرِيُّ ، وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْمَوْرِدِ وَالْعُيُونِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِشَارَةِ قَبْلَهَا . وَارْتَضَاهُ فِي الزَّهْرِ وَقَالَ : إِنَّ فِي الْأَوَّلِ نَظَرٌ مِنْ حَيْثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَدْ وُجِدَ عَلَى خَالِدٍ فِي أَمْرٍ بَنِي جَذِيمَةَ وَلَا يَتَّجِهُ إِرْسَالُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي بَعْثٍ . وَالَّذِي ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، مِنْهُمُ الْوَاقِدِيُّ وَتِلْمِيذُهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ سَرِيَّةَ خَالِدٍ إِلَى الْعُزَّى كَانَتْ لِخَمْسِ لَيَالٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَسَرِيَّةُ خَالِدٍ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ كَانَتْ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ ، قُلْتُ : إِنْ صَحَّ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ مِنْ كَوْنِ سَرِيَّةِ خَالِدٍ لِهَدْمِ الْعُزَّى بَعْدَ سَرِيَّةِ بَنِي جَذِيمَةَ فَوَجْهُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ عَلَيْهِ وَعَذَرَهُ فِي اجْتِهَادِهِ . الثَّانِي : فِي بَيَانِ غَرِيبِ مَا سَبَقَ : الْعُزَّى : بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الزَّايِ . نَخْلَةٌ : بِلَفْظِ الشَّجَرَةِ . السَّدَنَةُ : بِفَتْحِ السِّينِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبِالنُّونِ : الْخَدَمَةُ . الْحُجَّابُ : الْبَوَّابُونَ . شَيْبَانُ : بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ . سُلَيْمٌ : بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ . كِنَانَةُ : بِكَسْرِ الْكَافِ . لُحَيٌّ : بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ . يُشَتِّي : بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَوْقِيَّةِ الْمُشَدَّدَةِ . السَّمُرَاتُ : بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الْمِيمِ جَمْعُ سَمُرَةٍ بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَتَاءِ التَّأْنِيثِ . أَسْنَدَ فِي الْجَبَلِ : ارْتَفَعَ . لَا شَوَى لَهَا : لَا بُقْيَا لَهَا . الْقِنَاعُ : بِكَسْرِ الْقَافِ . بَاءَ : رَجَعَ . انْبَعَثُوا : ذَهَبُوا . خَبِّلِيهِ : الْخَبَالُ بِالْفَتْحِ الْجُنُونُ وَالْفَسَادُ ، وَأَصْلُهُ مِنَ النُّقْصَانِ ، ثُمَّ صَارَ الْهَلَاكُ خَبَالًا . الرَّغْمُ : يُقَالُ رَغْمَ أَنْفِهِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا رَغْمًا ، لَصَقَ بِالرَّغَامِ بِالْفَتْحِ وَهُوَ التُّرَابُ ذُلًّا . جَزَّلَهَا : بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالزَّايِ الْمُشَدَّدَةِ : قَطَعَهَا . أَنْ تُعْبَدَ : بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية