الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ : مُؤْتَةُ : بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَبِغَيْرِ هَمْزٍ لِأَكْثَرِ رُوَاةِ الصَّحِيحِ وَبِهِ جَزَمَ الْمُبَرَّدُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ هَمَزَ وَبِهِ جَزَمَ ثَعْلَبٌ ، وَالْجَوْهَرِيُّ ، وَابْنُ فَارِسٍ ، وَحَكَى صَاحِبُ الْوَافِي الْوَجْهَيْنِ . وَأَمَّا الْمُوتَةُ الَّتِي وَرَدَتِ الِاسْتِعَاذَةُ مِنْهَا وَفُسِّرَتْ بِالْجُنُونِ فَهِيَ بِغَيْرِ هَمْزٍ وَالْأُولَى قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْبَلْقَاءِ وَهِيَ كُورَةٌ مِنْ أَعْمَالِ دِمَشْقَ . الثَّانِي : الْمَعْرُوفُ بَيْنَ أَهْلِ الْمَغَازِي أَنَّ مَسِيرَةَ مُؤْتَةَ كَانَتْ سَنَةَ ثَمَانٍ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ إِلَّا مَا ذَكَرَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ- بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ- فِي تَارِيخِهِ أَنَّهَا سَنَةَ سَبْعٍ . الثَّالِثُ : وَقَعَ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ فِي الِاسْتِئْذَانِ وَفِي الْأَدَبِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي إِنْشَادِ الشِّعْرِ أَنَّ غَزْوَةَ مُؤْتَةَ كَانَتْ قَبْلَ عُمْرَةِ الْقَضَاءَ ، قَالَ فِي النُّورِ : وَهَذَا غَلَطٌ لَا شَكَّ فِيهِ . قُلْتُ : وَتَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ . الرَّابِعُ : عَقْرُ جَعْفَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَرَسَهُ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الَّذِي أَرْضَعَنِي فَذَكَرَهُ وَقَالَ : لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ بِالْقَوِيِّ . وَقَدْ جَاءَ نَهْيُ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، [عَنْ تَعْذِيبِ الْبَهَائِمِ وَقَتْلِهَا عَبَثًا] كَذَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِقَوِيٍّ وَابْنُ إِسْحَاقَ حَسَّنَ الْحَدِيثَ وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فِي رِوَايَةِ زِيَادٍ الْبَكَّائِيِّ فَقَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ ، وَيَحْيَى وَأَبُوهُ ثِقَتَانِ ، وَجَهَالَةُ اسْمِ الصَّحَابِيِّ لَا تَضُرُّ ، وَرَوَاهُ أيْضًا عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيُّ كَمَا فِي مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ فَسَنَدُ الْحَدِيثِ قَوِيٌّ . وَإِنَّمَا عَقَرَهُ لِئَلَّا يَظْفَرَ بِهِ الْعَدُوُّ فَيَتَقَوَّى بِهِ عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ . وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْفَرَسِ يَعْقِرُهُ صَاحِبُهُ لِئَلَّا يَظْفَرَ بِهِ الْعَدُوُّ ، فَرَخَصَّ فِيهِ مَالِكٌ وَكَرِهَ ذَلِكَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ ، وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ يَسْأَلُهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ قَتْلِهِ» . وَاحْتَجَّ بِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ الْحَيَوَانِ إِلَّا لِمَأْكَلَةٍ . قَالَ : وَأَمَّا أَنْ يَعْقِرَ الْفُرْسَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَلَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ يَجِدُ بِهِ السَّبِيلَ إِلَى قَتْلِ مِنْ أُمِرَ بِقَتْلِهِ . الْخَامِسُ : فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ كَمَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ كَمَا فِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ «أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى جَعْفَرٍ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ قَتِيلٌ فَعَدَدْتُ بِهِ خَمْسِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ لَيْسَ مِنْهَا- أَوْ قَالَ فِيهَا- شَيْءٌ فِي دُبُرِهِ» . وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ الْفَزَارِيِّ كَمَا فِي الصَّحِيحِ وَالْعُمَرِيِّ كَمَا عَنِ . ابْنِ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : «الْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَى فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَتِسْعُونَ مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ» . فَظَهَرَ ذَلِكَ التَّخَالُفُ ، قَالَ الْحَافِظُ : وَيُجْمَعُ بِأَنَّ الْعَدَدَ قَدْ لَا يَكُونُ لَهُ مَفْهُومٌ أَوْ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ بِاعْتِبَارِ مَا وَجَدَ فِيهِ مِنْ رَمْيِ السِّهَامِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَمْ يُذْكَرْ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَوِ الْخَمْسِينَ مُقَيَّدَةً بِكَوْنِهَا لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ فِي دُبُرِهِ أَيْ ظَهْرِهِ ، فَقَدْ يَكُونُ الْبَاقِي فِي بَقِيَّةِ جَسَدِهِ ، وَلَا يَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ أَنَّهُ وَلَّى دُبُرَهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الرَّمْيَ جَاءَهُ مِنْ جِهَةِ قَفَاهُ أَوْ جَانِبَيْهِ ، وَلَكِنْ يُرِيدُ الْأَوَّلُ أَنَّ فِي رِوَايَةِ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ : فَوَجَدْنَا ذَلِكَ فِيمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْعَدَدَ بِضْعًا وَتِسْعِينَ . وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ فِي الدَّلَائِلِ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ- بِتَقْدِيمِ السِّينِ عَلَى الْمُوَحَّدَةِ- وَأَشَارَ أَنْ بِضْعًا وَتِسْعِينَ بِتَقْدِيمِ الْفَوْقِيَّةِ عَلَى السِّينِ أَثْبَتُ . السَّادِسُ : قَوْلُهُ : «فَأَثَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى جَنَاحَيْنِ فِي الْجَنَّةِ يَطِيرُ بِهِمَا حَيْثُ شَاءَ» . أَيْ عَوَّضَهُ اللَّهُ تَعَالَى جَنَاحَيْنِ عَنْ قَطْعِ يَدَيْهِ فِي تِلْكَ الْوَقْعَةِ حَيْثُ أَخَذَ اللِّوَاءَ بِيَمِينِهِ فَقُطِعَتْ ، ثُمَّ أَخَذَهُ بِشَمَالِهِ فَقُطِعَتْ ثُمَّ احْتَضَنَهُ فَقُتِلَ . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَحَدُ رُوَاةِ الصَّحِيحِ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : يُقَالُ لِكُلِّ ذِي نَاحِتَيْنِ جَنَاحَانِ ، أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ الْجَنَاحَيْنِ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِمَا . وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ : «[وَمِمَّا يَنْبَغِي الْوُقُوفُ عَلَيْهِ فِي مَعْنَى الْجَنَاحَيْنِ أَنَّهُمَا] لَيْسَا كَمَا يَسْبِقُ إِلَى الْوَهْمِ عَلَى مَثْلِ جَنَاحِيِ الطَّائِرِ وَرِيشِهِ ، لِأَنَّ الصُّورَةَ الْآدَمِيَّةَ أَشْرَفُ الصُّوَرِ وَأَكْمَلُهَا ، فَالْمُرَادُ بِالْجَنَاحَيْنِ صِفَةُ مِلْكِيَّةٍ وَقُوَّةٍ رُوحَانِيَّةٍ أُعْطِيهَا جَعْفَرٌ [كَمَا أُعْطِيَتْهَا الْمَلَائِكَةُ] وَقَدْ عَبَّرَ الْقُرْآنُ عَنِ الْعَضُدِ بِالْجَنَاحِ تَوَسُّعًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى [طَهَ 22] وَقَالَ الْعُلَمَاءُ فِي أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ إِنَّهَا لَيْسَتْ كَمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَجْنِحَةِ الطَّيْرِ وَلَكِنَّهَا صِفَاتٌ مَلَكِيَّةٌ لَا تُفْهَمُ إِلَّا بِالْمُعَانِيَةِ . فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ لِجِبْرِيلَ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ وَلَا يُعَدُّ لِلطَّائِرِ ثَلَاثَةُ أَجْنِحَةٍ فَضْلًا عَنْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِذَا لَمْ يَثْبُتُ خَبَرٌ فِي بَيَانِ كَيْفِيَّتِهَا فَيُؤْمِنُ بِهَا مِنْ غَيْرِ بَحْثٍ عَنْ حَقِيقَتِهَا» . انْتَهَى . قَالَ الْحَافِظُ : «وَهَذَا الَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي مَقَامِ الْمَنْعِ وَالَّذِي نَقَلَهُ عَنِ الْعُلَمَاءِ لَيْسَ صَرِيحًا فِي الدَّلَالَةِ عَلَى مَا ادَّعَاهُ وَلَا مَانِعَ مِنَ الْحَمْلِ عَلَى الظَّاهِرِ إِلَّا مِنْ جِهَةِ مَا ذَكَرَهُ مِنَ الْمَعْهُودِ وَهُوَ مِنْ قِيَاسِ الْغَائِبِ عَلَى الشَّاهِدِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَكَوْنُ الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ أَشْرَفَ الصُّوَرِ لَا يَمْنَعُ مَنْ حَمْلِ الْخَبَرِ عَلَى ظَاهِرِهِ لِأَنَّ الصُّورَةَ بَاقِيَةٌ» ، وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ مُرْسَلِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَاريِّ أَنَّ جَنَاحَيْ جَعْفَرٍ مِنْ يَاقُوتٍ وَجَاءَ فِي جَنَاحَيْ جِبْرَئِيلَ أَنَّهُمَا مِنْ لُؤْلُؤٍ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مِنْدَهْ فِي تَرْجَمَةِ وَرَقَةِ بْنِ نَوْفَلٍ مِنْ كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ . السَّابِعُ : أَكْثَرُ الْآثَارِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمِينَ هَزَمُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَفِي بَعْضِهَا أَنْ خَالِدًا انْحَازَ بِالْمُسْلِمِينَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ . قَالَ الْحَافِظُ : وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُونَ هَزَمُوا جَانِبًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَخَشِيَ خَالِدٌ أَنْ يَتَكَاثَرَ الْكُفَّارُ عَلَيْهِمْ . فَقَدْ مَرَّ أَنَّهُمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ أَلْفٍ ، فَانْحَازَ عَنْهُمْ حَتَّى رَجَعَ بِالْمُسْلِمِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ . وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي الْبِدَايَةِ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّ خَالِدًا لَمَّا انْحَازَ بِالْمُسْلِمِينَ بَاتَ ثُمَّ أَصْبَحَ وَقَدْ غَيَّرَ بَقِيَّةَ الْعَسْكَرِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَتَوَّهَمَ الْعَدُوُّ أَنَّهُمْ قَدْ جَاءَهُمْ مَدَدٌ ، حَمَلَ عَلَيْهِمْ خَالِدٌ حِينَئِذٍ فَوَلَّوْا فَلَمْ يَتْبَعْهُمْ ، وَرَأَى الرُّجُوعَ بِالْمُسْلِمِينَ مَعَ الْغَنِيمَةِ الْكُبْرَى . الثَّامِنُ : إِنَّمَا رَدَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَبَ إِلَى خَالِدٍ بَعْدَ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ بِإِعْطَائِهِ لِلْقَاتِلِ نَوْعًا مِنَ النَّكِيرِ ، وَدَعَا لَهُ ، لِئَلَّا يَتَجَرَّأَ النَّاسُ عَلَى الْأَئِمَّةِ ، وَكَانَ خَالِدٌ مُجْتَهِدًا فِي صَنِيعِهِ ذَلِكَ ، فَأَمْضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْتِهَادَهُ لَمَّا رَأَى فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ بَعْدَ أَنْ خَطَّأَهُ فِي رَأْيِهِ الْأَوَّلِ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَوَّضَ الْمَدَدِيَّ مِنَ الْخُمْسِ الَّذِي هُوَ لَهُ وَأَرْضَى خَالِدًا بِالصَّفْحِ عَنْهُ وَتَسْلِيمِ الْحُكْمِ لَهُ فِي السَّلَبِ . التَّاسِعُ : فِي بَيَانِ غَرِيبِ مَا سَبَقَ : أَدْنَى الْبَلْقَاءِ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ : أَيْ أَقْرَبُ . الْبَلْقَاءُ : بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَبِالْقَافِ وَأَلِفِ تَأْنِيثٍ مَقْصُورَةٍ كُورَةٌ ذَاتُ قُرًى وَمَزَارِعَ مِنْ أَعْمَالِ دِمَشْقَ . لِهْبٌ : بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ : بَطْنٌ مِنَ الْأَزْدِ . تِلْكَ بُصْرَى : اسْمُهُ : [الْحَارِثُ بْنُ أَبِي شَمَرٍ الْغَسَّانِيُّ] . غَرَضٌ لَهُ : تَصَدَّى لَهُ وَمَنَعَهُ مِنَ الذَّهَابِ . شُرَحْبِيلُ : بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ : اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ لَا يَنْصَرِفُ . الْغَسَّانِيُّ : بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ الْمُشَدَّدَةِ . قُتِلَ صَبْرًا : أُمْسِكَ حَيًّا ثُمَّ رُمِيَ بِشَيْءٍ حَتَّى مَاتَ . نَدَبَ النَّاسَ : دَعَاهُمْ . الْجَرْفُ : بِضَمِّ الْجِيمِ وَالرَّاءِ كَمَا قَالَ الْحَازِمِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ الْبَكْرِيُّ وَالْقَاضِي وَقَالَ يَاقُوتٌ وَتَبِعَهُ الْمَجْدُ اللُّغَوِيُّ بِالضَّمِّ فَالسُّكُونِ : عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ لِجِهَةِ الشَّامِ . رَوَاحَةُ : بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ . شَرْحُ غَرِيبِ ذِكْرِ طَعْنِ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فِي إِمَارَةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَغَرِيبِ ذِكْرِ سَيْرِ الْمُسْلِمِينَ قَوْلُهُ تَطْعَنُونَ : بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا . وَأَيْمُ اللَّهِ : مِنْ أَلْفَاظِ الْقَسَمِ كَقَوْلِكَ : لَعَمْرُ اللَّهِ ، وَفِيهَا لُغَاتٌ ، وَتُفْتَحُ هَمْزَتُهَا وَتُكْسَرُ ، وَهَمْزَتُهَا هَمْزَةُ وَصْلٍ وَقَدْ تُقْطَعُ . لِخَلِيقٌ : بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ الثَّانِيَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالْقَافِ أَيْ حَقِيقٌ وَجَدِيرٌ . أَرْهَبُ : أَخَافُ . وَدَّعَ النَّاسُ : بِالرَّفْعِ فَاعِلٌ . أُمَرَاءَ : بِالنَّصْبِ مَفْعُولٌ ، وَبِالْعَكْسِ فَإِنَّ مَنْ وَدَّعَكَ فَقَدْ وَدَّعْتَهُ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِمَا سَيَأْتِي . وُدِّعَ عَبْدُ اللَّهِ : بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ . أَمَا وَاللَّهِ : بِتَخْفِيفِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ . الصَّبَابَةُ : بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ : رِقَّةُ الشَّوْقُ وَحَرَارَتُهُ ، وَهِيَ بِالرَّفْعِ تَقْدِيرُهُ : وَلَا لِي صَبَابَةٌ . الْوُرُودُ : فِي الْآيَةِ [مَرْيَمُ 71] الْحُضُورُ وَالْمُوَافَاةُ مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ أَوِ الدُّخُولُ ، وَالْعَرَبُ تُطْلِقُ الْوُرُودَ عَلَى هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ . الصَّدْرُ : بِفَتْحِ الصَّادِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبِالرَّاءِ ، اسْمٌ مِنْ قَوْلِكَ صَدَرْتُ عَنِ الْبَلَدِ أَيْ رَجَعْتُ . ذَاتُ فَرْغٍ : بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ : أَيْ وَاسِعَةٌ . تَقْذِفُ : بِالْقَافِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ : تَرْمِي . الزَّبَدُ : بِفَتْحِ الزَّايِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مَا يَعْلُو الْمَاءَ [مِنَ الرَّغْوَةِ وَكَذَلِكَ] الدَّمُ . حَرَّانُ : بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَبِالنُّونِ : تَلَهُّبُ الْجَوْفِ . مُجْهِزَةٌ : بِمِيمٍ مَضْمُومَةٍ فَجِيمٍ سَاكِنَةٍ فَهَاءٍ مَكْسُورَةٍ وَبِالزَّايِ فَتَاءِ تَأْنِيثٍ : سَرِيعَةُ الْقَتْلِ . الْأَحْشَاءُ : جَمْعُ حَشَا وَهُوَ مَا فِي الْبَطْنِ . الْجَدَثُ : بِالْجِيمِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْمُثَلَّثَةِ : الْقَبْرُ وَالْجَمْعُ أَجْدَاثٌ وَأَجْدُثٌ . رَشَدٌ : بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِهَا . نَافِلَةٌ : هِبَةٌ مِنَ اللَّهِ وَعَطِيَّةٌ مِنْهُ ، وَالنَّوَافِلُ الْعَطَايَا وَالْمَوَاهِبُ . أَزْرَى بِهِ الْقَدَرُ : قَصَّرَ بِهِ تَقُولُ أَزْرَيْتُ بِفُلَانٍ إِذَا قَصَّرْتُ بِهِ . خَلَفَ السَّلَامُ : دُعَاءٌ مِنْهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّلَامَةِ . ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ : تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي شَرْحِ غَرِيبِ الْهِجْرَةِ ، وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا شَامِيُّ الْمَدِينَةِ . الْمَفَاحِصُ : جَمْعُ مَفْحَصٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ بَيْنَهُمَا فَاءٌ سَاكِنَةٌ ، وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَكَانُ مَجْثَمِ الْقَطَاةِ لِتَبِيضَ ، يُقَالُ فَحَصَتِ الْقَطَاةُ فَحْصًا مِنْ بَابِ نَفَعَ حَفَرَتْ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعًا لِتَبِيضَ فِيهِ ، فَاسْتُعِيرَ هُنَا لِتَمَكُّنِ الشَّيْطَانِ مِنْهُمْ . الْإِفْحَاصُ : الْحَفْرُ . الضَّرَعُ : بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ : وَالضَّارِعُ بِكَسْرِ الرَّاءِ النَّحِيفُ الضَّاوِي الْجِسْمِ . الذِّمَّةُ : الْأَمَانَةُ . غَدَا يَغْدُو غُدُوًّا مِنْ بَابِ قَعَدَ : ذَهَبَ غَدْوَةً وَهِيَ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ . الرَّوْحَةُ : بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ : وَقْتٌ لَمَّا بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى اللَّيْلِ . شَرْحُ غَرِيبِ ذِكْرِ مَسِيرِ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ الْوَدَاعِ أَرْقَمُ : بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَبِالْقَافِ . الْحَقِيبَةُ : بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ وَتَاءِ تَأْنِيثٍ : مَا يَجْعَلُهُ الرَّاكِبُ وَرَاءَهُ . الْحِسَا : بِكَسْرِ الْحَاءِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَالْمَدِّ . قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : اسْمُ مَوْضِعٍ . وَقَالَ فِي الْمَرَاحِلِ : مِيَاهٌ لِبَنِي فَزَارَةَ بَيْنَ الرَّبَذَةِ وَنَخْلٍ يُقَالُ لِمَكَانِهَا ذُو حِسٍّ . وَقَالَ فِي الْإِمْلَاءِ : الْحِسَاءُ جَمْعُ حَسْيٍ وَهُوَ مَاءٌ يَغُورُ فِي الرَّمْلِ وَإِذَا بُحِثَ عَنْهُ وُجِدَ . فَشَأْنُكَ : أَمْرُكَ . أَنْعُمٌ : جَمْعُ نِعْمَةٍ أَيْ إِحْسَانٍ . وَخَلَاكِ ذَمٌّ بِالْخَاءِ فِي خَلَاكِ وَالذَّالِ فِي ذَمٌّ الْمُعْجَمَتَيْنِ : فَارَقَكِ فَلَسْتِ بِأَهْلٍ لَهُ . وَلَا أَرْجِعْ : مَجْزُومٌ بِالدُّعَاءِ أَيِ اللَّهُمَّ لَا أَرْجِعُ . آبَ : بِالْمَدِّ رَجَعَ . غَادَرَهُ : تَرَكَهُ . مُشْتَهِيَ الثَّوَاءِ : بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ : أَيْ لَا أُرِيدُ الرُّجُوعَ ، وَمَنْ رَوَاهُ مُسْتَنْهِيَ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ فَفَوْقِيَّةٍ فَنُونٍ فَهُوَ مُسْتَفْعِلٌ مِنَ النِّهَايَةِ وَالِانْتِهَاءِ حَيْثُ انْتَهَى مَثْوَاهُ ، وَالثَّوَاءُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ فَوَاوٍ فَهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ : الْإِقَامَةُ . الْبَعْلُ : بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبِاللَّامِ : الَّذِي يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنَ الْأَرْضِ . أَسَافِلُهَا رِوَاءُ : مَنْ رَوَاهُ بِكَسْرِ الرَّاءِ فَمَعْنَاهُ مُمْتَنِعَةٌ مِنَ الْمَاءِ وَمَنْ رَوَاهُ بِالرَّفْعِ فَهُوَ إِقْوَاءٌ . خَفَقَنِي : ضَرَبَنِي . اللُّكَعُ : بِضَمِّ اللَّامِ : الْأَحْمَقُ وَالصَّغِيرُ وَغَيْرُ ذَلِكَ ، وَالْأَوَّلُ وَالثَّانِي الْمُرَادُ بِهِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : يَا صَبِيُّ . النَّصَبُ : بِنُونٍ فَصَادٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ فَمُوَحَّدَةٍ : التَّعَبُ . شُعْبَتَيِ الرَّحْلِ : طَرَفَاهُ الْمُقَدَّمُ وَالْمُؤَخَّرُ . يَا زَيْدُ : أَيِ ابْنَ أَرْقَمٍ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : بَلْ أَرَادَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، وَيَجُوزُ فِيهِ الضَّمُّ وَالنَّصْبُ ، وَزَيْدٌ الثَّانِي بِالنَّصْبِ . الْيَعْمَلَاتِ : بِتَحْتِيَّةٍ مَفْتُوحَةٍ فَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ فَمِيمٍ مَفْتُوحَةٍ جَمْعُ يَعْمَلَةٍ وَهِيَ النَّاقَةُ النَّجِيبَةُ الْمَطْبُوعَةُ عَلَى الْعَمَلِ . الذُّبَّلُ : بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ فَمُوَحَّدَةٍ مُشَدِّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَبِاللَّامِ جَمْعُ ذَابِلٍ وَهِيَ الَّتِي أَضْعَفَهَا السَّيْرُ فَقَلَّ لَحْمُهَا . قَالَ فِي النُّورِ فَسَّرَهَا بِالْفَرْدِ وَفِيهِ نَظَرٌ . هُدِيتَ : بِضَمِّ الْهَاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ عَلَى الْخِطَابِ . مَعَانٌ : بِفَتْحِ الْمِيمِ كَمَا فِي الْمَرَاحِلِ وَالْقَامُوسِ وَفِي عِدَّةِ نُسَخٍ مِنْ مُعْجَمِ أَبِي عُبَيْدٍ الْبَكْرِيِّ بِضَمِّ الْمِيمِ ، وَنُقِلَ عَنْهُ فِي الزَّهْرِ بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ بَعْدَ الْأَلْفِ وَبِغَيْرِ هَمْزٍ ، كَذَا قَالَ ، وَنَصَّ فِي الْمَرَاحِلِ عَلَى أَنَّهُ مَهْمُوزٌ . لَخْمٌ : بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْمِيمِ . جُذَامٌ : بِضَمِّ الْجِيمِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَ الْأَلْفِ مِيمٌ . قُضَاعَةُ : بِضَمِّ الْقَافِ وَبِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَ الْأَلْفِ عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ . بَلْقَيْنَ : [وَهُمْ بَنُو الْقَيْنِ مِنْ قُضَاعَةَ] . بَهْرَاءُ : بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَبِالرَّاءِ وَمَدِّ الْهَمْزَةِ . بَلِيٌّ : بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ . إِرَاشَةٌ : [مِنْ بِلَيٍّ] . رَافِلَةُ : بِرَاءٍ فَأَلِفٍ فَفَاءٍ مَكْسُورَةٍ فَلَامٍ فَتَاءِ تَأْنِيثٍ . يَمُدُّنَا : بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ . التُّخُومُ : بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ تُخْمٍ بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ : الْحَدُّ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ أَرْضٍ وَأَرْضٍ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَابْنُ السِّكِّيتِ : الْوَاحِدُ تُخُومٌ [وَالْجَمْعُ تُخُمٌ] كَرَسُولٍ وَرُسُلٍ . مَشَارِفُ : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ الْمُخَفَّفَةِ وَبَعْدَ الْأَلْفِ رَاءٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ فَاءٌ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهَا غَيْرُ مُؤْتَةَ . وَقَالَ فِي الزَّهْرِ : وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُمَا اسْمَانِ عَلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ . وَقَالَ الْمُبَرَّدُ : الْمَشْرَفِيَّةُ سُيُوفٌ نُسِبَتْ إِلَى الْمَشَارِفِ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْمُلَقَّبُ بِمُؤْتَةَ الَّذِي قُتِلَ بِهِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ . الضَّبَابَةُ : سَحَابٌ رَقِيقٌ كَالدُّخَانِ . الْكُرَاعُ : وَزْنُ غُرَابٍ ، وَهُوَ هُنَا جَمَاعَةُ الْخَيْلِ خَاصَّةً . بَرِقَ بَصَرُهُ : بِكَسْرِ الرَّاءِ تَحَيَّرَ فَزَعًا وَأَصْلُهُ مِنْ بَرِقَ الرَّجُلُ إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَرْقِ فَدَهِشَ بَصَرُهُ وَقَوِيَ ، بَرَقَ بِفَتْحِ الرَّاءِ مِنَ الْبَرِيقِ أَيْ لَمَعَ . ثَابِتٌ : بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ فَأَلِفٍ فَمُوَحَّدَةٍ فَفَوْقِيَّةٍ . أَقَرَمُ : بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْقَافِ . فَتَعَبَّأَ : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فِي آخِرِهِ . عُذْرَةٌ : بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالرَّاءِ وَتَاءِ تَأْنِيثٍ . قُطْبَةُ : بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ . عَبَايَةُ : بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالتَّحْتِيَّةِ آخِرُهُ . شَرْحُ غَرِيبِ ذِكْرِ الْتِحَامِ الْقِتَالِ شَاطَ فِي رِمَاحِ الْقَوْمِ : قَتَلَ بِرِمَاحِهِمْ . أَلَحْمَ الرَّجُلُ وَاسْتُلْحِمَ- بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ- فِيهَا إِذَا نَشَبَ فِي الْحَرْبِ فَلَمْ يَجِدْ لَهُ مَخْلَصًا وَأَلْحَمَهُ غَيْرُهُ فِيهَا وَلُحِمَ إِذَا قُتِلَ فَهُوَ مَلْحُومٌ وَلَحِيمٌ . اقْتَحَمَ الْإِنْسَانُ : رَمَى بِنَفْسِهِ فِي الْأَمْرِ الْعَظِيمِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّ هَذَا يَفْعَلُهُ الْفَارِسُ مِنَ الْعَرَبِ إِذَا أَرْهَقَ وَعَرَفَ أَنَّهُ مَقْتُولٌ فَيَنْزِلُ وَيُجَالِدُ الْعَدُوَّ رَاجِلًا . عَرْقَبَ الدَّابَّةَ : قَطْعُ عُرْقُوبِهَا وَهُوَ الْوَتَرُ الَّذِي خَلْفَ الْكَعْبَيْنِ بَيْنَ مَفْصِلِ الْقَدَمِ وَبِالسَّاقِ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ ، وَهُوَ مِنَ الْإِنْسَانِ فُوَيْقَ الْعَقِبِ . الْعَقْرُ : بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَبِالرَّاءِ ، وَهُوَ هُنَا ضَرْبُ قَوَائِمِ الدَّابَّةِ وَهِيَ قَائِمَةٌ بِالسَّيْفِ . احْتَضَنَهُ بِعَضُدَيْهِ : أَخَذَهُ بِحِضْنِهِ وَالْحِضْنُ مَا تَحْتَ الْعَضُدِ إِلَى أَسْفَلِ مِنْهُ . قَطَّعَهُ : بِفَتْحِ الْقَافِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمُشَدَّدَةِ ، وَقَطَعَهُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ . أَجْلَبَ النَّاسُ : أَصَاحُوا . الرَّنَّةُ : بِفَتْحِ الرَّاءِ وَبِالنُّونِ الْمُشَدَّدَةِ الصَّوْتُ بِحُزْنٍ . النُّطْفَةُ : الشَّيْءُ الْيَسِيرُ جِدًّا مِنَ الْمَاءِ . الشَّنَّةُ : بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ الْمُشَدَّدَةِ : السِّقَاءُ الْبَالِي فَيُوشِكُ أَنْ تُهْرَاقَ النُّطْفَةُ وَيَنْخَرِقَ السِّقَاءُ ، ضَرَبَ ذَلِكَ مَثَلًا لَهُ لِنَفْسِهِ فِي جَسَدِهِ . الْحِمَامُ : بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ . صُلِيتِ : بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ . أَعْطِيتِ : بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ . فِعْلَهُمَا : يَعْنِي زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَجَعْفَرًا . الْعَرْقُ : بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَبِالْقَافِ : الْعَظْمُ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ بَقِيَّةِ اللَّحْمِ . انْتَهَسَ : بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ : أَخْذُ اللَّحْمِ بِمُقَدَّمِ أَسْنَانِهِ . الْحَطْمَةُ : بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ : ازْدِحَامُ النَّاسِ وَحَطْمُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا . ثَابِتٌ : بِثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ وَفَوْقِيَّةٍ . أَقَرَمُ : بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَبِالرَّاءِ وَالْمِيمِ . خَاشَى بِهِمْ : بِالْخَاءِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَتَيْنِ فَاعِلٌ مِنَ الْخَشْيَةِ أَيْ أَبْقَى عَلَيْهِمْ وَحَذِرَ [فَانْحَازَ] يُقَالُ خَاشَيْتُ فُلَانًا أَيْ تَارَكْتُهُ . انْحَازَ : تَنَحَّى عَنْ مَوْضِعِهِ وَانْحِيزَ عَنْهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ . الشِّرْذِمَةُ : بِالْكَسْرِ الْقَلِيلُ مِنَ النَّاسِ . الْعَطَّافُ : كَشَدَّادٍ الَّذِي يَكُرُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى . ابْنُ عَايِذٍ : بِالتَّحْتِيَّةِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ . الْوَطِيسُ : شِبْهُ التَّنُّورِ أَوِ الضِّرَابُ فِي الْحَرْبِ . وَالْوَطِيسُ الَّذِي يَطِسُ النَّاسَ أَيْ يَدُقُّهُمْ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ هُوَ حِجَارَةٌ مُدَوَّرَةٌ إِذَا حَمِيَتْ لَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ يَطَؤُهَا ، وَلَمْ يُسْمَعْ هَذَا الْكَلَامُ مِنْ أَحَدٍ قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وَهُوَ مِنْ فَصِيحِ الْكَلَامِ] عَبَّرَ بِهِ عَنِ اشْتِبَاكِ الْحَرْبِ وَقِيَامِهَا عَلَى سَاقٍ . الْبُرْقَانِيُّ : بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ فِرَاءٍ فَقَافٍ . الْأَشْجَعِيُّ : [بِفَتْحِ أَوَّلِهِ فَشِينٍ مُعْجَمَةٍ فَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ فَتَحْتِيَّةٍ] . الْمَدَدِيُّ : بِدَالَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ جَمْعُهُ أَمْدَادٌ ، وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَيِ الْغُزَاةُ الَّذِينَ يَمُدُّونَ جُيُوشَ الْإِسْلَامِ . صَفْوُ الشَّيْءِ : خُلَاصَتُهُ بِفَتْحِ الصَّادِ لَا غَيْرُ ، فَإِذَا أَلْحَقُوا التَّاءَ ثَلَّثُوا الصَّادَ وَمِنْهُ لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِهِمْ يَعْنِي أَنَّ مُقَاسَاةَ جَمْعِ الْمَالِ وَحِفْظَ الْبِلَادِ وَمُدَارَاةَ النَّاسِ عَلَى الْأُمَرَاءِ ، وَلِلنَّاسِ أُعْطِيَاتِهِمْ ، ثُمَّ مَا كَانَ مِنْ خَطَأٍ فِي ذَلِكَ أَوْ غَفْلَةٍ أَوْ سُوءٍ فَإِنَّهُ عَلَى الْأُمَرَاءِ ، وَالنَّاسُ مِنْهُ بَرَاءٌ . الْكَدَرُ : بِفَتْحِ الْكَافِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ضِدُّ الصَّفَاءِ . فِي يَدِي : بِكَسْرِ الدَّالِ . انْدَقَّتْ : انْقَطَعَتْ . الصَّفِيحَةُ : بِصَادٍّ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ فَفَاءٍ مَكْسُورَةٍ فَتَحْتِيَّةٍ سَاكِنَةٍ فَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ : السَّيْفُ الْعَرِيضُ . يَمَانِيَةٌ : بِتَخْفِيفِ التَّحْتِيَّةِ الثَّانِيَةِ وَحُكِيَ تَشْدِيدُهَا . ابْنُ زَافِلَةَ : بِزَايٍ فَأَلِفٌ فَفَاءٌ مَكْسُورَةٌ . الْإِرَاشَةُ : مَنْسُوبٌ إِلَى إِرَاشَةٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ . انْحَطَمَ : انْكَسَرَ . الْجِيدُ : الْعُنُقُ . السَّلَمُ : بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ الْوَاحِدَةُ سَلَمَةٌ . رَقُوقَيْنِ : قَالَ فِي الْإِمْلَاءِ اسْمُ مَوْضِعٍ قَالَ وَيُرْوَى رَقُوفَيْنِ بِالْفَاءِ بَعْدَ الْوَاوِ وَقَبْلَ التَّحْتِيَّةِ . قُلْتُ : وَلَمْ أَجِدْ لَهُ ذِكْرًا فِيمَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَمَاكِنِ . يَعْلَى : بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ . مُنْيَةٌ : بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ . الْمُعْتَرَكُ : بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَالرَّاءِ وَبِالْكَافِ : الْمَعْرَكَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الْقِتَالِ . الِازْوِرَارُ : الْعُدُولُ وَالِانْحِرَافُ . الصُّدُودُ : الْإِعْرَاضُ . الْفِئَةُ : بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ قَالَ الرَّاغِبُ الطَّائِفَةُ الْمُتَضَافِرَةُ الَّتِي يَرْجِعُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْجَامِعِ : الْفِئَةُ الْجَمَاعَةُ الَّذِينَ يُرْجَعُ إِلَيْهِمْ عَنْ مَوْقِفِ الْحَرْبِ ، يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِمْ أَيْ يَفِيئُونَ إِلَيْهِمُ ، انْتَهَى . وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا ، وَجَمْعُهَا فِئَاتٌ ، وَقَدْ تُجْمَعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ . حَاصَ النَّاسُ : بِحَاءٍ وَصَادٍ مُهْمَلَتَيْنِ : جَاءُوا مُنْهَزِمِينَ . الْعَكَّارُ : الْكَرَّارُ إِلَى الْحَرْبِ وَالْعَطَّافُ نَحْوُهَا ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ يُوَلِّي عَنِ الْحَرْبِ ثُمَّ يَكُرُّ رَاجِعًا إِلَيْهَا عَكَّرَ وَاعْتَكَرَ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية