الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              ذِكْرُ مَنِ اسْتُشْهِدَ بِمُؤْتَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، وَمَسْعُودُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ حَارِثَةَ [بْنِ نَضْلَةَ] ، وَوَهْبُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ، وَعَبَّادُ بْنُ قَيْسٍ- عَبَّادٌ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَيُقَالُ عُبَادَةُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ وَزِيَادَةِ تَاءِ التَّأْنِيثِ- وَالْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ [بْنِ إِسَافِ بْنِ نَضْلَةَ] ، وَسُرَاقَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ [بْنِ خَنْسَاءَ] وَزَادَ ابْنُ هِشَامٍ نَقْلًا عَنِ ابْنِ شِهَابِ الزُّهْرِيِّ : أَبَا كُلَيْبٍ- أَوْ كِلَابٍ بِكَسْرِ الْكَافِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ- ابْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدٍ ، وَأَخَاهُ جَابِرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدٍ ، وَعَمْرٌو ، وَعَامِرُ ابْنَا سَعْدِ ابْنِ الْحَارِثِ [بْنِ عَبَّادِ بْنِ سَعْدٍ] وَزَادَ الْكَلْبِيُّ وَالْبَلَاذُرِيُّ : هَوْبَجَةُ بْنُ بُجَيْرِ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيُّ- هَوْبَجَةُ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالْجِيمِ وَتَاءِ تَأْنِيثٍ ، وَبُجَيْرٍ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالرَّاءِ ، وَالضَّبِّيُّ بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ- وَلَمَّا قُتِلَ فُقِدَ جَسَدُهُ ، وَلَا ذِكْرَ لِهَوْبَجَةَ فِيمَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ نُسَخِ الْإِصَابَةِ لِلْحَافِظِ وَلَا لِلْقَامُوسِ مَعَ ذِكْرِ الذَّهَبِيِّ لَهُ فِي التَّجْرِيدِ وَأَنَّ لَهُ وِفَادَةٌ وَهِجْرَةٌ . وَزَادَ ابْنُ سَعْدٍ ، وَالْعَدَوِيُّ ، وَابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ : زَيْدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ الْمُعَلَّى الْأَنْصَارِي . وَزَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ كَمَا فِي الْإِصَابَةِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الزَّهْرِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ ، قُتِلَ بِالْيَمَامَةِ فِي الْأَكْثَرِ ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ الْأَصَحُّ بِبَدْرٍ وَقِيلَ بِالْيَمَامَةِ وَقِيلَ بِمُؤْتَةَ . وَزَادَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ ، وَابْنُ سَعْدٍ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : هَبَّارُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيُّ ، وَقَالَ عُرْوَةُ ، وَابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَابْنُ إِسْحَاقَ وابْنُ سَعْدٍ اسْتُشْهِدَ بِأَجْنَادِينَ ، وَقَالَ سَيْفُ بْنُ عُمَرَ : اسْتُشْهِدَ بِالْيَرْمُوكِ . وَزَادَ ابْنُ عُقْبَةَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَمُعَاذُ بْنُ مَاعِصٍ- بِالْعَيْنِ وَالصَّادِ الْمُهْمِلَتَيْنِ ، وَوَقَعَ فِي نُسْخَةٍ مِنْ مَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَنَّ الَّذِي اسْتُشْهِدَ بِمُؤْتَةَ أَخُوهُ عَبَّادٌ . وَقَالَ فِي الْبِدَايَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ جَمِيعَ مَنْ قُتِلَ بِمُؤْتَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : «[فَالْمَجْمُوعُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ] اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا ، وَهَذَا عَظِيمٌ جِدًّا أَنْ يَتَقَاتَلَ جَيْشَانِ مُتَعَادِيَانِ فِي الدِّينِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْفِئَةُ الَّتِي تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ آلَافٍ ، وَأُخْرَى كَافِرَةٌ عِدَّتُهَا مِائَتَا أَلْفِ مُقَاتِلٍ : مِنَ الرُّومِ مِائَةُ أَلْفٍ ، وَمِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ مِائَةُ أَلْفٍ ، يَتَبَارَزُونَ وَيَتَصَاوَلُونَ ، ثُمَّ مَعَ هَذَا كُلِّهِ لَا يُقْتَلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سِوَى اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا وَقُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ خَلْقٌ كَثِيرٌ هَذَا خَالِدٌ وَحْدَهُ يَقُولُ : «لَقَدِ انْدَقَّتْ فِي يَدِي يَوْمَئِذٍ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ وَمَا صَبَرَتْ فِي يَدِي إِلَّا صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ» . فَمَاذَا تَرَى قَدْ قُتِلَ بِهَذِهِ الْأَسْيَافِ كُلِّهَا ؟ دَعْ غَيْرَهُ مِنَ الْأَبْطَالِ وَالشُّجْعَانِ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ وَهَذَا مِمَّا يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ [آلُ عِمْرَانَ 13] .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية