الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              الْبَابُ السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي سِرِّيَّةِ مُؤْتَةَ وَهِيَ بِأَدْنَى الْبَلْقَاءِ دُونَ دِمَشْقَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثَهُ إِلَى مُؤْتَةَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَاسْتَعْمَلَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، وَقَالَ : «إِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى النَّاسِ ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ عَلَى النَّاسِ فَإِنْ قُتِلَ فَلْيَرْتَضِ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ رَجُلًا فَلْيَجْعَلُوهُ عَلَيْهِمْ» . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ جَلَسَ ، وَجَلَسَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ ، وَجَاءَ النُّعْمَانُ بْنُ مَهَضٍّ الْيَهُودِيُّ فَوَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « زِيدُ بْنُ حَارِثَةَ أَمِيرُ النَّاسِ فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَإِنْ أُصِيبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَلْيَرْتَضِ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا مِنْهُمْ فَلْيَجْعَلُوهُ عَلَيْهِمْ» . فَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ مَهَضٍّ : «يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَسَمَّيْتَ مَنْ سَمَّيْتَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا أُصِيبُوا جَمِيعًا لِأَنَّ أَنْبِيَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا اسْتَعْمَلُوا الرَّجُلَ عَلَى الْقَوْمِ ثُمَّ قَالُوا إِنْ أُصِيبَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ فَلَوْ سَمَّى مِائَةً أُصِيبُوا جَمِيعًا» ثُمَّ إِنَّ الْيَهُودِيَّ جَعَلَ يَقُولُ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ : «اعْهَدْ فَإِنَّكَ لَا تَرْجِعُ إِلَى مُحَمَّدٍ إِنْ كَانَ نَبِيًّا» . قَالَ زَيْدٌ : «فَأَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولٌ صَادِقٌ بَارٌّ» . وَعَقَدَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَاءً أَبْيَضَ وَدَفَعَهُ إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأَوْصَاهُمْ أَنْ يَأْتُوا مَقْتَلَ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ وَأَنْ يَدْعُوَا مَنْ هُنَاكَ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَجَابُوا وَإِلَّا اسْتَعِينُوا عَلَيْهِمْ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَقَاتِلُوهُمْ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية