الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ : ذَكَرَ أَبَا بَرَاءٍ فِي الصَّحَابَةِ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ- بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالتَّحْتِيَّةِ الْمُشَدَّدَةِ- وَالْبَغَوِيُّ وَابْنُ الْبَرْقِيِّ ، وَالْعَسْكَرِيُّ ، وَابْنُ نَافِعٍ ، وَالْبَاوَرْدِيُّ- بِالْمُوَحَّدَةِ- وَابْنُ شَاهِينَ ، وَابْنُ السَّكَنِ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَهُ صُحْبَةٌ . وَرَوَى عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ - بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ- فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ لَهُ عَنْ مَشْيَخَةٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، قَالُوا : قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا مَنْ بَنِي جَعْفَرٍ ، وَمِنْ بَنِي بَكْرٍ ، فِيهِمْ عَامِرُ بْنُ مَالِكٍ الْجَعْفَرِيُّ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : «قَدِ اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ هَذَا» وَأَشَارَ إِلَى الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ الْكَلَّابِيِّ ، وَقَالَ لِعَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ : «أَنْتَ عَلَى بَنِي جَعْفَرٍ» وَقَالَ لِلضَّحَّاكِ : «اسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا» قَالَ الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : «فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَفَدَ بَعْدَ ذَلِكَ مُسْلِمًا» . إِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فَقَوْلُ الذَّهَبِيِّ فِي التَّجْرِيدِ الصَّحِيحِ : إِنَّهُ لَمْ يُسْلِمْ ، فِيهِ نَظَرٌ . الثَّانِي : فِي الصَّحِيحِ أَنَّ الْقُرَّاءَ كَانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا ، وَعِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ أَرْبَعِينَ . قَالَ الْحَافِظُ : وَوَهِمَ مَنْ قَالَ إِنَّهُمْ ثَلَاثُونَ ، وَمَا فِي الصَّحِيحِ هُوَ الصَّحِيحُ . وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّ الْأَرْبَعِينَ كَانُوا رُؤَسَاءَ ، وَبَقِيَّةَ الْعِدَّةِ كَانُوا أَتْبَاعًا ، وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ فِي الْغَرَرِ وَزَادَ أَنَّ رِوَايَةَ الْقَلِيلِ لَا تُنَافِي رِوَايَةَ الْكَثِيرِ وَهُوَ مِنْ بَابِ مَفْهُومِ الْعَدَدِ ، وَكَذَا قَوْلُ مَنْ قَالَ ثَلَاثِينَ . الثَّالِثُ : انْفَرَدَ الْمُسْتَغْفَرِيُّ بِذِكْرِ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكِلَابِيِّ فِي الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ . قَالَ الْحَافِظُ : (وَهُوَ خَطَأٌ صَرِيحٌ فَإِنَّ عَامِرًا مَاتَ كَافِرًا وَقِصَّتُهُ مَعْرُوفَةٌ أَيْ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ . وَقَالَ فِي النُّورِ : أَجْمَعَ أَهْلُ النَّقْلِ عَلَى أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ مَاتَ كَافِرًا وَمَا ذَكَرَهُ الْمُسْتَغْفِرِيُّ خَطَأٌ ) انْتَهَى . الرَّابِعُ : قَوْلُ أَنَسٍ : «ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ» قَالَ السُّهَيْلِيُّ : «فَثَبَتَ هَذَا فِي الصَّحِيحِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ رَوْنَقُ الْإِعْجَازِ . فَيُقَالُ إِنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ بِهَذَا النَّظْمِ مُعْجِزٌ كَنَظْمِ الْقُرْآنِ ، فَإِنَّ هَذَا خَبَرٌ ، وَالْخَبَرُ لَا يَدْخُلُهُ النَّسْخُ . قُلْنَا لَمْ يُنْسَخْ مِنْهُ الْخَبَرُ ، وَإِنَّمَا نُسِخَ مِنْهُ الْحُكْمُ؛ فَإِنَّ حُكْمَ الْقُرْآنِ أَنْ يُتْلَى بِهِ فِي الصَّلَاةِ وَأَلَّا يَمَسَّهُ إِلَّا طَاهِرٌ ، وَأَنْ يُكْتَبَ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ ، وَأَنْ يَكُونَ تَعَلُّمُهُ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ . فَكُلُّ مَا نُسِخَ وَرُفِعَتْ مِنْهُ هَذِهِ الْأَحْكَامُ وَإِنْ بَقِيَ مَحْفُوظًا فَإِنَّهُ مَنْسُوخٌ [فَإِنْ تَضَمَّنَ حُكْمًا جَازَ أَنْ يَبْقَى ذَلِكَ الْحُكْمُ مَعْمُولًا بِهِ] ، وَإِنْ تَضَمَّنَ خَبَرًا جَازَ أَنْ يَبْقَى ذَلِكَ الْخَبَرُ مُصَدِّقًا بِهِ وَأَحْكَامُ التِّلَاوَةِ مَنْسُوخَةً عَنْهُ» . الْخَامِسُ : وَقَعَ فِي الصَّحِيحِ فِي رِوَايَةِ أَنَسٍ : «دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ صَبَاحًا ، عَلَى رِعْلٍ وَلِحْيَانَ وَعُصَيَّةَ» إِلَى آخِرِهِ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ وَتَبِعَهُ فِي الْعُيُونِ كَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَهُوَ يُوهِمُ أَنَّ بَنِي لِحْيَانَ كَانُوا مِمَّنْ أَصَابَ الْقُرَّاءَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا أَصَابَ هَؤُلَاءِ رِعْلٌ وَذَكْوَانُ وَعُصَيَّةُ وَمَنْ صَحِبَهُمْ مِنْ سُلَيْمٍ . وَأَمَّا بَنُو لِحْيَانَ فَهُمُ الَّذِينَ أَصَابُوا بَعْثَ الرَّجِيعِ . وَإِنَّمَا أَتَى الْخَبَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ كُلِّهِمْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، فَدَعَا عَلَى الَّذِينَ أَصَابُوا الصَّحَابَةَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ دُعَاءً وَاحِدًا . وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ أَنَّ خَبَرَ بِئْرِ مَعُونَةَ وَخَبَرَ أَصْحَابِ الرَّجِيعِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ . السَّادِسُ : فِي بَيَانِ غَرِيبِ مَا سَبَقَ : بِئْرُ مَعُونَةَ : بِمِيمٍ مَفْتُوحَةٍ فَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ مَضْمُومَةٍ فَوَاوٍ سَاكِنَةٍ فَنُونٍ فَتَاءِ تَأْنِيثٍ ، مَوْضِعٌ فِي بِلَادِ هُذَيْلٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَعُسْفَانَ . رِعْلٌ : بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبِاللَّامِ ، بَطْنٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُنْسَبُونَ إِلَى رِعْلِ بْنِ عَوْفٍ- بِالْفَاءِ- ابْنِ مَالِكِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ بُهْثَةَ ، بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ فَتَاءِ تَأْنِيثِ . ذَكْوَانُ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْكَافِ وَبِالْوَاوِ وَالْأَلِفِ ، بَطْنٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ أَيْضًا . عُصَيَّةُ : بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ فَتَاءِ تَأْنِيثٍ : قَبِيلَةٌ . لِحْيَانُ : بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالتَّحْتِيَّةِ وَالنُّونِ . اسْتَمَدَّهُ : طَلَبَ مِنْهُ مُدَّةً . أَبُو بَرَاءٍ : بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالرَّاءِ وَالْمَدِّ ، مُلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ : وَهِيَ الرِّمَاحُ لُقِّبَ بِذَلِكَ مُبَالِغَةً فِي وَصْفِهِ بِالشَّجَاعَةِ . زَبْدُ الْمُشْرِكِينَ : الزَّبْدُ بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ الْبَاءِ ، الرِّفْدُ وَالْعَطَاءُ ، يُقَالُ مِنْهُ زَبْدُهُ يَزِيدُهُ بِالْكَسْرِ فَأَمَّا يَزْبُدُهُ بِالضَّمِّ فَهُوَ إِطْعَامُ الزَّبْدِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ «إِنَّا لَا نَقْبَلُ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ» مَنْسُوخًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ قَبِلَ هَدِيَّةَ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [أَهْدَى لَهُ الْمُقَوْقِسُ مَارِيَةَ وَالْبَغْلَةَ وَأَهْدَى لَهُ أُكَيْدِرُ دَوْمَةَ فَقَبِلَ مِنْهُمَا] وَقِيلَ إِنَّمَا رَدَّ هَدِيَّتَهُ لِيَغِيظَهُ بِرَدِّهَا فَيَحْمِلَهُ ذَلِكَ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَقِيلَ : رَدَّهَا لِأَنَّ لِلْهَدِيَّةِ مَوْضِعًا مِنَ الْقَلْبِ ، وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ أَنْ يَمِيلَ بِقَلْبِهِ إِلَى مُشْرِكٍ ، فَرَدَّهَا قِطَعًا لِسَبَبِ الْمَيْلِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُنَاقِضًا لِقَبُولِهِ هَدِيَّةَ النَّجَاشِيِّ وَالْمُقَوْقِسِ وَأُكَيْدِرَ؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ» . وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ : قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «إِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ» وَلَمْ يَقُلْ عَنْ هَدِيَّتِهِمْ . لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ مُلَايَنَتَهُمْ وَمُدَاهَنَتَهُمْ إِذَا كَانُوا حَرْبًا لَهُ لِأَنَّ الزَّبْدَ مُشْتَقٌّ مِنَ الزَّبْدِ كَمَا أَنَّ الْمُدَاهَنَةَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الدُّهْنِ؛ فَعَادَ الْمَعْنَى إِلَى مَعْنَى اللِّينِ وَالْمُلَايَنَةِ وَوُجُوبِ الْجِدِّ فِي حَرْبِهِمْ وَالْمُخَاشَنَةِ ، وَسَيَأْتِي فِي سِيرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهَدِيَّةِ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ . وَلَمْ يَبْعُدْ : بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ الْعَيْنِ . رَجَوْتُ : بِضَمِّ التَّاءِ عَلَى الْمُتَكَلِّمِ . نَجْدٌ : مَا أَشْرَفَ مِنَ الْأَرْضِ . أَنَا لَهُمْ جَارٌ : أَيْ هُمْ فِي ذِمَامِي وَعَهْدِي وَجِوَارِي . أَنْ يَعْرِضَ : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ . شَبَبَةٌ : بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَتَيْنِ ، جَمْعُ شَابٍّ وَهُوَ مِنْ دُونِ الْكُهُولَةِ . اسْتَعْذَبُوا الْمَاءَ : اسْتَقَوْهُ عَذْبًا . الْحُجْرُ : بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ جَمْعُ حُجْرَةٍ وَهِيَ الْبَيْتُ . الْمُنْذِرُ : بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ بِلَفْظِ اسْمِ الْفَاعِلِ . السَّاعِدِيُّ : بِسِينٍ وَعَيْنٍ وَدَالٍ مُهْمَلَاتٍ . مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ : بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ . عَسْكَرُوا بِهَا : جَمَعُوا عَسْكَرَهُمْ؛ أَيْ : جَيْشُهُمْ بِهَا . سَرَحُوا : أَرْسَلُوا . الظَّهْرُ : أَيِ الرِّكَابُ الَّتِي تَحْمِلُ الْأَثْقَالَ فِي السَّفَرِ . حَرَامٌ : ضِدُّ حَلَالٍ . مِلْحَانُ : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا ، وَهُوَ أَشْهَرُ . عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ : ابْنُ مَالِكٍ ، ابْنُ أَخِي أَبِي بَرَاءٍ ، مَاتَ كَافِرًا . أَوْمَئُوا : الْإِيمَاءُ الْإِشَارَةُ بِبَعْضِ الْأَعْضَاءِ كَالرَّأْسِ وَالْيَدِ وَالْعَيْنِ وَالْحَاجِبِ ، يُقَالُ : أَوْمَأْتُ إِلَيْهِ بِالْهَمْزِ أُومِئُ إِيمَاءً ، وَوَمَيْتُ لُغَةٌ فِيهِ وَلَا يُقَالُ أَوْمَيْتُ . أَنْفَذَهُ : أَيِ الرُّمْحُ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ . الْفَوْزُ : بِفَاءٍ فَوَاوٍ فَزَايٍ : النَّجَاةُ وَالظَّفَرُ بِالْخَيْرِ أَيْ فَازَ بِالشَّهَادَةِ . ثُمَّ قَالَ بِالدَّمِ : مِنْ إِطْلَاقِ الْقَوْلِ عَلَى الْفِعْلِ ، وَفَسَّرَهُ بِأَنَّهُ نَضَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ بِنُونٍ فَضَادٍ مُعْجَمَةٍ فَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَاتٍ ، أَيْ رَشَّهُ عَلَيْهِ . اسْتَصْرَخَ عَلَيْهِ : اسْتَغَاثَ . لَنْ نُخْفِرَ : بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ ، يُقَالُ : أَخَفْرَهُ إِذَا نَقَضَ عَهْدَهُ وَذِمَامَهُ ، رُبَاعِيٌّ . وَخَفَرَهُ ثُلَاثِيٌّ إِذَا أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَحِفْظِهِ . الْجِوَارُ : بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا الْأَمَانُ . زِعْبٌ : بِكَسْرِ الزَّايِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ ، بَطْنٌ مِنْ سُلَيْمٍ يَنْتَسِبُونَ إِلَى زِعْبٍ . رَأَسُوهُ : عَلَيْهِمْ بَرَاءٌ مَفْتُوحَةٌ فَهَمْزَةٌ مُشَدَّدَةٌ فَسِينٌ مُهْمَلَةٌ مَضْمُومَةٌ؛ أَيْ شَرَّفُوهُ وَعَظَّمُوا قَدْرَهُ . حَتَّى قُتِلُوا : بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ . الرَّمَقُ : بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمِيمِ وَبِالْقَافِ : بَقِيَّةُ الْحَيَاةِ . ارْتَثَّ : بِهَمْزَةِ وَصْلٍ ، فَإِنِ ابْتَدَأْتَ بِهَا ضَمَمْتَهَا فَثَاءٍ وَبِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ حُمِلَ مِنَ الْمَعْرَكَةِ رَثِيثًا أَيْ جَرِيحًا وَبِهِ رَمَقٌ . بَرِيءٌ مِنْ كَذَا : بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَبِالْهَمْزِ ، تَخَلَّصَ وَتَنَزَّهَ وَتَبَاعَدَ . الْمُعَنَّقُ لِيَمُوتَ : بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ النُّونِ وَبِالْقَافِ : أَيِ الْمُتَقَدِّمُ أَوِ الْمُسْرِعُ ، وَإِنَّمَا لُقِّبَ بِذَلِكَ لِتَقَدُّمِهِ أَوْ لِإِسْرَاعِهِ إِلَى الشَّهَادَةِ . السَّرْحُ : بِسِينٍ مَفْتُوحَةٍ وَحَاءٍ مُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ : الْمَالُ السَّائِمُ . ارْتَابَا : خَافَا . عُكُوفُ الطَّيْرِ : إِقَامَتُهَا . أَوْفَيَا : بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ : أَشْرَفَا . النَّشْزُ : بِفَتْحِ النُّونِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، وَقَدْ تُسَكَّنُ وَبِالزَّايِ : الْمُرْتَفِعُ مِنَ الْأَرْضِ . مَصْرَعُ حَرَامٍ : مَكَانُ صَرْعِهِ ، أَيْ قَتْلُهُ . أَشْرَعُوا الرِّمَاحَ : أَمَالُوهَا إِلَيْهِ . نَظَمُوهُ بِهَا : اخْتَلَعُوهُ بِالرِّمَاحِ . مِنْ مُضَرَ : بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالرَّاءِ : حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ . النَّسَمَةُ : بِفَتْحِ النُّونِ وَالْمِيمِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ بَيْنَهُمَا : الْمُرَادُ بِهِ الْإِنْسَانُ هُنَا . جَزَّ : قَطَعَ النَّاصِيَةَ ، وَالنَّاصِيَةُ مَنْبَتُ الشَّعْرِ مِنْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ ، وَيُطْلَقُ عَلَى الشَّعْرِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا . شَرْحُ غَرِيبِ ذِكْرِ مَقْتَلِ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَإِعْلَامِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُلُوًّا فِي السَّمَاءِ جَبَّارٌ : بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمُوَحَّدَةِ الْمُشَدَّدَةِ وَبِالرَّاءِ . سُلْمَى : بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَبِالْقَصْرِ . لَعَمْرُ اللَّهِ : أَيْ بَقَاؤُهُ وَدَوَامُهُ ، وَهُوَ رَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَعَمْرُ اللَّهِ قَسَمٌ . أَوْ مَا أَقْسَمَ بِهِ . وَاللَّامُ لِلتَّوْكِيدِ . فَإِنْ لَمْ تَأْتِ اللَّامُ نَصَبَتْهُ نَصْبَ الْمَصَادِرِ : عَمْرُ اللَّهِ وَعَمَرَكَ اللَّهُ؛ أَيْ بِإِقْرَارِكَ لِلَّهِ وَتَعْمِيرِكَ لَهُ بِالْبَقَاءِ . وَارَتْ : أَخْفَتْ وَسَتَرَتْ . الْجُثَّةُ : الْجَسَدُ ، قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ : «الْجُثَّةُ لِلْإِنْسَانِ إِذَا كَانَ قَاعِدًا أَوْ نَائِمًا فَإِنْ كَانَ مُنْتَصِبًا فَهُوَ طَلَلٌ» . عِلِّيُّونَ : اسْمٌ لِأَعْلَى الْجَنَّةِ . اقْتَطَعُوهُمْ : أَيْ حَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّجَاةِ . وَجَدَ عَلَيْهِ : حَزِنَ عَلَيْهِ . الْغَدَاةُ : صَلَاةُ الصُّبْحِ . هَلْ لَكَ فِي كَذَا ؟ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ . مَهْلًا : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَاءِ ، مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أَيِ اتَّئِدْ فِي أَمْرِكَ وَلَا تُعَجِّلْ . شَرْحُ غَرِيبِ ذِكْرِ رُجُوعِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ الْقَرْقَرَةُ : بِقَافَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ بَعْدَ كُلٍّ مِنْهُمَا رَاءٌ ، الْأُولَى سَاكِنَةٌ . قَنَاةٌ : بِضَمِّ الْقَافِ وَبِالنُّونِ وَادٍ بِأَرْضِ الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ . سُلَيْمٌ : بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ . مَعَهُ عَقْدٌ : بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، أَيْ عَهْدٌ . جِوَارٌ : بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا : الذِّمَامُ وَالْعَهْدُ . أَمْهَلَهُ : سَكَّنَهُ وَأَخَّرَ أَمْرَهُ . عَدَا عَلَيْهِ : بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ عَدْوًا وَعُدُوًّا وَعَدَاءً وَعُدْوَانًا ، ظَلَمَ وَتَجَاوَزَ الْحَدَّ . يُرَى : بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ يَظُنُّ . الثُّؤْرَةُ : بِضَمِّ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ فَهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَالثَّأْرُ بِالْهَمْزِ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهُ . الذَّحْلُ : بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ؛ الْحِقْدُ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَيُجْمَعُ أَذْحَالٌ؛ مِثْلَ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ ، وَيُسَكَّنُ فَيُجْمَعُ عَلَى ذُحُولٍ؛ مِثْلَ فِلْسٍ وَفُلُوسٍ ، يُقَالُ : ثَأَرْتَ الْقَتِيلَ إِذَا قَتَلْتَ قَاتِلَهُ . أُمُّ الْبَنِينَ : هِيَ أُمُّ أَبِي بَرَاءٍ ، وَاسْمُهَا لَيْلَى بِنْتُ عَامِرٍ قَالَهُ فِي الرَّوْضِ . وَقَالَ فِي الْإِمْلَاءِ يُرِي . قَوْلُ لَبِيَدٍ : (نَحْنُ بَنِي أُمِّ الْبَنِينَ الْأَرْبَعَةُ ) وَكَانُوا نُجَبَاءَ فُرْسَانًا . وَيُقَالُ إِنَّهُمْ كَانُوا خَمْسَةً لَكِنْ لَبِيدٌ جَعَلَهُمْ أَرْبَعَةً لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ . يَرُعْكُمْ : بِمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ مَفْتُوحَةٍ فَرَاءٍ مَضْمُومَةٍ مُهْمَلَةٍ : يُفْزِعُكُمْ . الذَّوَائِبُ : بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَهِيَ هُنَا الْأَعَالِي . التَّهَكُّمُ : الِاسْتِهْزَاءُ . عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ : بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ ثُمَّ لَامٍ . لِيُخْفِرَهُ : بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ [وَتَسْكِينِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ] أَيْ لِيَنْقُضَ عَهْدَهُ . رَبِيعَةُ : هُوَ ابْنُ أَبِي بَرَاءٍ ، ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْإِصَابَةِ وَذَكَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى إِسْلَامِهِ . الْمَسَاعِي : جَمْعُ مَسْعَاةٍ؛ وَهِيَ السَّعْيُ فِي طَلَبِ الْمَجْدِ وَالْمَكَارِمِ . الْحِدْثَانُ : بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ، مَصْدَرُ حَدِيثٍ حَدَثَانًا؛ كَالْوِجْدَانِ وَهُوَ قَرِيبُ الْعَهْدِ . حَكَمُ بْنُ سَعْدٍ : بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَكَافٍ مَفْتُوحَتَيْنِ لَا يُعْلَمُ لَهُ إِسْلَامٌ . الْقَيْنُ : بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالنُّونِ الْحَدَّادُ ، وَالْقَيْنَةُ الْأَمَةُ مُغَنِّيَةٌ كَانَتْ أَمْ لَا وَالْمَاشِطَةُ ، وَكَثِيرًا مَا تُطْلَقُ عَلَى الْمُغَنِّيَةِ مِنَ الْإِمَاءِ . جَسْرٌ : بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ السِّينِ وَبِالرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ . أَشْوَاهٌ : بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ فَشِينٍ مُعْجَمَةٍ؛ أَيْ لَمْ يُصِبِ الْمَقْتَلَ . فَلَا يُتْبَعَنَّ بِهِ : بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ . أُتِيَ إِلَيَّ : بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية