الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ : وَقَعَ فِي الصَّحِيحِ فِي حَدِيثِ : «وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرٍ يَوْمَ بَدْرٍ» . وَاعْتَمَدَ عَلَى ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ ، فَذَكَرَ خُبَيْبَ بْنَ عَدِيٍّ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا . قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَهُوَ اعْتِمَادٌ مُتَّجِهٌ . وَتَعَقَّبَ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَتَبِعَهُ فِي الْعُيُونِ بِأَنَّ أَهْلَ الْمَغَازِي لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنَّ خُبَيْبَ بْنَ عَدِيٍّ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَلَا قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرٍ ، إِنَّمَا ذَكَرُوا أَنَّ الَّذِي قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرٍ بِبَدْرٍ هُوَ خُبَيْبُ بْنُ إِسَافٍ ، وَهُوَ غَيْرُ خُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ ، وَهُوَ خَزْرَجِيٌّ ، وَخُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ أَوْسِيٌّ . قَالَ الْحَافِظُ : «وَيَلْزَمُ مِنَ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ رَدُّ هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ، فَلَوْ لَمْ يُقْتَلْ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرٍ ، مَا كَانَ لِاعْتِنَاءِ آلِ الْحَارِثِ بْنِ عَامِرٍ بِأَسْرِ خُبَيْبٍ مَعْنًى ، وَلَا بِقَتْلِهِ مَعَ التَّصْرِيحِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ بِهِ . وَلَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونُوا قَتَلُوا خُبَيْبَ بْنَ عَدِيٍّ لِكَوْنِ خُبَيْبِ بْنِ إِسَافٍ- بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ ، وَقَدْ تُبْدَلُ تَحْتِيَّةً وَبِسِينٍ مُهْمَلَةٍ- قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرٍ ، عَلَى عَادَتِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِقَتْلِ بَعْضِ الْقَبِيلَةِ عَنْ بَعْضٍ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ شَرَكَ فِي قَتْلِ الْحَارِثِ ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ . الثَّانِي : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ كَمَا فِي الصَّحِيحِ : «فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْقَتْلِ» وَجَزَمَ بِذَلِكَ خَلَائِقُ لَا يُحْصَوْنَ . وَقَدَّمَهُ فِي الْإِشَارَةِ ثُمَّ قَالَ : وَقِيلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِينَ أَرَادَ الْمُكْرِي الْغَدْرَ بِهِ ، قُلْتُ كَذَا فِي نُسْخَتَيْنِ مِنَ الْإِشَارَةِ : أُسَامَةُ ، وَصَوَابُهُ : زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَالِدُ أُسَامَةَ كَمَا فِي الرَّوْضِ : «قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، قَالَ : أَخْبَرْنَا يَحْيَى [بْنُ عَبْدِ اللَّهِ] بْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ : «بَلَغَنِي أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ اكْتَرَى مِنْ رَجُلٍ بَغْلًا إِلَى الطَّائِفِ ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ الْمُكْرِي أَنْ يُنْزِلَهُ حَيْثُ شَاءَ ، قَالَ : فَمَالَ بِهِ إِلَى خَرِبَةٍ ، فَقَالَ لَهُ : انْزِلْ ، فَنَزَلَ ، فَإِذَا فِي الْخَرِبَةِ قَتْلَى كَثِيرَةٌ . قَالَ : فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُ قَالَ لَهُ : دَعْنِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ . قَالَ : صَلِّ ، فَقَدْ صَلَّى هَؤُلَاءِ قَبْلَكَ فَلَمْ تَنْفَعْهُمْ صَلَاتُهُمْ شَيْئًا . قَالَ : فَلَمَّا صَلَّيْتُ أَتَانِي لِيَقْتُلَنِي . قَالَ : فَقُلْتُ : «يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ» . قَالَ فَسَمِعَ صَوْتًا قَالَ : لَا تَقْتُلْهُ . قَالَ : فَهَابَ ذَلِكَ فَخَرَجَ يَطْلُبُ أَحَدًا فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ، فَرَجَعَ إِلَيَّ ، فَنَادَيْتُ : يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا . فَإِذَا أَنَا بِفَارِسٍ عَلَى فَرَسٍ فِي يَدِهِ حَرْبَةٌ مِنْ حَدِيدٍ فِي رَأْسِهَا شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ ، فَطَعَنَهُ بِهَا فَأَنْفَذَهَا مِنْ ظَهْرِهِ فَوَقَعَ مَيِّتًا . ثُمَّ قَالَ لِي : «لَمَّا دَعَوْتُ الْمَرَّةَ الْأُولَى يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ كُنْتُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ . فَلَمَّا دَعَوْتُ الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ كُنْتُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَلَمَّا دَعَوْتُ الْمَرَّةَ الثَّالِثَةَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَتَيْتُكَ» . انْتَهَى فَهَذَا كَمَا تَرَى غَيْرُ مُتَّصِلٍ فَلَا يُقَاوِمُ مَا فِي الصَّحِيحِ . الثَّالِثُ : قَالَ السُّهَيْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : «وَإِنَّمَا صَارَ فِعْلُ خُبَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ سُنَّةً [حَسَنَةً] . وَالسُّنَّةُ إِنَّمَا هِيَ أَقْوَالُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَفْعَالُهُ وَإِقْرَارُهُ غَيْرَهُ عَلَى قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ؛ لِأَنَّ خُبَيْبًا فَعَلَهُمَا فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ . الرَّابِعُ : قَالَ فِي الرَّوْضِ : «فَإِنْ قِيلَ : فَهَلْ أُجِيبَتْ فِيهِمْ دَعْوَةُ خُبَيْبٍ ؟ وَالدَّعْوَةُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ الْعَبْدِ مُسْتَجَابَةٌ . قُلْنَا : أَصَابَتْ مِنْهُمْ مَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يَمُوتَ كَافِرًا ، وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَلَمْ يَعْنِهِ خُبَيْبٌ وَلَا قَصَدَهُ بِدُعَائِهِ ، وَمَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ كَافِرًا بَعْدَ هَذِهِ الدَّعْوَةِ فَإِنَّمَا قُتِلُوا بَدَدًا غَيْرَ مُعَسْكِرِينَ وَلَا مُجْتَمِعِينَ كَاجْتِمَاعِهِمْ فِي أُحُدٍ ، وَقَبْلَ ذَلِكَ فِي بَدْرٍ ، وَإِنْ كَانَتِ الْخَنْدَقُ بَعْدَ قِصَّةِ خُبَيْبٍ فَقَدْ قُتِلَ فِيهَا مِنْهُمْ آحَادٌ مُتَبَدِّدُونَ ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ جَمْعٌ وَلَا مُعَسْكَرٌ غَزَوْا فِيهِ فَنَفَذَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى صُورَتِهَا وَفِيمَنْ أَرَادَ خُبَيْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَحَاشَا لَهُ أَنْ يَكْرَهَ إِيمَانَهُمْ وَإِسْلَامَهُمْ . الْخَامِسُ : قَوْلُ سَيِّدِنَا خُبَيْبٍ : «ذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ» إِلَى آخِرِهِ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الرَّاغِبُ : «الذَّاتُ تَأْنِيثُ (ذُو) وَهِيَ كَلِمَةٌ يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى الْوَصْفِ بِأَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ وَالْأَنْوَاعِ ، وَتُضَافُ إِلَى الظَّاهِرِ دُونَ الْمُضْمَرِ ، وَتُثَنَّى وَتُجْمَعُ ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ شَيْءٌ مِنْهَا إِلَّا مُضَافًا ، وَقَدْ يَسْبِقُهَا لَفْظُ الذَّاتِ لِعَيْنِ الشَّيْءِ ، وَاسْتَعْمَلُوهَا مُفْرَدَةً وَمُضَافَةً وَأَدْخَلُوا عَلَيْهَا الْأَلِفَ وَاللَّامَ وَأَجْرَوْهَا مَجْرَى النَّفْسِ وَالْخَاصَّةِ [فَقَالُوا : ذَاتُهُ وَنَفْسُهُ وَخَاصَّتُهُ] وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ» . وَقَالَ الْقَاضِي : ذَاتُ الشَّيْءِ نَفْسُهُ وَحَقِيقَتُهُ . وَقَدِ اسْتَعْمَلَ أَهْلُ الْكَلَامِ «الذَّاتَ» بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَغَلَّطَهُمْ أَكْثَرُ النُّحَاةِ وَجَوَّزَهُ بَعْضُهُمْ؛ لِأَنَّهَا تَرِدُ بِمَعْنَى النَّفْسِ وَحَقِيقَةِ الشَّيْءِ ، وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ لَكِنَّهُ شَاذٌّ . وَقَالَ ابْنُ بَرْهَانٍ- بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ- «إِطْلَاقُ الْمُتَكَلِّمِينَ الذَّاتَ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ جَهْلِهِمْ؛ لِأَنَّ ذَاتَ تَأْنِيثُ ذُو ، وَهُوَ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ لَا يَصِحُّ لَهُ إِلْحَاقُ تَأْنِيثٍ؛ وَلِهَذَا امْتَنَعَ أَنْ يُقَالَ عَلَّامَةٌ وَإِنْ كَانَ أَعْلَمَ الْعَالِمِينَ» . قَالَ : «وَقَوْلُهُمُ الصِّفَاتُ الذَّاتِيَّةُ جَهْلٌ مِنْهُمْ أَيْضًا لِأَنَّ النَّسَبَ إِلَى ذَاتٍ دَوْرٌ» . وَقَالَ التَّاجُ الْكِنْدِيُّ فِي الرَّدِّ عَلَى الْخَطِيبِ ابْنِ نُبَاتَةَ فِي قَوْلِهِ : كُنْهُ ذَاتِهِ ، ذَاتٌ بِمَعْنَى صَاحِبَةِ تَأْنِيثِ ذُو ، وَلَيْسَ لَهَا فِي اللُّغَةِ مَدْلُولٌ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَإِطْلَاقُ الْمُتَكَلِّمِينَ وَغَيْرِهِمُ الذَّاتَ بِمَعْنَى النَّفْسِ خَطَأٌ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ . وَتَعَقَّبَ بِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ اسْتِعْمَالُهَا بِمَعْنَى صَاحِبَةٍ ، أَمَّا إِذَا قُطِعَتْ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى ، وَاسْتُعْمِلَتْ بِمَعْنَى الِاسْمِيَّةِ فَلَا مَحْذُورَ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [آلُ عِمْرَانَ 119] أَيْ بِنَفْسِ الصُّدُورِ . وَقَدْ حَكَى الْمَطْرَزِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ كُلَّ ذَاتٍ شَيْءٌ وَكُلَّ شَيْءٍ ذَاتٌ . وَقَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي تَهْذِيبِهِ : «مُرَادُ الْفُقَهَاءِ بِالذَّاتِ الْحَقِيقِيَّةِ» وَهَذَا اصْطِلَاحُ الْمُتَكَلِّمِينَ وَقَدْ أَنْكَرَهُ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ عَلَيْهِمْ ، وَقَالَ إِنَّهُ لَا يُعْرَفُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ ذَاتٌ بِمَعْنَى الْحَقِيقَةِ [وَإِنَّمَا ذَاتٌ بِمَعْنَى صَاحِبَةٍ] وَهَذَا الْإِنْكَارُ مُنْكَرٌ بَلِ الَّذِي قَالَهُ الْفُقَهَاءُ وَالْمُتَكَلِّمُونَ صَحِيحٌ؛ فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الْوَاحِدِيُّ [فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْأَنْفَالِ] فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ قَالَ : [أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى] ثَعْلَبٌ : مَعْنَى ذَاتَ بَيْنِكُمْ أَيِ الْحَالَةُ الَّتِي بَيْنَكُمْ؛ فَالتَّأْنِيثُ عِنْدَهُ لِلْحَالَةِ [وَهُوَ قَوْلُ الْكُوفِيِّينَ] وَقَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَى ذَاتَ بَيْنِكُمْ حَقِيقَةُ وَصْلِكُمْ ، وَالْمُرَادُ بِالْبَيْنِ الْوَصْلُ؛ فَالتَّقْدِيرُ : فَأَصْلِحُوا حَقِيقَةَ وَصْلِكُمْ . قَالَ الْوَاحِدِيُّ : فَذَاتٌ عِنْدَهُ بِمَعْنَى النَّفْسِ [كَمَا يُقَالُ ذَاتُ الشَّيْءِ وَنَفْسُهُ] . انْتَهَى . وَعَلَى جَوَازِ ذَلِكَ مَشَى الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ، فَقَالَ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ مِنْ صَحِيحِهِ : (بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي الذَّاتِ وَالنُّعُوتِ ) . فَاسْتَعْمَلَهَا عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا نَفْسُ الشَّيْءِ وَحَقِيقَتُهُ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ، فَفَرَّقَ بَيْنَ النُّعُوتِ وَالذَّاتِ وَاسْتَدَلَّ الْبُخَارِيُّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِ خُبَيْبٍ السَّابِقِ . وَتَعَقَّبَهُ السُّبْكِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّ خُبَيْبًا لَمْ يُرِدْ بِالذَّاتِ الْحَقِيقَةَ الَّتِي هِيَ مُرَادُ الْبُخَارِيِّ ، وَإِنَّمَا مُرَادُهُ : فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي طَاعَتِهِ . قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ غَرَضَهُ إِطْلَاقُ الذَّاتِ فِي الْجُمْلَةِ ، قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَالِاعْتِرَاضُ أَقْوَى مِنَ الْجَوَابِ . وَاسْتَدَلَّ غَيْرُهُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَّا ثَلَاثَ كِذْبَاتٍ؛ ثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» . وَفِي رِوَايَةٍ «كُلُّ ذَلِكَ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى» . وَبِحَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : «لَا يَفْقَهُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى يَمْقُتَ النَّاسَ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى» . رَوَاهُ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ إِلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا . يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ : وَإِنَّ أَخَا الْأَحْقَافِ إِذْ قَامَ فِيهِمُ يُجَاهِدُ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَيَعْدِلُ وَنُعَقِّبُ بِمَا تَعَقَّبَ بِهِ الْبُخَارِيُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالذَّاتِ هُنَا الطَّاعَةُ أَوْ بِمَعْنَى حَقٍّ أَوْ مِنْ أَجْلِ؛ فَهِيَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [الزُّمَرُ 56] . وَأَصْرَحُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : «تَفَكَّرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ ، وَلَا تُفَكِّرُوا فِي ذَاتِ اللَّهِ» فَإِنَّ الطَّاعَةَ وَمَا ذُكِرَ مَعَهَا لَا تَأْتِي هُنَا . قَالَ فِي الْفَتْحِ : «فَالَّذِي يَظْهَرُ جَوَازُ إِطْلَاقِ ذَاتٍ لَا بِالْمَعْنَى الَّذِي أَحْدَثَهُ الْمُتَكَلِّمُونَ وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مَرْدُودٍ إِذَا عُرِفَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ النَّفْسُ لِثُبُوتِ لَفْظِ النَّفْسِ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ» . قُلْتُ : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا صَرِيحٌ بِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمُتَكَلِّمُونَ . السَّادِسُ : فِي بَيَانِ غَرِيبِ مَا سَبَقَ : الرَّجِيعُ : بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ : وَهُوَ مَاءٌ لِهُذَيْلٍ . الْعُيُونُ : جَمْعُ عَيْنٍ ، وَهُوَ هُنَا الْجَاسُوسُ . ثَابِتٌ : بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَالْفَوْقِيَّةِ . الْأَقْلَحُ : بِالْقَافِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ . مَرْثَدٌ : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ . وَفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ، ابْنُ أَبِي مَرْثَدٍ اسْمُهُ . خُبَيْبٌ : بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ . الدَّثِنَةُ : بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَتُسَكَّنُ فَنُونٍ فَتَاءِ تَأْنِيثٍ مِنْ قَوْلِهِمْ : دَثَنَ الطَّائِرُ ، إِذَا طَافَ حَوْلَ وَكْرِهِ وَلَمْ يَسْقُطْ . ابْنُ الْبُكَيْرِ : بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالرَّاءِ . مُعَتِّبٌ : بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْفَوْقِيَّةِ الْمُشَدَّدَةِ ، وَيُقَالُ بَدَلُهُ مُغِيثٌ بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ فَتَحْتِيَّةٍ فَثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . لِحْيَانُ : بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالنُّونِ ، وَهُوَ ابْنُ هُذَيْلٍ بِضَمِّ الْهَاءِ وَفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِاللَّامِ وَهُوَ ابْنُ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ . وَذَكَرَ الْهَمَذَانِيُّ النَّسَّابَةُ أَنَّ أَصْلَ بَنِي لَحْيَانَ مِنْ بَقَايَا جُرْهُمٍ ، دَخَلُوا فِي هُذَيْلٍ فَنُسِبُوا إِلَيْهِمْ . عَضَلُ : بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَبِاللَّامِ ، بَطْنٌ مِنْ بَنِي الْهَوْنِ . الْقَارَةُ : بِالْقَافِ وَالرَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ بَعْدَ الْأَلْفِ فَتَاءِ تَأْنِيثٍ ، بَطْنٌ مِنْ بَنِي الْهَوْنِ أَيْضًا ، وَيُنْسَبُونَ إِلَى الدَّسِّ أَيْضًا بِدَالٍ وَسِينٍ مُهْمَلَتَيْنِ . الْفَرَائِضُ : جَمْعُ فَرِيضَةٍ ، وَهُوَ الْبَعِيرُ الْمَأْخُوذُ فِي الزَّكَاةِ ، سُمِّيَ فَرِيضَةً لِأَنَّهُ فَرْضٌ وَاجِبٌ عَلَى رَبِّ الْمَالِ ، ثُمَّ اتَّسَعَ فِيهِ حَتَّى سُمِّيَ الْبَعِيرُ فَرِيضَةً فِي غَيْرِ الزَّكَاةِ . مُثَلَّثٌ بِالْقَتِيلِ : مَثَلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَضَرَبَ إِذَا جَدَعْتَهُ وَظَهَرَ آثَارُ فِعْلِكَ عَلَيْهِ تَنْكِيلًا ، وَالتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ . الْبَعْثُ : اسْمٌ لِلْمَبْعُوثِ إِلَيْهِ؛ أَيِ الْمُرْسَلُ وَالْمُوَجَّهُ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الْمَفْعُولِ بِالْمَصْدَرِ . النَّفَرُ : بِفَتْحِ النُّونِ وَالْفِنَاءِ ، جَمَاعَةُ الرِّجَالِ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى عَشْرَةٍ أَوْ إِلَى تِسْعَةٍ . الْهَدَّةُ : بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ تُشَدَّدُ وَتُخَفَّفُ ، الْمَفْتُوحَتَيْنِ ، مَوْضِعٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ . وَالْهَدْأَةُ لِأَكْثَرِ رُوَاةِ الصَّحِيحِ بِسُكُونِ الدَّالِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ ، وَلِلْكُشْمَيْهِنِيِّ بِفَتْحِ الدَّالِ وَتَسْهِيلِ الْهَمْزَةِ . عُسْفَانُ : بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبِالْفَاءِ؛ قَرْيَةٌ جَامِعَةٌ عَلَى نَحْوِ أَرْبَعَةِ بُرْدٍ مِنْ مَكَّةَ . نَفَرُوا لَهُمْ : خَرَجُوا لِقِتَالِهِمْ . اسْتَصْرَخُوا عَلَيْهِمْ : اسْتَغَاثُوا . أَبُو مَعْشَرٍ : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالرَّاءِ . وَظَلُّوا يَكْمُنُونَ : يَسْتَتِرُونَ . أَتَيْتُمْ : بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ . اقْتَصَّ أَثَرَهُ وَتَقَصَّصَهُ : تَتَبَّعَهُ . رَكَنُوا فِي الْجَبَلِ : مِنَ الرُّكُونِ وَهُوَ السُّكُونُ إِلَى الشَّيْءِ وَالْمَيْلُ إِلَيْهِ . لَمْ يَرُعْهُمْ إِلَّا بِالرِّجَالِ : لَمْ يَبْغَتْهُمْ وَيَفْجَأْهُمْ . غَشَوْهُمْ : بِغَيْنٍ فَشِينٍ مُعْجَمَتَيْنِ . أَحَسَّ بِهِمْ : عَلِمَ ، هَذِهِ لُغَةُ الْقُرْآنِ ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ السِّيرَةِ : حَسَّ . لَجَأُوا إِلَيْهِ : بِالْهَمْزَةِ فِي آخِرِهِ : تَحَرَّزُوا وَاعْتَصَمُوا . الْفَدْفَدُ : بِفَاءَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ وَدَالَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ؛ الْأُولَى سَاكِنَةٌ : وَهِيَ الرَّابِيَةُ الْمُشْرِفَةُ . الْقَرْدَدُ : بِقَافٍ فَاءٍ ، وَدَالَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ . غُرَّانُ : بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَالنُّونِ : وَادٍ بَيْنَ أَمَجَ وَعُسْفَانَ ، مَنَازِلُ بَنِي لِحْيَانَ . فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ : بِكَسْرِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، أَمَانَتُهُ وَعَهْدُهُ . حَمَى : زِيدٌ عَمْرًا إِذَا أَجَارَهُ وَمَنَعَهُ . سُلَافَةُ : بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ وَبِالْفَنَاءِ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ شُهَيْدٍ بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْهَاءِ ، وَصَحَّفَ مَنْ قَالَ سُلَامَةُ بِالْمِيمِ بَدَلَ الْفَاءِ . مُسَافِعُ : بِضَمِّ الْمِيمِ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ وَفَاءٍ مَكْسُورَةٍ . الْجُلَاسُ : بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ . الْعَبْدَرِيُّ : بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالرَّاءِ . قِحْفُ الرَّأْسِ : بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْفَاءِ أَعْلَى الدِّمَاغِ . الدَّبْرُ : بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالرَّاءِ ، وَهُوَ هُنَا الزَّنَابِيرُ وَالنَّحْلُ . الظُّلَّةُ : بِضَمِّ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمُشَالَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ هِيَ السَّحَابَةُ . حَمَتْهُ : بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمِيمِ مَنَعَتْهُ مِنْهُمْ . بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى الْوَادِيَ؛ أَيِ السَّيْلُ . صَعِدَ الْجَبَلَ : عَلَاهُ . الْغَدْرُ : هُوَ تَرْكُ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ . الْأُسْوَةُ : بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا الْقُدْوَةُ . الْقِرَانُ : بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ الْحَبْلُ؛ وَهُوَ الْقَرْنُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ . الظَّهْرَانُ : بِفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمُشَالَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ ، وَهُوَ مُرُّ الظَّهْرَانِ ، وَهُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ بَطْنَ مُرٍّ . دَخَلَ بِهِمَا : فِي شَهْرٍ حَرَامٍ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ . ذُو الْقِعْدَةِ : بِفَتْحِ الْقَافِ وَتُكْسَرُ ، شَهْرٌ كَانُوا يَقْعُدُونَ فِيهِ عَنِ الْأَسْفَارِ . شَرْحُ غَرِيبِ ذِكْرِ قَتْلِ زَيْدٍ وَخُبَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا جَمَحَ : بِجِيمٍ فَمِيمٍ فَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَاتٍ ، اغْتَرَّ وَغَلَبَ . نَسْطَاسُ : [بِنُونٍ مَفْتُوحَةٍ وَسِينٍ وَطَاءٍ مُهْمَلَتَيْنِ وَأَلِفٍ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ] . التَّنْعِيمُ : بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالْمِيمِ ، وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْآنَ مَسَاجِدُ عَائِشَةَ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ عَنْ يَمِينِهِ جَبَلًا يُقَالُ لَهُ نُعَيْمٌ ، وَعَنْ شِمَالِهِ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ نَاعِمٌ ، وَالْوَادِي نُعْمَانُ ، وَهُوَ مِنَ الْحِلِّ بَيْنَ مُرٍّ وَسَرَفٍ عَلَى فَرْسَخَيْنِ مِنْ مَكَّةَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ . الرَّهْطُ : بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا وَبِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ، دُونَ الْعَشْرَةِ مِنَ الرِّجَالِ لَيْسَ فِيهِمُ امْرَأَةٌ وَمِنْهَا إِلَى الْأَرْبَعِينَ رَجُلًا . أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ؛ أَيْ أَسْأَلُكَ بِهِ . حُجَيْرٌ : بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالرَّاءِ . إِهَابٌ : بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ . ابْنُ عَزِيزٍ : ضِدُّ ذَلِيلٍ . الْحَلِيفُ : بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمُعَاهِدُ بِكَسْرِ الْهَاءِ . نَوْفَلُ : بِنُونٍ مَفْتُوحَةٍ ، فَوَاوٍ سَاكِنَةٍ ، فَفَاءٍ مَفْتُوحَةٍ ، فَلَامٍ . مَاوِيَّةُ : بِوَاوٍ مَكْسُورَةٍ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ عَنْهُ بِالرَّاءِ وَالتَّخْفِيفِ . تَسْقُونِي الْعَذْبَ : أَيِ الْمَاءُ الْعَذْبُ . النَّصْبُ : بِفَتْحِ النُّونِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ . الْقِطْفُ : بِكَسْرِ الْقَافِ ، الْعُنْقُودُ . الثَّمَرَةُ : بِفَتْحِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْمِيمِ . صِيرُ الْبَابِ : بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحِيَّةِ وَبِالرَّاءِ؛ أَيْ شِقُّ الْبَابِ . يَتَهَجَّدُ بِالْقُرْآنِ : أَيْ يُصَلِّي بِهِ فِي اللَّيْلِ . يُرَقِّقُنِي : بِتَحْتِيَّةٍ مَفْتُوحَةٍ فَرَاءٍ سَاكِنَةٍ فَقَافَيْنِ ، الْأَوْلَى مَكْسُورَةٌ عَلَيْهِ أَيْ بِرَحِمِهِ . انْسَلَخَتْ : أَيِ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ؛ فَرَغَتْ وَخَرَجَتْ . أَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ : أَيْ عَزَمُوا عَلَيْهِ . مَا اكْتَرَثَ بِذَلِكَ : بِفَوْقِيَّةٍ فَرَاءٍ فَثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ؛ أَيْ : مَا بَالَى بِهِ ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي النَّفْيِ . بَنُو الْحَضْرَمِيِّ : الْعَلَاءُ وَعَامِرٌ وَعَمْرٌو ، وَقُتِلَ عَمْرٌو كَافِرًا فِي سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ، قَتَلَهُ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . الِاسْتِحْدَادُ : حَلْقُ الْعَانَةِ بِالْحَدِيدِ . الْمُوسَى : يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَيَجُوزُ تَنْوِينُهُ وَعَدَمُ تَنْوِينِهِ . أَبُو حُسَيْنٍ : هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ . تَحْضُنُهُ : تَضُمُّهُ إِلَيْهَا . أَدْرَكَ ثَأْرَهُ : لَحِقَهُ ، وَالثَّأْرُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ ، يُقَالُ ثَأَرْتُ الْقَتِيلَ وَثَأَرْتُ بِهِ إِذَا قَتَلْتُ قَاتِلَهُ . لَعَمْرُكَ : بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ؛ أَيْ : وَحَيَاتِكَ . غَفَلَ : عَنْ كَذَا ، بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ فَفَاءٍ مَفْتُوحَتَيْنِ؛ شُغِلَ عَنْهُ وَتَلَهَّى . دَرَجَ الصَّبِيُّ : هُوَ أَبُو حُسَيْنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَامِرٍ . الْمَوْتُورُ : بِالْفَوْقِيَّةِ؛ الَّذِي قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ . وَتَرَ وِتْرًا : بِكَسْرِ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا ، وَمَعْنَاهُ هُنَا : قَتَلْتُ لَهُ قَتِيلًا . أَمَا وَاللَّهِ : بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ . الْجَزَعُ : كَالتَّعَبِ ، ضِدُّ الصَّبْرِ . أَحْصِهِمْ عَدَدًا : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَبِالْحَاءِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ؛ أَيْ : أَهْلِكُهُمْ بِحَيْثُ لَا تُبْقِي مِنْ عَدَدِهِمْ أَحَدًا . بَدَدًا : بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَدَالَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ ، أَيْ مُتَبَاعِدِينَ مُتَفَرِّقِينَ عَنْ أَهْلِيهِمْ وَأَوْطَانِهِمْ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ : بَايَعْتُهُ بَدَدًا؛ أَيْ مُعَارَضَةً . وَالْمَعْنَى : عَارِضْهُمْ بِقَتْلِهِمْ كَمَا فَعَلُوا بِنَا ، وَمِنْ قَوْلِهِمْ : مَالِكٌ بِهِ بَدَّةٌ؛ أَيْ طَاقَةٌ ، وَالْمَعْنَى : خُذْهُمْ بِحَوْلِكَ أَخْذَةً رَابِيَةً ، لَكِنَّهُ إِنَّمَا أَوْرَدَهُ اللُّغَوِيُّونَ مَنْفِيًّا . قَالَ فِي النِّهَايَةِ : «وَيُرْوَى بِكَسْرِ الْبَاءِ جَمْعُ بِدَّةٍ ، وَهِيَ الْحِصَّةُ وَالنَّصِيبُ؛ أَيِ اقْتُلْهُمْ حِصَصًا مُقَسَّمَةً لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حِصَّتُهُ وَنَصِيبُهُ [وَيُرْوَى بِالْفَتْحِ] أَيْ مُتَفَرِّقِينَ فِي الْقَتْلِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ مِنَ التَّبْدِيدِ» . قَالَ : وَلَا طَائِلَ تَحْتَ هَذَا الْمَعْنَى . وَقَالَ فِي الرَّوْضِ : «فَمَنْ رَوَاهُ بِكَسْرِ الْبَاءِ؛ فَهُوَ جَمْعُ بِدَّةٍ ، وَهِيَ الْفِرْقَةُ وَالْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ الْمُتَبَدِّدِ ، وَنَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ مِنَ الْمَدْعُوِّ عَلَيْهِمْ ، وَمَنْ رَوَاهُ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ؛ فَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّبَدِّي؛ أَيْ ذَوِي بَدَدٍ؛ أَيْ أَصَابَتْ دَعْوَةُ خُبَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَمُوتَ كَافِرًا بَعْدَ هَذِهِ الدَّعْوَةِ فَإِنَّمَا قُتِلُوا بَدَدًا غَيْرَ مُعَسْكِرِينَ وَلَا مُجْتَمِعِينَ ، وَإِنْ كَانَتْ قِصَّةُ الْخَنْدَقِ بَعْدَ قِصَّةِ خُبَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَحَاشَا لِلَّهِ أَنْ يُنْكِرَ إِيمَانَهُمْ وَإِسْلَامَهُمْ» . لَا تُغَادِرْ : لَا تَتْرُكْ . الْفَرَقُ : بِالْفَاءِ وَالرَّاءِ وَالْقَافِ : الْفَزَعُ بِلَفْظِهِ وَمَعْنَاهُ . رُعِيَ عَلَيْهِمْ : بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ . حُوَيْطِبٌ : بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ . أَخَذَتْهُ غَمْيَةٌ : كَمَا كَانَ يَأْخُذُهُ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ . أَبُو سِرْوَعَةَ : بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ أَكْثَرُ مِنْ كَسْرِهَا وَبِسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ . الْأَحْزَابُ : جَمْعُ حِزْبٍ ، وَهِيَ الطَّائِفَةُ . وَالْأَحْزَابُ الطَّوَائِفُ الَّتِي تَجْتَمِعُ عَلَى مُحَارَبَةِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ . أَلَّبُوا : أَجْمَعُوا . الْقَبَائِلُ : جَمْعُ قَبِيلَةٍ . مَجْمَعٌ : مَكَانُ الِاجْتِمَاعِ . مَجْزَعٌ : بِالْجِيمِ وَالزَّايِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الْجَزَعِ ، ضِدُّ الصَّبْرِ . وَمَا بِي حَذَارُ الْمَوْتِ : أَيْ لَيْسَ كَلَامِي هَذَا خَوْفًا مِنَ الْمَوْتِ . تَلْمَعُ : أَيْ تُضِيءُ . الْكُرْبَةُ : بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْ كَرِبَهُ الْأَمْرُ يَكْرُبُهُ بِالضَّمِّ كَرْبًا إِذَا أَخَذَ بِنَفْسِهِ ، وَالْجَمْعُ كُرَبٌ؛ مِثْلَ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ . أَرْصُدُ : أُعِدُّ . بَضَّعُوا : بِتَشْدِيدِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ قَطَّعُوهُ ، وَيَجُوزُ بِالتَّخْفِيفِ . يَاسٌ : [لُغَةٌ فِي يَئِسَ] انْقَطَعَ رَجَاؤُهُ . مَطْمَعِي : أَمَلِي . الذَّاتُ : هُنَا بِمَعْنَى الطَّاعَةِ أَوِ السَّبِيلِ ، كَمَا ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ وَالْكِرْمَانِيُّ لَا بِمَعْنَى الْحَقِيقَةِ كَمَا تَقَدَّمَ بَسْطُهُ . الْأَوْصَالُ : بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ . الْأَعْضَاءُ . الشِّلْوُ : بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ وَبِالْوَاوِ : الْعُضْوُ مِنَ اللَّحْمِ ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ . وَقَالَ الْخَلِيلُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْجَسَدُ؛ لِقَوْلِهِ فِي أَوْصَالٍ يَعْنِي أَعْضَاءَ جَسَدٍ؛ إِذْ لَا يُقَالُ أَعْضَاءٌ ، عُضْوٌ . الْمُمَزَّعُ : بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ وَالزَّايِ الْمُشَدَّدَةِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ : الْمُقَطَّعُ . مَا آسَى : أَيْ مَا أَحْزَنُ . صَعِدْتُ : بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِي الْمَاضِي وَبِفَتْحِهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ . انْتُبِذْتُ : انْفَرَدْتُ . الْوَجْبَةُ : بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَتَاءِ التَّأْنِيثِ الْمَرْبُوطَةِ . حَسْبُهُ جَهَنَّمُ : كَافِيهِ . الْمِهَادُ : أَيْ بِئْسَ مَا مَهَّدَ لِنَفْسِهِ فِي مَعَادِهِ ، يُقَالُ مَهَّدَ لِنَفْسِهِ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ؛ أَيْ جَعَلَ لَهَا مَكَانًا وَوَطَنًا مُمَهَّدًا . يَشْرِي نَفْسَهُ : أَيْ يَبِيعُهَا بِالْجَنَّةِ يَبْذُلُهَا بِالْجِهَادِ . الْحَرْثُ : بِحَاءٍ فَرَاءٍ مُهْمَلَتَيْنِ فَمُثَلَّثَةٍ : الزَّرْعُ . النَّسْلُ : بِنُونٍ فَسِينٍ مُهْمَلَةٍ فَلَامٍ : الْوَلَدُ . الْعِزَّةُ : بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ مَكْسُورَةٍ فَزَايٍ : الْقُوَّةُ . شَرْحُ غَرِيبِ شِعْرِ حَسَّانٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَافَاهُ : أَشْرَفَ عَلَيْهِ . ثُمَّ : بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ بِمَعْنَى هُنَاكَ . الْحِمَامُ : بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ ، نُذُرُ الْمَوْتِ . الْمُنْسَكِبُ : الْمُرْسَلُ السَّائِبُ . لَمْ يَؤُبْ : لَمْ يَرْجِعْ . الصَّقْرُ : مِنَ الْجَوَارِحِ ، جَمْعُهُ أَصْقُرٌ [وَصُقُورٌ] وَصُقُورَةٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ : الصَّقْرُ مَا يَصِيدُ مِنَ الْجَوَارِحِ كَالشَّاهِينَ وَغَيْرِهِ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : يَقَعُ الصَّقْرُ عَلَى كُلِّ صَائِدٍ مِنَ الْبُزَاةِ وَالشَّوَاهِينِ ، وَشُبِّهَ الرَّجُلُ الشُّجَاعُ بِهِ . السَّجِيَّةُ : بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ : الْغَرِيزَةُ وَالْجَمْعُ سَجَايَا . الْمَحْضُ : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ : بِالْخَالِصِ وَأَرَادَهُ هُنَا . الْمُؤْتَشِبُ : بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ : الْمُخْتَلِطُ ، وَالْأَشْوَابُ مِنَ النَّاسِ الْأَوْبَاشُ ، قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : وَهُمُ الضُّرُوبُ الْمُتَفَرِّقُونَ ، وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْأَخْلَاطُ مِنَ النَّاسِ وَالرُّعَاعُ بِضَمِّ الرَّاءِ . قَالَ فِي الْمُجْمَلِ : هُمُ السَّفَلَةُ مِنَ النَّاسِ الْحَمْقَى . هَاجَ : تَحَرَّكَ . عِلَّاتٌ : مَشَقَّاتٌ . الْعِبْرَةُ : الدَّمْعَةُ . النَّصُّ : بِفَتْحِ النُّونِ وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ الْمُشَدَّدَةِ مِنَ النَّصِّ فِي السَّيْرِ وَهُوَ أَرْفَعُهُ . كَهُيَبَةٌ : بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِتَاءِ تَأْنِيثٍ . قَالَ فِي الْإِمْلَاءِ : قَبِيلَةٌ . وَفِي الرَّوْضِ : «جَعَلَ كَهُيَبَةً كَأَنَّهُ اسْمُ عَلَمٍ لِأُمِّهِمْ وَهَذَا كَمَا يُقَالُ بَنُو ضَوْطَرَى . وَبَنُو الْغَبْرَاءِ وَبَنُو دَرْزَةَ ، وَهَذَا كُلُّهُ اسْمٌ لِمَنْ يَسُبُّ وَعِبَارَةٌ عَنِ السَّفَلَةِ مِنَ النَّاسِ ، وَكَهُيَبَةٌ مِنَ الْكُهْبَةِ وَهِيَ الْغَبَرَةُ» . الطَّيَّةُ : بِطَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَكْسُورَةٍ فَتَحْتِيَّةٍ مُشَدَّدَةٍ مَا انْطَوَتْ ، عَلَيْهِ نِيَّتُكَ مِنَ الْجِهَةِ الَّتِي تَتَوَجَّهُ إِلَيْهَا . الْوَعِيدُ : التَّهْدِيدُ . لَقَحَتِ الْحَرْبُ : ازْدَادَ شَرُّهَا . مَحْلُوبُهَا : لَبَنُهَا . الصَّابُّ : الْعَلْقَمُ . تُمْرَى : تُمْسَحُ لِتُحْلَبَ . الْمُعْصَوْصِبُ : بِمِيمٍ مَضْمُومَةٍ فَعَيْنٍ فَصَادَيْنِ بَيْنَهُمَا وَاوٌ مُهْمَلَاتٌ فَمُوَحَّدَةٌ ، وَهُوَ هُنَا الْجَيْشُ الْكَثِيرُ الشَّدِيدُ . اللَّجَبُ : بِالْجِيمِ : الْكَثِيرُ الْأَصْوَاتِ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية