إحياء علوم الدين
وقال ذو النون سبحان من جعل الأرواح جنودا مجندة ، فأرواح العارفين جلالية قدسية ، فلذلك اشتاقوا إلى الله تعالى ، وأرواح المؤمنين روحانية ، فلذلك حنوا إلى الجنة .
وأرواح الغافلين هوائية ، فلذلك مالوا إلى الدنيا وقال بعض المشايخ : رأيت في جبل اللكام رجلا أسمر اللون ضعيف البدن ، وهو يقفز من حجر إلى حجر ويقول : الشوق والهوى صيراني كما ترى ، ويقال : الشوق نار الله ، أشعلها في قلوب أوليائه حتى يحرق بها ما في قلوبهم من الخواطر والإرادات والعوارض والحاجات فهذا القدر كاف في شرح المحبة والأنس والشوق والرضا ، فلنقتصر عليه ، والله الموفق للصواب .
تم كتاب المحبة والشوق والأنس يتلوه كتاب النية والإخلاص والصدق .


