الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

وقيل : في معنى قوله : فصبر جميل لا : شكوى فيه وقيل ليعقوب عليه السلام : ما الذي أذهب بصرك قال : مر الزمان وطول الأحزان فأوحى الله تعالى إليه تفرغت لشكواي إلى عبادي فقال : يا رب أتوب إليك وروي عن طاوس ومجاهد أنهما قالا يكتب على المريض أنينه في مرضه وكانوا يكرهون أنين المرض ؛ لأنه إظهار معنى يقتضي الشكوى حتى قيل ما أصاب إبليس لعنه الله من أيوب عليه السلام : إلا أنينه في مرضه ، فجعل الأنين حظه منه وفي الخبر إذا مرض العبد أوحى الله تعالى إلى الملكين : انظرا ما يقول لعواده ، فإن حمد الله وأثنى بخير دعوا له وإن ، شكا وذكر شرا قالا كذلك تكون .

وإنما كره بعض العباد العيادة خشية الشكاية خوف الزيادة في الكلام  فكان بعضهم إذا مرض أغلق بابه فلم يدخل عليه أحد حتى يبرأ فيخرج إليهم ، منهم فضيل ووهيب وبشر وكان فضيل يقول : أشتهي أن أمرض بلا عواد وقال لا أكره العلة إلا لأجل العواد رضي الله عنه وعنهم أجمعين .

كمل كتاب التوحيد والتوكل بعون الله وحسن توفيقه يتلوه إن شاء الله تعالى كتاب المحبة والشوق والأنس والرضا والله سبحانه وتعالى الموفق . .

التالي السابق



الخدمات العلمية