الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

فقد عرفت بهذا أن خوف العارفين من سوء الخاتمة  وأن سببه أمور تتقدمه منها البدع .

ومنها المعاصي ومنها النفاق ومتى يخلو العبد عن شيء من جملة ذلك وإن ظن أنه خلا عنه فهو النفاق ، إذ قيل : من أمن النفاق فهو منافق   .

وقال بعضهم لبعض العارفين : إني أخاف على نفسي النفاق ، فقال لو كنت منافقا لما خفت النفاق فلا يزال العارف بين الالتفات إلى السابقة والخاتمة خائفا ، منهما ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : العبد المؤمن بين مخافتين بين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه ، وبين أجل قد بقي لا يدري ما الله قاض فيه ، فوالذي نفسي بيده ما بعد الموت من مستعتب ، ولا بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار ، والله المستعان .

التالي السابق



الخدمات العلمية