الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

والخائف من الخاتمة ، بالإضافة إلى الخائف من السابقة  ، كرجلين وقع الملك في حقهما بتوقيع يحتمل أن يكون فيه حز الرقبة : ويحتمل أن يكون في تسليم الوزارة ، إليه ولم يصل التوقيع إليهما بعد ، فيرتبط قلب أحدهما بحالة وصول التوقيع ، ونشره ، وأنه عماذا يظهر ، ويرتبط قلب الآخر بحالة توقيع الملك ، وكيفيته ، وأنه ما الذي خطر له في حال التوقيع من رحمة . أو غضب وهذا التفات إلى السبب ، فهو أعلى من الالتفات إلى ما هو فرع ، فكذلك الالتفات إلى القضاء الأزلي الذي جرى بتوقيعه القلم أعلى من الالتفات إلى ما يظهر في الأبد وإليه أشار النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان على المنبر فقبض كفيه اليمنى ثم قال : هذا كتاب الله كتب فيه أهل الجنة بأسمائهم ، وأسماء آبائهم ، لا يزاد فيهم ، ولا ينقص ، ثم قبض كفه اليسرى وقال : هذا كتاب الله كتب فيه أهل النار بأسمائهم ، وأسماء آبائهم ، لا يزاد فيهم ولا ينقص ، وليعملن أهل السعادة بعمل أهل الشقاوة حتى يقال كأنهم منهم بل هم هم ثم يستنقذهم الله قبل الموت ولو بفواق ناقة وليعملن أهل الشقاوة بعمل أهل السعادة حتى يقال كأنهم منهم بل هم هم ، ثم يستخرجهم الله قبل الموت ولو بفواق ناقة السعيد من سعد بقضاء الله ، والشقي من شقي بقضاء الله ، والأعمال بالخواتيم   .

التالي السابق



الخدمات العلمية