الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

ومن جملة المعميات الإلف ، والعادة  وحب استصحابهما ، وعنه العبارة بقوله تعالى : إنا وجدنا آباءنا على أمة الآية وعن الكبر والحسد العبارة بقوله تعالى : وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم وقوله تعالى : أبشرا منا واحدا نتبعه فهذه المعميات هي التي منعت الاهتداء والهداية الثانية وراء هذه الهداية العامة وهي التي يمد الله تعالى بها العبد حالا بعد حال وهي ثمرة المجاهدة حيث ، قال تعالى : والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ، وهو المراد بقوله تعالى : والذين اهتدوا زادهم هدى والهداية الثالثة وراء الثانية وهو النور الذي يشرق في عالم النبوة ، والولاية ، بعد كمال المجاهدة فيهتدي ، بها إلى ما لا يهتدى إليه بالعقل ، الذي يحصل به التكليف ، وإمكان تعلم العلوم وهو الهدى المطلق وما عداه حجاب له ومقدمات ، وهو الذي شرفه الله تعالى بتخصيص الإضافة إليه ، وإن كان الكل من جهته تعالى ، فقال تعالى : قل إن هدى الله هو الهدى وهو المسمى حياة في قوله تعالى : أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس والمعنى ، بقوله تعالى : أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه .

التالي السابق



الخدمات العلمية