الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

قسمة سادسة حاوية لمجامع النعم اعلم أن النعم تنقسم إلى ما هي غاية مطلوبة لذاتها ، وإلى ما هي مطلوبة لأجل الغاية أما ، الغاية فإنها سعادة الآخرة ويرجع حاصلها إلى أربعة أمور : بقاء لا فناء له ، وسرور لا غم فيه ، وعلم لا جهل معه ، وغنى لا فقر بعده وهي النعمة الحقيقية ، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عيش إلا عيش الآخرة ، وقال ذلك مرة في الشدة تسلية للنفس ، وذلك في وقت حفر الخندق في شدة الضر وقال ذلك مرة في السرور منعا للنفس من الركون إلى سرور الدنيا ، وذلك عند إحداق الناس به في حجة الوداع وقال رجل : اللهم إني أسألك تمام النعمة ،  فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وهل تعلم ما تمام النعمة ؟ قال : لا ، قال تمام النعمة : دخول الجنة .

التالي السابق



الخدمات العلمية