الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

ولما كان الصبر صبرا عن باعث الهوى بثبات باعث الدين ،  وكان باعث الهوى قسمين : باعث من جهة الشهوة ، وباعث من جهة الغضب ، فالشهوة لطلب اللذيذ ، والغضب للهرب من المؤلم ، وكان الصوم صبرا عن مقتضى الشهوة فقط ، وهي شهوة البطن والفرج دون مقتضى الغضب قال ، بهذا الاعتبار : الصوم نصف الصبر لأن كمال الصبر بالصبر عن دواعي الشهوة ودواعي الغضب جميعا فيكون الصوم بهذا الاعتبار ربع الإيمان فهكذا ينبغي أن تفهم تقديرات الشرع بحدود الأعمال والأحوال ونسبتها ، إلى الإيمان ، والأصل فيه أن تعرف كثرة أبواب الإيمان فإن ، اسم الإيمان يطلق على وجوه مختلفة .

التالي السابق



الخدمات العلمية