الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

الثالث : الرياء بالقول ، ورياء أهل الدين بالوعظ والتذكير  والنطق بالحكمة ، وحفظ الأخبار والآثار لأجل الاستعمال في المحاورة وإظهارا لغزارة العلم ، ودلالة على شدة العناية بأحوال السلف الصالحين ، وتحريك الشفتين بالذكر في محضر الناس ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمشهد الخلق ، وإظهار الغضب للمنكرات ، وإظهار الأسف على مقارفة الناس للمعاصي وتضعيف الصوت في الكلام ، وترقيق الصوت بقراءة القرآن ؛ ليدل بذلك على الخوف والحزن ، وادعاء حفظ الحديث ، ولقاء الشيوخ والدق ، على من يروي الحديث ببيان خلل في لفظه ليعرف أنه بصير بالأحاديث والمبادرة إلى أن الحديث صحيح أو غير صحيح لإظهار الفضل فيه ، والمجادلة على قصد إفحام الخصم ليظهر للناس قوته علم الدين .

والرياء بالقول كثير ، وأنواعه لا تنحصر .

وأما أهل الدنيا فمراءاتهم بالقول بحفظ الأشعار والأمثال والتفاصح في العبارات وحفظ النحو الغريب للإغراب على أهل الفضل وإظهار التودد إلى الناس ؛ لاستمالة القلوب .

التالي السابق



الخدمات العلمية