الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

وقال صلى الله عليه وسلم : إن الله جواد يحب الجود ، ويحب مكارم الأخلاق ،  ويكره سفسافها .

وقال أنس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسأل على الإسلام شيئا إلا أعطاه وأتاه ، رجل ، فسأله ، فأمر له بشاء كثير بين جبلين من شاء الصدقة ، فرجع إلى قومه ، فقال : يا قوم ، أسلموا ; فإن محمدا يعطي عطاء من لا يخاف الفاقة .

وقال ابن عمر قال صلى الله عليه وسلم : إن لله عبادا يخصهم بالنعم لمنافع العباد فمن بخل بتلك المنافع على العباد نقلها الله تعالى عنه ، وحولها إلى غيره .

وعن الهلالي قال أتي : رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسرى من بني العنبر فأمر بقتلهم ، وأفرد منهم رجلا فقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : يا رسول الله ، الرب واحد ، والدين واحد ، والذنب واحد ، فما بال هذا من بينهم ? فقال صلى الله عليه وسلم : نزل علي جبريل ، فقال : اقتل هؤلاء واترك هذا ، فإن الله تعالى شكر له سخاء فيه .

وقال صلى الله عليه وسلم : إن لكل شيء ثمرة ، وثمرة المعروف تعجيل السراح .

وعن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : طعام الجواد دواء وطعام البخيل داء .

وقال صلى الله عليه وسلم : من عظمت نعمة الله عنده عظمت مؤنة الناس عليه .

فمن لم يحتمل تلك المؤنة عرض تلك النعمة للزوال .

التالي السابق



الخدمات العلمية