الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين وَالْحَقُّ فِيهِ مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِذْ قَالَ : الشِّعْرُ كَلَامٌ فَحَسَنُهُ حَسَنٌ وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ . وَمَهْمَا جَازَ إِنْشَادُ الشِّعْرِ بِغَيْرِ صَوْتٍ وَأَلْحَانٍ جَازَ إِنْشَادُهُ مَعَ الْأَلْحَانِ . فَإِنَّ أَفْرَادَ الْمُبَاحَاتِ إِذَا اجْتَمَعَتْ كَانَ ذَلِكَ الْمَجْمُوعُ مُبَاحًا . وَمَهْمَا انْضَمَّ مُبَاحٌ إِلَى مُبَاحٍ لَمْ يَحْرُمْ إِلَّا إِذَا تَضَمَّنَ الْمَجْمُوعُ مَحْظُورًا لَا تَتَضَمَّنُهُ الْآحَادُ . وَلَا مَحْظُورَ هَهُنَا وَكَيْفَ يُنْكَرُ إِنْشَادُ الشِّعْرِ وَقَدْ أُنْشِدَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً . وَأَنْشَدَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا . ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ وَبَقِيتُ فِي خَلَفٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ . إتحاف السادة المتقين (وَالْحَقُّ فِيمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (إِذْ قَالَ: الشِّعْرُ كَلَامٌ فَحَسَنُهُ حَسَنٌ وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ) ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ: وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُنْكِرُ الْحَسَنَ مِنَ الشِّعْرِ، وَذَلِكَ مَا كَانَ حِكْمَةً وَمُبَاحًا مِنَ الْقَوْلِ، وَهُوَ كَالْكَلَامِ يُوجَدُ مِنْهُ عَلَى مَا يُوجَدُ مِنْهُ وَيُكْرَهُ مِنْهُ مَا يُكْرَهُ مِنْهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا وَقَدْ قَالَ الشِّعْرَ أَوْ تَمَثَّلَ بِهِ أَوْ سَمِعَهُ فَرَضِيَهُ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا كَانَ مُبَاحًا. اهـ . وَقَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ هَذَا حَدِيثًا مَرْفُوعًا مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنِ الشِّعْرِ فَقَالَ: الشِّعْرُ كَلَامٌ حَسَنُهُ حَسَنٌ وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ. وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: الشِّعْرُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ فَحَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلَامِ وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِ الْكَلَامِ، وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي وَالرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ: أَنَّ الشِّعْرَ يَنْقَسِمُ إِلَى: مُحَرَّمٌ وَمُبَاحٌ وَمُسْتَحَبٌّ، وَإِنَّ الْمُسْتَحَبَّ عَلَى قِسْمَيْنِ: الْأَوَّلُ مَا حَذَّرَ مِنَ الْآخِرَةِ. وَالثَّانِي: مَا حَثَّ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَمِنَ الْمُسْتَحَبِّ مَدْحُ الْأَنْبِيَاءِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- وَالصَّحَابَةِ وَأَهْلِ التَّقْوَى وَأَمْثَالِ ذَلِكَ، وَلَا يَخْفَى الْقِسْمَانِ الْأَخِيرَانِ، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فِي رِسَالَتِهِ فِي مَرَاتِبِ الْعُلُومِ: إِنَّهُ إِذَا عَانَى الْإِنْسَانُ الشِّعْرَ فَلْيَكُنْ فِيهِ الْحِكَمُ وَالْخَيْرُ قَالَ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُجْتَنَبَ مِنَ الشِّعْرِ أَرْبَعَةُ أَضْرُبٍ: أَحَدُهَا: الْأَغْزَالُ فَإِنَّهَا نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى عَدَمِ الصِّيَانَةِ وَتَدْعُو إِلَى الْفِتَنِ وَتَصْرِفُ النَّفْسَ إِلَى الْخَلَاعَةِ. الثَّانِي: الْأَشْعَارُ الْمَقُولَةُ فِي الْحُرُوبِ فَإِنَّهَا تُهَيِّجُ الطَّبْعَ وَتُسَهِّلُ عَلَى الْمَرْءِ مَوَارِدَ التَّلَفِ. الثَّالِثُ: أَشْعَارُ التَّغَرُّبِ وَصِفَاتِ الْمَفَاوِزِ وَالْبِيدِ فَإِنَّهَا تُسَهِّلُ التَّغَرُّبَ وَالتَّحَوُّلَ. الرَّابِعُ: الْهِجَاءُ، وَصِنْفَانِ مِنَ الشِّعْرِ لَا يُنْهَى عَنْهُمَا نَهْيًا تَامًّا وَلَا يُحَضُّ عَلَيْهِمَا بَلْ هُمَا عِنْدَنَا مِنَ الْمُبَاحِ الْمَكْرُوهِ وَهُمَا الْمَدْحُ وَالثَّنَاءُ. اهـ . وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ مَرْدُودٌ لِمَا سَيَأْتِي فِي سِيَاقِ الْمُصَنِّفِ (وَمَهْمَا جَازَ إِنْشَادُ الشِّعْرِ بِغَيْرِ صَوْتٍ وَأَلْحَانٍ جَازَ مَعَ الْأَلْحَانِ، فَإِنَّ أَفْرَادَ الْمُبَاحَاتِ إِذَا اجْتَمَعَتْ كَانَ ذَلِكَ الْمَجْمُوعُ مُبَاحًا، وَمَهْمَا انْضَمَّ مُبَاحٌ إِلَى مُبَاحٍ لَمْ يَحْرُمْ إِلَّا إِذَا تَضَمَّنَ الْمَجْمُوعُ مَحْظُورًا لَا تَتَضَمَّنُهُ الْآحَادُ وَلَا مَحْظُورَ هُنَا) وَقَدِ ادَّعَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ الْإِجْمَاعَ عَلَى جَوَازِهِ . (وَكَيْفَ يُنْكَرُ إِنْشَادُ الشِّعْرِ وَقَدْ أُنْشِدَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) وَاسْتِنْشَادُهُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْفَظَ، فَمِنْ ذَلِكَ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- مَرَّ بِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَهُوَ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَحَظَ إِلَيْهِ فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ. الْحَدِيثَ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ إِنْشَادُ حَسَّانَ قَصِيدَتَهُ الْمَشْهُورَةَ الَّتِي فِيهَا: هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ وَعِنْدَ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ أَتَهْجُوهُ وَلَسْتَ لَهُ بِكُفْءٍ فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا الْفِدَاءُ فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ فِدَاءُ وَأَنْشَدَ حَسَّانُ أَيْضًا: وَإِنَّ سَنَامَ الْمَجْدِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ بَنُو بِنْتِ مَخْزُومٍ وَوَالِدُكَ الْعَبْدُ وَلِلْبُخَارِيِّ إِنْشَادُ ابْنِ رَوَاحَةَ: وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الْفَجْرِ سَاطِعُ وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ أَنَّ الْعَبَّاسَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَمْدَحَكَ، قَالَ: قُلْ لَا يُفَضِّضُ اللَّهُ فَاكَ فَأَنْشَدْتُهُ: مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلَالِ وَفِي مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يَخْصِفُ الْوَرَقُ ثُمَّ هَبَطْتَ الْبِلَادَ لَا بَشَرَ أَنْتَ وَلَا نُطْفَةَ وَلَا عَلَقْ بَلْ نُطْفَةً تَرْكَبُ السَّفِينَ وَقَدْ أَلْجَمَ نَسْرًا وَأَهْلَهُ الْغَرَقْ تُنْقَلُ مِنْ صَالِبٍ إِلَى رَحِمٍ إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقْ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بِهَمْدَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فَلِيحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: أُنْشِدَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "بَانَتْ سُعَادُ" فِي الْمَسْجِدِ بِالْمَدِينَةِ فَلَمَّا بَلَغَ قَوْلَهُ: إِنَّ الرَّسُولَ لَسَيْفٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ مُهَنَّدٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا أَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِكُمِّهِ إِلَى الْخَلْقِ لِيَأْتُوا فَيَسْتَمِعُوا. (وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ (وَأَنْشَدَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) بَيْتَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: ( ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ وَبَقِيتُ فِي خَلَفٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ ) . قُلْتُ: وَهُوَ مُسَلْسَلٌ قَالَ الْحَافِظُ بْنُ نَاصِرٍ الدِّمَشْقِيُّ فِي نَفَحَاتِ الْأَخْيَارِ مِنْ مُسَلْسَلَاتِ الْأَخْبَارِ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ حَجَرِ بْنِ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسْبَانِيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِظَاهِرِ دِمَشْقَ سَنَةَ 830 أَخْبَرَ أَبُو عَمْرٍو وَعُثْمَانُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الْقَوَّاسِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنْتَ تَسْمَعُ فَأَقَرَّ بِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الطَّائِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلْطَانَ وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ فِي سَنَةِ 502، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ فِي سَنَةِ 469، وَأَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَوْفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْتَمِعُ أَنْبَأَنَا ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْجَمِيزِيِّ سَمَاعًا عَلَيْهِ فِي سَنَةِ 454 . أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أَخْبَرَ أَبُو الْحَسَنِ الْمُبَارَكُ ابْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ بِبَغْدَادَ فِي سَنَةِ 433، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ هُوَ وَالدَّارِمِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ ابْنِ شَاذَانَ الْبَزَّارُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ اللَّيْثِيُّ، حَدَّثَنَا يَعِيشُ بْنُ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي ضَمْرَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- أَنَّهَا كَانَتْ تَتَمَثَّلُ بِأَبْيَاتِ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ وَبَقِيتُ فِي خَلَفٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ يَتَحَدَّثُونَ مَخَافَةً وَمَلَامَةً وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يُشَعِّبْ قَالَتْ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-: رَحِمَ اللَّهُ لَبِيدًا كَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ زَمَانَنَا هَذَا؟ قَالَ عُرْوَةُ: رَحِمَ اللَّهُ عَائِشَةَ: كَيْفَ لَوْ أَدْرَكَتْ زَمَانَنَا هَذَا؟ وَقَالَ هِشَامٌ: رَحِمَ اللَّهُ عُرْوَةُ كَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ زَمَانَنَا هَذَا؟ وَقَالَ أَبُو ضَمْرَةَ: رَحِمَ اللَّهُ هِشَامًا كَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ زَمَانَنَا هَذَا؟ وَالتَّسَلْسُلُ إِلَى آخِرِهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو ضَمْرَةَ: أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ أَحَادِيثُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ رَوَيْنَاهُ فِي مُسَلْسَلَاتِ الْإِبْرَاهِيمِيِّ بِشَرْطِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْفَوَارِسِ أَحْمَدَ مِنْ مُحَمَّدٍ السُّدِّيِّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ فَذَكَرَهُ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ يُخْطِئُ وَيُصِرُّ وَلَا يَرْجِعُ، ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَهُ طُرُقٌ مِنْهَا مَا أَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشِّهَابِ الْفَارِقِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أَخْبَرَكَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الدِّمَشْقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ فَأَقَرَّ بِهِ، أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُفْيَانَ الْعَبْدِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَى أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاغَبَانِيُّ سَمَاعًا، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِنْدَهْ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَبْدِيَّ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ يُوسُفَ الظَّرَائِفِيَّ بِمِصْرَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ سَمِعْتُ أَبَا ضَمْرَةَ يَعْنِي أَنَسَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- تَقُولُ يَرْحَمُ اللَّهُ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ حَيْثُ يَقُولُ: ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ وَبَقِيتُ فِي خَلَفٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ قَالَتْ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- فَكَيْفَ بِلَبِيدٍ لَوْ أَدْرَكَ زَمَانَنَا هَذَا؟ ثُمَّ سَاقَ التَّسَلْسُلَ إِلَى آخِرِهِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْفَارِقِيُّ إِجَازَةً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْبَكَّارِيِّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَطِيَّةَ أَخْبَرَهُ فِي سَنَةِ 495، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُخْتَارٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مِنْدَهِ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَثِيمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- أَنَّهَا ذَكَرَتْ لَبِيدًا -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- حَيْثُ يَقُولُ: ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ يَتَحَدَّثُونَ مَخَافَةً وَمَلَامَةً وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يُشَعِّبْ ثُمَّ قَالَتْ عَائِشَةُ: رَحِمَ اللَّهُ لَبِيدًا لَوْ أَدْرَكَ زَمَانَنَا، ثُمَّ سَاقَ التَّسَلْسُلَ إِلَى آخِرِهِ. قَالَ: رَوَاهُ عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى الْقَطَّانُ الدِّمَشْقِيُّ وَالْخَضْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ مُسَلْسَلًا، رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَصِينُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ فَنْجَوَيْهِ الدِّينَوَرِيُّ فِي مُسَلْسَلَاتِهِ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ خَفِيفٍ الدَّرَّاجِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ بِالرَّمَلَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ فَذَكَرَهُ وَحَدَّثَ بِهِ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي الزُّهْدِ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: قَالَ لَبِيدٌ: ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ يَتَحَدَّثُونَ مَخَافَةً وَمَلَامَةً وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يُشَعِّبْ قَالَتْ: فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ لَبِيدٌ قَوْمًا نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَتْ عَائِشَةُ مَنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمُ الْيَوْمَ . قَالَ وَقَدْ جَاءَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ هِشَامٍ مُسَلْسَلًا، وَذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو الْغَنَائِمِ التُّرْسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بْنُ نَذِيرٍ عَنْ جَنَاحٍ الْمُحَارِيِّ الْكُوفِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَلْخِيُّ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحُلْوَانِيُّ بِحُلْوَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- فَذَكَرَ نَحْوَهُ. هَذَا كُلُّهُ سِيَاقُ الْحَافِظِ بْنِ نَاصِرِ الدِّينِ، وَأَوْرَدَهُ الْحَافِظُ أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْفَهَانِيُّ الْوَرَّاقُ فِي مُسَلْسَلَاتِهِ مِنْ طُرُقٍ أَرْبَعَةٍ الْأُولَى مُسَلْسَلَةٌ يَقُولُ كُلُّ رَاوٍ: "رَحِمَ اللَّهُ فُلَانًا فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ زَمَانَنَا هَذَا؟" عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مِمْرَاقٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ التَّاجِرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيِّ بِالرَّيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيِّ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ الثَّانِيَةُ مُسَلْسَلَةٌ يَقُولُ كُلُّ رَاوٍ: "فَكَيْفَ بِفُلَانٍ لَوْ أَدْرَكَ زَمَانَنَا هَذَا؟" عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَافِظِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مِمْرَاقٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيِّ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ الثَّانِيَةُ مُسَلْسَلَةٌ يَقُولُ كُلُّ رَاوٍ: "فَكَيْفَ بِفُلَانٍ لَوْ أَدْرَكَ زَمَانَنَا هَذَا؟" عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ التَّاجِرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيِّ بِالرَّيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبَزَّارِ بِالْقُلْزُمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقُلْزُمِيِّ الثَّالِثَةُ مُسَلْسَلَةٌ يَقُولُ كُلُّ رَاوٍ: "فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ فُلَانٌ أَهْلَ هَذَا الزَّمَانِ؟" عَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زِنْجَوَيْهِ الْمُزَكِّي عَنْ أَبِي الْحَسَنِ يُوسُفَ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَيْلِيِّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْأَيْلِيُّ الرَّابِعَةُ مُسَلْسَلَةٌ يَقُولُ كُلُّ رَاوٍ، سَمِعْتُ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمَحْمُودِ الْمُزَكِّي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الْحَافِظِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ أَبِي ضَمْرَةَ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ فَذَكَرَهُ، وَأَوْرَدَهُ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدَانَ الْوَاعِظِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيِّ بِبَغْدَادَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيِّ أَحْمَدَ بْنِ جُوصَا الْحَافِظِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْحِمْصِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ الْحَافِظُ بْنُ نَاصِرِ الدِّينِ: وَرُوِّينَا عَنِ الْكُدَيْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ كُنْتُ أُكْثِرُ تَعَجُّبِي مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- "ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ" لَكِنِّي أَقُولُ: ذَهَبَ النَّاسُ فَاسْتَقَلُّوا وَصِرْنَا خَلْفًا فِي أَرَاذِلِ النَّاسِ فِي أُنَاسٍ تَعُدُّهُمْ مِنْ عَدِيدٍ فَإِذَا فُتِّشُوا فَلَيْسُوا بِنَاسِ كُلَّمَا جِئْتُ أَبْتَغِي النَّيْلَ مِنْهُمْ بَدَرُونِي قَبْلَ السُّؤَالِ بِيَاسِ وَبَكَوْا لِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي مِنْهُمْ قَدْ أَفْلَتُّ رَأْسًا بِرَاسِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية