الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

ذكر حجج المائلين إلى المخالطة  ووجه ضعفها .

احتج هؤلاء بقوله تعالى : ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا الآية وبقوله تعالى : فألف بين قلوبكم امتن على الناس بالسبب المؤلف وهذا ضعيف؛ لأن المراد به تفرق الآراء واختلاف المذاهب في معاني كتاب الله وأصول الشريعة .

والمراد بالألفة نزع الغوائل من الصدور وهي الأسباب المثيرة للفتن المحركة للخصومات والعزلة لا تنافي ذلك .

واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم : المؤمن آلف مألوف ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف .

وهذا ضعيف لأنه إشارة إلى مذمة سوء الخلق تمتنع بسببه المؤالفة ولا يدخل تحته الحسن الخلق الذي إن خالط ألف وألف ولكنه ترك المخالطة اشتغالا بنفسه وطلبا للسلامة من غيره .

التالي السابق



الخدمات العلمية