الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِرُّ الْوَالِدَةِ عَلَى الْوَلَدِ ضِعْفَانِ . وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْوَةُ : الْوَالِدَةِ أَسْرَعُ إِجَابَةً . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ : هِيَ أَرْحَمُ مِنَ الْأَبِ ، وَدَعْوَةُ الرَّحِمِ لَا تَسْقُطُ . وَسَأَلَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَبَرُّ فَقَالَ بِرَّ ؟ : وَالِدَيْكَ ، فَقَالَ : لَيْسَ لِي وَالِدَانِ فَقَالَ : بِرَّ وَلَدَكَ كَمَا أَنَّ لِوَالِدَيْكَ عَلَيْكَ حَقًّا كَذَلِكَ لِوَلَدِكَ عَلَيْكَ حَقٌّ . وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ وَالِدًا أَعَانَ وَلَدَهُ عَلَى بِرِّهِ أَيْ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الْعُقُوقِ بِسُوءِ عَمَلِهِ . وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَاوُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي الْعَطِيَّةِ وَقَدْ قِيلَ : وَلَدُكَ رَيْحَانَتُكَ تَشُمُّهَا سَبْعًا وَخَادِمُكَ سَبْعًا ثُمَّ هُوَ عَدُوُّكَ أَوْ شَرِيكُكَ وَقَالَ أَنَسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُلَامُ يُعَقُّ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ وَيُسَمَّى وَيُمَاطُ عَنْهُ الْأَذَى فَإِذَا بَلَغَ سِتَّ سِنِينَ أُدِّبَ ، فَإِذَا بَلَغَ تِسْعَ سِنِينَ عُزِلَ فِرَاشُهُ فَإِذَا بَلَغَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ضُرِبَ عَلَى الصَّلَاةِ فَإِذَا بَلَغَ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً زَوَّجَهُ أَبُوهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ ، وَقَالَ : قَدْ أَدَّبْتُكَ وَعَلَّمْتُكَ وَأَنْكَحْتُكَ ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَعَذَابِكَ فِي الْآخِرَةِ . وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ حَقِّ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ أَنْ يُحْسِنَ أَدَبَهُ . إتحاف السادة المتقين (وَقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: بِرُّ الْوَالِدَةِ عَلَى الْوَلَدِ ضِعْفَانِ) . قَالَ الْعِرَاقِيُّ: غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذَا بِثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ حَدِيثُ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ (قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: الْوَالِدَةُ أَسْرَعُ إِجَابَةً، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: هِيَ أَرْحَمُ مِنَ الْأَبِ، وَدَعْوَةُ الرَّحِيمِ لَا تَسْقُطُ) . قَالَ الْعِرَاقِيُّ: لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى أَصْلٍ . (وَسَأَلَهُ) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: وَالِدَيْكَ، فَقَالَ: لَيْسَ لِي وَالِدَانِ، قَالَ: بِرَّ وَلَدَكَ فَكَمَا أَنَّ لِوَالِدَيْكَ حَقًّا كَذَلِكَ لِوَلَدِكَ عَلَيْكَ حَقٌّ) . قَالَ الْعِرَاقِيُّ: رَوَاهُ النَّوْقَانِيُّ فِي كِتَابِ مُعَاشَرَةِ الْأَهْلِينَ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ دُونَ قَوْلِهِ "فَكَمَا أَنَّ لِوَالِدَيْكَ" إِلَخْ، وَهَذِهِ الْقِطْعَةُ رَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ: إِنَّ الْأَصَحَّ وَقْفُهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ. (وَقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: رَحِمَ اللَّهُ وَالِدًا أَعَانَ وَلَدَهُ عَلَى بِرِّهِ) بِتَوْفِيَةِ مَا لَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْحُقُوقِ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ: رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الثَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَرَوَاهُ النَّوْقَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا (أَيْ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الْعُقُوقِ لِسُوءِ عَمَلِهِ) أَيْ: لِأَنَّ الْوَالِدَ إِذَا كَانَ عَادِيًا جَافِيًا جَرَّ الْوَلَدَ إِلَى الْقَطِيعَةِ وَالْعُقُوقِ . (وَقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: سَاوُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي الْعَطِيَّةِ) هَكَذَا وُجِدَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَيْسَ هُوَ فِي كَثِيرٍ مِنَ النُّسَخِ وَلَا فِي نُسْخَةِ الْعِرَاقِيِّ، وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِزِيَادَةِ: "فَلَوْ كُنْتُ مُفَضِّلًا أَحَدًا لَفَضَّلْتُ النِّسَاءَ" (وَقَدْ قِيلَ: وَلَدُكَ رَيْحَانَتُكَ سَبْعًا) أَيْ: إِلَى سَبْعِ سِنِينَ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرَّيْحَانِ تَشُمُّهُ وَتُحِبُّهُ (وَخَادِمُكَ سَبْعًا) أَيْ: مِنَ ابْتِدَاءِ سَبْعَةٍ أُخْرَى فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْخَادِمِ يُعِينُكَ فِي الْمُهِمَّاتِ (ثُمَّ هُوَ عَدُوُّكَ أَوْ شَرِيكُكَ) أَيْ: بِمَنْزِلَتِهِمَا . (وَقَالَ أَنَسُ) بْنُ مَالِكٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- (قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْغُلَامُ يُعَقُّ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ) مِنْ وِلَادَتِهِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَرِيبًا، يُقَالُ: عَقَّ عَنْ وَلَدِهِ عَقًّا إِذَا ذَبَحَ الْعَقِيقَةَ، وَهِيَ الشَّاةُ تُذْبَحُ يَوْمَ الْأُسْبُوعِ (وَيُسَمَّى) فِيهِ، وَلَوْ قَدَّمَ التَّسْمِيَةَ غَدَاةَ وِلَادَتِهِ جَازَ كَمَا اقْتَضَاهُ صَنِيعُ الْبُخَارِيِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَ التَّسْمِيَةَ عَلَى أَنَّهُ يُسَمَّى عِنْدَ الذَّبْحِ كَمَا يُسَمَّى عَلَى الْأُضْحِيَّةِ (وَيُمَاطُ عَنْهُ الْأَذَى) أَيْ: يُزَالُ بِأَنْ يُغْسَلَ بَدَنُهُ وَيُزَالَ شَعْرُ رَأْسِهِ (فَإِذَا بَلَغَ سِتَّ سِنِينَ أُدِّبَ، فَإِذَا بَلَغَ عَشْرًا عُزِلَ فِرَاشُهُ) أَيْ: جُعِلَ لَهُ فِرَاشٌ عَلَى حِدَةٍ (فَإِذَا بَلَغَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ضُرِبَ عَلَى الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ) أَيْ: عَلَى تَرْكِهِمَا (فَإِذَا بَلَغَ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً زَوَّجَهُ أَبُوهُ أَخَذَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: قَدْ أَدَّبْتُكَ وَعَلَّمْتُكَ وَأَنْكَحْتُكَ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَعَذَابِكَ فِي الْآخِرَةِ) . قَالَ الْعِرَاقِيُّ: رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الضَّحَايَا وَالْعَقِيقَةِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "وَأَدِّبُوهُ لِسَبْعٍ وَزَوِّجُوهُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ" وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّوْمَ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ. اهـ . قُلْتُ: وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ: "مُرُوا الصَّبِيَّ بِالصَّلَاةِ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ وَإِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا" وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: "مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِثَلَاثَ عَشْرَ" وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْخَطِيبُ وَالْخَرَائِطِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ "مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ". (وَقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مِنْ حَقِّ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ أَنْ يُحْسِنَ أَدَبَهُ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: التَّأْدِيبُ يَلْزَمُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: مَا لَزِمَ الْوَالِدَ لِلْوَلَدِ فِي صِغَرِهِ، الثَّانِي: مَا لَزِمَ لِلْإِنْسَانِ فِي نَفْسِهِ عِنْدَ كِبْرِهِ؛ فَالْأَوَّلُ أَنْ يَأْخُذَ وَلَدَهُ بِمَبَادِئِ الْآدَابِ لِيَسْتَأْنِسَ بِهَا وَيَنْشَأَ عَلَيْهَا فَيَسْهُلَ عَلَيْهِ قَبُولُهَا عِنْدَ الْكِبَرِ، قَالَ الْحُكَمَاءُ: بَادِرُوا بِتَأْدِيبِ الْأَطْفَالِ قَبْلَ تَرَاكُمِ الْأَشْغَالِ وَتَفَرُّقِ الْبَالِ، وَالثَّانِي: أَدَبَانِ: أَدَبُ مُوَاضَعَةٍ وَإِصْلَاحٍ وَأَدَبُ رِيَاضَةٍ وَاسْتِصْلَاحٍ، فَالْأَوَّلُ: يُؤْخَذُ تَقْلِيدًا عَلَى مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ اصْطِلَاحُ الْعُقَلَاءِ، وَالثَّانِي: مَا لَا يَجُوزُ فِي الْعَقْلِ أَنْ يَكُونَ بِخِلَافِهِ وَأَمْثِلَتُهُ كَثِيرَةٌ. اهـ. وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ: تَحْسِينُ أَدَبِهِ بِأَنْ يُنْشِئَهُ عَلَى الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ وَيُعَلِّمَهُ الْقُرْآنَ وَلِسَانَ الْعَرَبِ وَمَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ أَحْكَامِ الدِّينِ، فَإِذَا بَلَغَ حَدَّ الْعَقْلِ عَرَّفَهُ الْبَارِيَ بِالْأَدِلَّةِ الَّتِي تُوصِلُهُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْمِعَهُ شَيْئًا مِنْ مَقَالَاتِ الْمُلْحِدِينَ لَكِنْ يَذْكُرُهَا لَهُ فِي الْجُمْلَةِ أَحْيَانًا وَيُحَذِّرُهُ مِنْهَا وَيُنَفِّرُهُ مِنْهَا بِكُلِّ مُمْكِنٍ وَيَبْدَأُ مِنَ الدَّلَائِلِ بِالْأَقْرَبِ الْأَجْلَى ثُمَّ مَا يَلِيهِ، وَكَذَا يَفْعَلُ بِالدَّلَائِلِ الدَّالَّةِ عَلَى نُبُوَّةِ نَبِيِّنَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اهـ . قِيلَ: كَانَ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ابْنٌ لَمْ يَرْضَ سِيرَتَهُ فَحَبَسَهُ، وَقَالَ: لَا تَخْرُجْ حَتَّى تَحْفَظَ الْقُرْآنَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: قَدْ حَفِظْتُهُ فَأَخْرِجْنِي، فَقَالَ: لَا بَيْتَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ بَيْتٍ جَمَعْتَ فِيهِ كِتَابَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فَأَقِمْ فَمَا أُخْرِجَ إِلَّا لِجِنَازَةِ عَامِرٍ، وَكَانَ أُدْخِلَ شَابًّا فَأُخْرِجَ شَيْخًا.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية