الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

ومنها أنه إذا بلي بذي شر فينبغي أن يتحمله ويتقيه قال بعضهم : خالص المؤمن مخالصة وخالق الفاجر مخالفة فإن الفاجر يرضى بالخلق الحسن في الظاهر .

وقال أبو الدرداء إنا لنبش في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلعنهم وهذا معنى المداراة وهي مع من يخاف شره قال الله تعالى: ادفع بالتي هي أحسن السيئة قال ابن عباس في معنى قوله: ويدرءون بالحسنة السيئة أي : الفحش والأذى بالسلام والمداراة .

وقال في قوله تعالى : ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض قال بالرغبة والرهبة والحياء والمداراة .

وقالت عائشة رضي الله عنها استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ائذنوا له فبئس رجل العشيرة هو ، فلما دخل ألان له القول حتى أن له عنده منزلة فلما خرج قلت له : لما دخل قلت الذي قلت ثم ألنت له القول فقال يا عائشة إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه   .

وفي الخبر ما وقى الرجل به عرضه فهو له صدقة .

وفي الأثر : خالطوا الناس بأعمالكم وزايلوهم بالقلوب .

وقال محمد بن الحنفية رضي الله عنه ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا يجد من معاشرته بدا حتى يجعل الله له منه فرجا .

التالي السابق



الخدمات العلمية