إحياء علوم الدين
ولا يتم التخفيف وترك التكلف إلا بأن يرى نفسه دون إخوانه ويحسن الظن بهم ويسيء الظن بنفسه فإذا رآهم خيرا من نفسه فعند ذلك يكون هو خيرا منهم وقال ، أبو معاوية الأسود إخواني كلهم خير مني ، قيل وكيف ذلك قال : كلهم يرى لي الفضل عليه ومن فضلني على نفسه فهو خير مني . وقد قال صلى الله عليه وسلم : " المرء على دين خليله ولا " ، خير في صحبة من لا يرى لك مثل ما ترى له .
" فهذه أقل الدرجات وهو النظر بعين المساواة والكمال في رؤية الفضل للأخ .
ولذلك قال سفيان إذا قيل لك يا شر الناس فغضبت فأنت شر الناس أي ينبغي أن تكون معتقدا ذلك في نفسك أبدا .
وسيأتي وجه ذلك في كتاب الكبر والعجب .


