الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

وأنواع الرشوة كلها حرام   .

فإذا كتب لفقيه أو غيره إدرار أو صلة أو خلعة على جهة ، فلا يخلو من أحوال ثمانية ; فإنه إما أن يكتب له ذلك على الجزية أو على المواريث أو على الأوقاف ، أو على ملك أحياه السلطان ، أو على ملك اشتراه ، أو على عامل خراج المسلمين ، أو على بياع من جملة التجار ، أو على الخزانة .

فالأول هو الجزية وأربعة أخماسها للمصالح وخمسها لجهات معينة .

فما يكتب على الخمس من تلك الجهات أو على الأخماس الأربعة لما فيه مصلحة وروعي فيه الاحتياط في القدر ، فهو حلال بشرط أن لا تكون الجزية إلا مضروبة على وجه شرعي ليس فيها زيادة على دينار أو على أربعة دنانير ، فإنه أيضا في محل الاجتهاد ، وللسلطان أن يفعل ما هو في محل الاجتهاد وبشرط أن يكون الذمي الذي تؤخذ الجزية منه مكتسبا من وجه لا يعلم تحريمه ، فلا يكون عامل سلطان ظالما ولا بياع خمر ولا صبيا ولا امرأة ، إذ لا جزية عليهما .

فهذه أمور تراعى في كيفية ضرب الجزية ومقدارها وصفة من تصرف إليه ، ومقدار ما يصرف فيجب النظر في جميع ذلك .

التالي السابق



الخدمات العلمية