الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

مسألة .

من ورث مالا ولم يدر أن مورثه من أين اكتسبه أمن حلال أم من حرام ولم يكن ثم علامة فهو حلال باتفاق العلماء ، وإن علم أن فيه حراما ، وشك في قدره أخرج مقدار الحرام بالتحري فإن لم يعلم ذلك ، ولكن علم أن مورثه كان يتولى أعمالا للسلاطين ، واحتمل أنه لم يكن ] أخذ في عمله شيئا أو كان قد أخذ ولم يبق في يده منه شيء لطول المدة ، فهذه شبهة يحسن التورع عنها ولا يجب وإن علم أن بعض ماله كان من الظلم  فيلزمه إخراج ذلك القدر بالاجتهاد ، وقال بعض العلماء : لا يلزمه والإثم على المورث واستدل بما روي أن رجلا ممن ولي عمل السلطان مات ، فقال صحابي : الآن طاب ماله ، أي : لوارثه وهذا ضعيف لأنه لم يذكر اسم الصحابي ولعله صدر من متساهل فقد كان في الصحابة من يتساهل ، ولكن لا نذكره لحرمة الصحبة وكيف يكون موت الرجل مبيحا للحرام المتيقن المختلط ومن أين يؤخذ هذا نعم ، إذا لم يتيقن يجوز أن يقال هو غير مأخوذ بما لا يدري فيطيب لوارث لا يدري أن فيه حراما يقينا .

التالي السابق



الخدمات العلمية