الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

والمعاطاة بيع  ومن لا يجعلها بيعا فحيث يتطرق إليها احتمال إذ الفعل يضعف دلالته وحيث يمكن التلفظ وههنا هذا التسليم والتسلم للمبادلة قطعا والبيع غير ممكن ; لأن المبيع غير مشار إليه ولا معلوم في عينه ، وقد يكون مما لا يقبل البيع كما لو خلط رطل دقيق بألف رطل دقيق  لغيره ، وكذا الدبس والرطب وكل ما لا يباع البعض منه بالبعض .

فإن قيل ، فأنتم جوزتم تسليم قدر حقه في مثل هذه الصورة وجعلتموه بيعا ، قلنا : لا نجعله بيعا بل نقول : هو بدل عما فات في يده فيملكه كما يملك المتلف عليه من الرطب إذا أخذ مثله ، هذا إذا ساعده صاحب المال فإن ، لم يساعده وأضر به وقال : لا آخذ درهما أصلا إلا عين ملكي فإن استهم فأتركه ولا أهبه وأعطل عليك مالك .

فأقول على القاضي أن ينوب عنه في القبض حتى يطيب للرجل ماله فإن هذا محض التعنت والتضييق والشرع لم يرد به فإن عجز عن القاضي ولم يجده فليحكم رجلا متدينا ليقبض عنه ، فإن عجز فيتولى هو بنفسه ويفرد على نية الصرف إليه درهما ويتعين ذلك له ويطيب له الباقي ، وهذا في خلط المائعات أظهر وألزم .

التالي السابق



الخدمات العلمية