إحياء علوم الدين
السادس : أن يقصد في معاملته جماعة من الفقراء بالنسيئة وهو في الحال عازم على أن لا يطالبهم إن لم تظهر لهم ميسرة فقد كان في صالحي السلف من له دفتران للحساب أحدهما ترجمته مجهولة ، فيه أسماء من لا يعرفه من الضعفاء ، والفقراء ، وذلك أن الفقير كان يرى الطعام أو الفاكهة فيشتهيه فيقول أحتاج إلى خمسة أرطال مثلا من هذا وليس معي ثمنه فكان يقول: خذه واقض ثمنه عند الميسرة ولم يكن يعد هذا من الخيار بل عد من الخيار من لم يكن يثبت اسمه في الدفتر أصلا ، ولا يجعله دينا لكن يقول : خذ ما تريد ، فإن يسر لك فاقض ، وإلا فأنت في حل منه وسعة فهذه طرق تجارات السلف ، وقد اندرست والقائم به محي لهذه السنة


