الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

ومن آدابه أن يلقي أمر الزواج إلى سمع الزوجة وإن كانت بكرا فذلك أحرى وأولى بالألفة ولذلك يستحب النظر إليها قبل النكاح فإنه أحرى أن يؤدم بينهما .

(تنبيه) :

قال الرافعي في المحرر: ويحرم النظر إلى الأمرد بشهوة قال شارحه: فإذا كان من غير شهوة فلا يحرم إن لم يخف فتنة وإن خاف من الوقوع في الشهوة فوجهان، قال أكثرهم: يحرم تحرزا عن الفتنة ، وقال صاحب التقريب واختاره الإمام أنه لا يحرم أيضا وإلا لأمروا بالاحتجاب كالنساء ، وروي أن وفدا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم غلام حسن الوجه ، فأجلسه من ورائه قال: " أنا أخشى ما أصاب أخي داود " وكان ذلك بمرأى من الحاضرين . فدل على أنه لا يحرم ، ولاتفاق المسلمين على أنهم ما منعوهم في المساجد والمحافل والأسواق والخلو بينه وبين الأجنبي في المكاتب وتعليم الصنعة وغير ذلك ، ولأنهم كالرجال في النظر في الحل والحرم. اهـ .

التالي السابق


الخدمات العلمية