إحياء علوم الدين
ومن آدابه أن يلقي أمر الزواج إلى سمع الزوجة وإن كانت بكرا فذلك أحرى وأولى بالألفة ولذلك يستحب النظر إليها قبل النكاح فإنه أحرى أن يؤدم بينهما .
(تنبيه) :
قال الرافعي في المحرر: ويحرم النظر إلى الأمرد بشهوة قال شارحه: فإذا كان من غير شهوة فلا يحرم إن لم يخف فتنة وإن خاف من الوقوع في الشهوة فوجهان، قال أكثرهم: يحرم تحرزا عن الفتنة ، وقال صاحب التقريب واختاره الإمام أنه لا يحرم أيضا وإلا لأمروا بالاحتجاب كالنساء ، وروي أن وفدا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم غلام حسن الوجه ، فأجلسه من ورائه قال: " أنا أخشى ما أصاب أخي داود " وكان ذلك بمرأى من الحاضرين . فدل على أنه لا يحرم ، ولاتفاق المسلمين على أنهم ما منعوهم في المساجد والمحافل والأسواق والخلو بينه وبين الأجنبي في المكاتب وتعليم الصنعة وغير ذلك ، ولأنهم كالرجال في النظر في الحل والحرم. اهـ .


