الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
الثالث : nindex.php?page=treesubj&link=3401_23425أن يصبر بعد لبس الثياب حتى تنبعث به راحلته إن كان راكبا ، أو يبدأ بالسير إن كان راجلا ، فعند ذلك ينوي الإحرام بالحج ، أو بالعمرة قرانا ، أو إفرادا كما أراد .
(الثالث : أن يصبر بعد لبس ثوبي الإحرام حتى تنبعث به راحلته إن كان راكبا ، أو يبتدئ بالسير إن كان راجلا ، فعند ذلك ينوي الإحرام بالحج ، أو العمرة قرانا ، أو إفرادا كما أراد) اعلم أن من سنن الإحرام التي لم يشر إليها المصنف أن nindex.php?page=treesubj&link=3425يصلي ركعتين قبل الإحرام لما في الصحيحين من حديث nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر nindex.php?page=hadith&LINKID=65508أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى بذي الحليفة ركعتين ، ثم أحرم ، وعند nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد nindex.php?page=showalam&ids=11998وأبي داود ، nindex.php?page=showalam&ids=14070والحاكم من حديث nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس nindex.php?page=hadith&LINKID=65508أنه - صلى الله عليه وسلم - خرج حاجا فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه ، أوجب في مجالسه ، فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه ، وإنما يستحب ذلك في غير وقت الكراهة ، وأما في وقت الكراهة ، فأصح الوجهين الكراهة إن كان في غير الحرم ، ولو كان إحرامه في وقت فريضة ، وصلاها أغنته تلك عن ركعتي الإحرام . قال النووي : والمستحب أن يقرأ فيهما قل يا أيها الكافرون ، وقل هو الله أحد ، والله أعلم .
ثم إذا صلى نوى ، ولبى ، وفي الأفضل قولان أصحهما أن ينوي ويلبي حين تنبعث به راحلته إن كان راكبا ، وحين يتوجه إلى الطريق إن كان ماشيا ، لما روي nindex.php?page=hadith&LINKID=934661أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يهل حتى انبعثت به دابته كما هو في الصحيحين من حديث nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر ، وعند nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري من حديث nindex.php?page=showalam&ids=36جابر أهل من ذي الحليفة حين استوت به راحلته ، ورواه عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس نحوه .
وروى nindex.php?page=showalam&ids=11998أبو داود ، nindex.php?page=showalam&ids=13863والبزار ، nindex.php?page=showalam&ids=14070والحاكم من حديث nindex.php?page=showalam&ids=37سعد بن أبي وقاص : nindex.php?page=hadith&LINKID=659038كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أخذ طريق الفرع أهل إذا استوت به راحلته . قال إمام الحرمين : وليس المراد من انبعاث الدابة ثورانها ، بل المراد استواؤها في صوب مكة ، والثاني : إن nindex.php?page=treesubj&link=23425_3401الأفضل أن ينوي ويلبي كما تحلل من الصلاة وهو قاعد ، ثم يأخذ في السير ، وبه قال nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك nindex.php?page=showalam&ids=11990وأبو حنيفة ، nindex.php?page=showalam&ids=12251وأحمد ، لما روى أصحاب السنن من حديث nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل في دبر الصلاة . وعند nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم : فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه . ويشتهر القول الأول بالجديد ، والثاني بالقديم ، ويروى أيضا عن المناسك الصغير من الأم ، وأجازه طائفة من الأصحاب ، وحملوا اختلاف الرواية على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعاد التلبية عند انبعاث الدابة ، فظن من سمع أنه حينئذ ، كما رواه أبو داود ، nindex.php?page=showalam&ids=13933والبيهقي في حديث nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ، والأكثرون على ترجيح الأول .