الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين وَيَقُولُ : وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ عَقِيبَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ ، وَيُؤَخِّرُ الِاسْتِعَاذَةَ إِلَى مَا وَرَاءَ الثَّامِنَةِ ، وَيَقْرَأُ سُورَةَ ق فِي الْأُولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَاقْتَرَبَتِ فِي الثَّانِيَةِ . إتحاف السادة المتقين ( وَ) الْأَفْضَلُ أَنْ ( يَقُولَ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ) إِلَخْ ( عَقِيبَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ، وَيُؤَخِّرُ الِاسْتِعَاذَةَ إِلَى مَا وَرَاءَ الثَّامِنَةِ، وَيَقْرَأُ سُورَةَ ق) وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( فِي الْأُولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ) ، وَيَقْرَأُ سُورَةَ ( اقْتَرَبَتِ) السَّاعَةُ ( فِي الثَّانِيَةِ) بَعْدَ الْفَاتِحَةِ؛ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي وَاقِدٍ، قَالَ النَّوَوِيُّ : وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِيهَا سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَهَلْ أَتَاك؛ فَهُوَ سُنَّةٌ أَيْضًا. اهـ . قُلْتُ: أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْعَبَّاسِ أَنَّهُ قَرَأَ فِيهِمَا عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا فَهُوَ سُنَّةٌ أَيْضًا . وَأَخْرَجَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيق حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَرَأَ فِي يَوْمِ عِيدٍ بِالْبَقَرَةِ حَتَّى رَأَيْتُ الشَّيْخَ يَمِيلُ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَقَالَ الشَّيْخُ الْأَكْبَرُ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ: وَأَمَّا التَّوْقِيتُ فِي الْقِرَاءَةِ فَمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ كَلَامٌ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قَرَأَ بِسُوَرٍ مَعْلُومَةٍ فِي بَعْضِ أَعْيَادِهِ مِمَّا نُقِلَ إِلَيْنَا فِي أَخْبَارِ الْآحَادِ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْقُرْآنِ الْمُتَوَاتِرِ أَنْ لَا تَوْقِيتَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ بِقَوْلِهِ: فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَلَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا، وَهُوَ مَا يَتَذَكَّرُهُ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ، وَالْقُرْآنُ كُلُّهُ طَيِّبٌ، وَتَالِيهِ مُنَاجٍ رَبَّهُ بِكَلَامِهِ، فَإِنْ قَرَأَ بِتِلْكَ السُّوَرِ فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ مَا تَيَسَّرَ، وَالْعَمَلُ بِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ، وَلَيْسَ بِفَرْضٍ، وَلَا سُنَّةٍ. اهـ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية