الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين وَأَمَّا وَظَائِفُ الْقِرَاءَةِ فَثَلَاثَةٌ . : أَوَّلُهَا أَنْ يُسِرَّ بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ وَالتَّعَوُّذِ كَالْمُنْفَرِدِ وَيَجْهَرُ بِالْفَاتِحَةِ ، وَالسُّورَةِ بَعْدَهَا فِي جَمِيعِ الصُّبْحِ وَأُولَيَيِ الْعِشَاءِ ، وَالْمَغْرِبِ وَكَذَلِكَ ، الْمُنْفَرِدُ . وَيَجْهَرُ بِقَوْلِهِ : آمِينَ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ وَكَذَا الْمَأْمُومُ . إتحاف السادة المتقين (وَوَظَائِفُ الْقِرَاءَةِ ثَلَاثٌ : أَوَّلُهَا أَنْ يُسِرَّ بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ ) ، وَهُوَ قَوْلُهُ : وَجَّهْتُ وَجْهِيَ . . . إِلَخْ (وَ) كَذَا (التَّعَوُّذُ) ، وَهُوَ قَوْلُهُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (كَالْمُنْفَرِدِ) ، أَيْ : هُوَ سَوَاءٌ (وَيَجْهَرُ) الْإِمَامُ (بِالْفَاتِحَةِ ، وَالسُّورَةِ بَعْدَهَا فِي جَمِيعِ) رَكْعَتَيِ الصُّبْحِ (وَأُولَى الْعِشَاءِ ، وَالْمَغْرِبِ ، وَكَذَا الْمُنْفَرِدُ) ، فَإِنَّهُ يَجْهَرُ كَذَلِكَ (وَيَجْهَرُ بِقَوْلِهِ : آمِينَ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ) خَاصَّةً اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ . أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُدَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قَرَأَ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ : آمِينَ ، وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ ، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ : وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ حُجْرٍ أَبِي الْعَنْبَسِ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَقَالَ فِيهِ : وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ قَالَ : وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ : حَدِيثُ سُفْيَانَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ، وَأَخْطَأَ فِيهِ شُعْبَةُ فِي مَوَاضِعَ ، فَقَالَ : عَنْ حُجْرٍ أَبِي الْعَنْبَسِ ، وَإِنَّمَا هُوَ حُجْرُ بْنُ الْعَنْبَسِ ، وَيُكَنَّى أَبَا السَّكَنِ ، وَزَادَ فِيهِ : عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَلَيْسَ فِيهِ عَلْقَمَةُ ، وَإِنَّمَا هُوَ حُجْرٌ ، عَنْ وَائِلٍ ، وَقَالَ : وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ ، وَسَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : حَدِيثُ سُفْيَانَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ . أَهَـ كَلَامُ التِّرْمِذِيِّ . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ صَلَّى ، فَجَهَرَ بِآمِينَ ، وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَشِمَالِهِ ، وَسَكَتَا عَنْهُ . وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَلَمَّا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ ، ثُمَّ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ : آمِينَ يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا تَلَا غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ : آمِينَ حَتَّى يُسْمِعَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ . زَادَ ابْنُ مَاجَهْ ، فَيَرْتَجُّ بِهَا الْمَسْجِدُ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الرَّابِعِ مِنَ الْخُمْسِ الْخَامِسِ ، وَلَفْظُهُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ ، وَقَالَ : آمِينَ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية