الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

والزم الخشوع للقلب  فإن الخلاص عن الالتفات باطنا وظاهرا ثمرة الخشوع .

ومهما خشع الباطن خشع الظاهر قال صلى الله عليه وسلم : وقد رأى رجلا مصليا يعبث بلحيته ، أما هذا لو خشع قلبه لخشعت جوارحه فإن الرعية بحكم الراعي .

ولهذا ورد في الدعاء : اللهم أصلح الراعي والرعية وهو ، القلب والجوارح .

وكان الصديق رضي الله عنه في صلاته كأنه وتد وابن الزبير رضي الله عنه كأنه عود .

وبعضهم كان يسكن في ركوعه بحيث تقع العصافير عليه كأنه جماد وكل ذلك يقتضيه الطبع بين يدي من يعظم من أبناء الدنيا فكيف لا يتقاضاه بين يدي ملك الملوك عند من يعرف ملك الملوك وكل من يطمئن بين يدي غير الله عز وجل خاشعا وتضطرب أطرافه بين يدي الله عابثا ، فذلك لقصور معرفته عن جلال الله عز وجل ، وعن اطلاعه على سره وضميره .

وقال عكرمة في قوله عز وجل : الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين ، قال قيامه وركوعه وسجوده وجلوسه .

وأما الركوع والسجود فينبغي أن تجدد عندهما ذكر كبرياء الله سبحانه وترفع يديك مستجيرا بعفو الله عز وجل من عقابه بتجديد نية ومتبعا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم .

التالي السابق



الخدمات العلمية