الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

وروي عن الله سبحانه في الكتب السالفة أنه قال ليس كل مصل أتقبل صلاته  ، إنما أقبل صلاة من تواضع لعظمتي ولم يتكبر على عبادي وأطعم الفقير الجائع لوجهي وقال صلى الله عليه وسلم : إنما فرضت الصلاة ، وأمر بالحج والطواف ، وأشعرت المناسك لإقامة ذكر الله تعالى فإذا لم يكن في قلبك للمذكور الذي هو المقصود والمبتغى عظمة ولا هيبة فما قيمة ذكرك وقال ؟ صلى الله عليه وسلم للذي أوصاه: وإذا : صليت فصل صلاة مودع أي : مودع لنفسه ، مودع لهواه ، مودع لعمره ، سائر إلى مولاه كما قال عز وجل : يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه وقال تعالى : واتقوا الله ويعلمكم الله وقال تعالى : واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وقال صلى الله عليه وسلم : " من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدا والصلاة مناجاة فكيف تكون مع الغفلة  وقال بكر بن عبد الله يا ابن آدم إذا شئت : أن تدخل على مولاك بغير إذن وتكلمه بلا ترجمان دخلت ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال : تسبغ وضوءك وتدخل محرابك ، فإذا أنت قد دخلت على مولاك بغير إذن فتكلمه بغير ، ترجمان .

التالي السابق



الخدمات العلمية