الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                        فَصْلٌ [فِي الصَّدَاقِ إِذَا وَقَعَ الطَّلَاقُ بِاخْتِيَارِ الزَّوْجِ] النِّصْفُ يَجِبُ لِلزَّوْجَةِ إِذَا كَانَ الطَّلَاقُ بِاخْتِيَارٍ مِنَ الزَّوْجِ، فَإِنْ كَانَ بِاخْتِيَارِهَا لِحُدُوثِ عَيْبٍ بِالزَّوْجِ جُنُونٍ أَوْ جُذَامٍ أَوْ بَرَصٍ ، فَلَا شَيْءَ لَهَا . وَاخْتُلِفَ إِذَا كَانَ الطَّلَاقُ لِعَدَمِ الصَّدَاقِ أَوْ لِعَجُزٍ عَنِ النَّفَقَةِ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ: لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ . وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ : إِنْ جُنَّ أَوْ عَجَزَ عَنِ الصَّدَاقِ فَلَا شَيْءَ لَهَا. وَأَرَى أَنَّ قِيَامَهَا بِالْفِرَاقِ لِحُدُوثِ الْعَيْبِ وَالْفَقْرِ سَوَاءٌ، وَلِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ بَاعَ سِلْعَةً فَأَعْسَرَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ، فَالْبَائِعُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ سِلْعَتَهُ وَلَا ثَمَنَ لَهُ، أَوْ يُسَلِّمُهَا وَيُتْبِعُهُ بِالثَّمَنِ. وَكَذَلِكَ حُدُوثُ الْعَيْبِ بِهِ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَمَسَّكَ بِالْمَبِيعِ وَتَأْخُذَ الثَّمَنَ، وَكَالْأَمَةِ تُعْتَقُ تَحْتَ الْعَبْدِ، فَتَخْتَارُ فِرَاقَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَلَا شَيْءَ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ، وَالْيَهُودِيَّةُ وَالنَّصْرَانِيَّةُ وَالْمَجُوسِيَّةُ يُسْلِمْنَ قَبْلَ الدُّخُولِ دُونَ الزَّوْجِ، فَلَا صَدَاقَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ; لِأَنَّ الْمَبِيعَ بَاقٍ عِنْدِ بَائِعِهِ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الْمُشْتَرِي -وَهُوَ الزَّوْجُ- وَبَيْنَ قَبْضِهِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ سَبَبِهِ.

                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية