الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              صحيح مسلم 174 سُورَةُ الْفُرْقَانِ : بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَهُوَ فِي النَّوَوِيِّ ، فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ ، فِي : (بَابِ كَوْنِ الْإِسْلَامِ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ ، وَكَذَا الْحَجُّ وَالْهِجْرَةُ ) . (حَدِيثُ الْبَابِ ) وَهُوَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ \ النَّوَوِيِّ ، صَ 139 ، 140 جُ 2 ، الْمَطْبَعَةِ الْمِصْرِيَّةِ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ : قَتَلُوا ، فَأَكْثَرُوا . وَزَنَوْا ، فَأَكْثَرُوا . ثُمَّ أَتَوْا مُحَمَّدًا ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالُوا : إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو ، لَحَسَنٌ . وَلَوْ تُخْبِرُنَا : أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا ، كَفَّارَةً ! فَنَزَلَ : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا . وَنَزَلَ : يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ) . السراج الوهاج (الشَّرْحُ) (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، (أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ : قَتَلُوا ، فَأَكْثَرُوا . وَزَنُوا : فَأَكْثَرُوا . وَأَتَوْا مُحَمَّدًا ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : إِنَّ الَّذِي تَقُولُ ، وَتَدْعُو إِلَيْهِ : لَحَسَنٌ . وَلَوْ تُخْبِرُنَا : أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا ، كَفَّارَةً ! ) . فِيهِ مَحْذُوفٌ ، وَهُوَ جَوَابُ «لَوْ » . أَيْ «لَوْ تُخْبِرُنَا ، لَأَسْلَمْنَا » . وَحَذْفُهُ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ ، وَكَلَامِ الْعَرَبِ . كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ وَأَشْبَاهِهِ . (فَنَزَلَتْ : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ) . قِيلَ : مَعْنَاهُ : عُقُوبَةٌ . وَقِيلَ : هُوَ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ . وَقِيلَ : بِئْرٌ فِيهَا . وَقِيلَ : «جَزَاءُ إِثْمِهِ » . قَالَهُ النَّوَوِيُّ . قَالَ الْفَرَّاءُ : «آثَمَهُ اللَّهُ ، يُؤْثِمُهُ : آثَامًا وَأَثَامًا ، أَيْ : جَازَاهُ جَزَاءَ الْإِثْمِ ، فَهُوَ مَأْثُومٌ . أَيْ : مَجْزِيٌّ جَزَاءَ الْإِثْمِ . وَقَالَ السُّدِّيُّ : هُوَ جَبَلٌ فِي النَّارِ . (وَنَزَلَ : قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، الْآيَةَ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) . وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ ، مِنْ أَنْوَاعِ الْمَعَانِي وَالْبَيَانِ : أَشْيَاءُ حَسَنَةٌ ، ذَكَرْتُهَا فِي (فَتْحِ الْبَيَانِ ) ، وَأَطَلْتُ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ ، فَرَاجِعْهُ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية