الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              صحيح مسلم

                                                                                                                              4967 باب قبول التوبة ممن قتل مائة نفس

                                                                                                                              وقال النووي: (باب قبول توبة القاتل، وإن كثر قتله).

                                                                                                                              حديث الباب)

                                                                                                                              وهو بصحيح مسلم \ النووي، ص 82 - 84 ج 17، المطبعة المصرية

                                                                                                                              (عن أبي سعيد الخدري؛ أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، قال: «كان فيمن كان قبلكم: رجل قتل تسعة وتسعين نفسا.  فسأل عن أعلم أهل الأرض ؟ فدل على راهب فأتاه؛ فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفسا، فهل له من توبة ؟ فقال: لا. فقتله، فكمل به مائة. ثم سأل عن أعلم أهل الأرض ؟ فدل على رجل عالم، فقال: إنه قتل مائة نفس، فهل له من توبة ؟ فقال: نعم. ومن يحول بينه وبين التوبة ؟

                                                                                                                              انطلق إلى أرض كذا، وكذا. فإن بها أناسا، يعبدون الله. فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك، فإنها أرض سوء.

                                                                                                                              فانطلق، حتى إذا نصف الطريق: أتاه الموت، فاختصمت فيه: ملائكة الرحمة، وملائكة العذاب؛ فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبا، مقبلا بقلبه: إلى الله.

                                                                                                                              [ ص: 51 ] وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرا، قط.

                                                                                                                              فأتاهم ملك - في صورة آدمي - فجعلوه بينهم: فقال: قيسوا ما بين الأرضين؛ فإلى أيتهما كان أدنى: فهو له.

                                                                                                                              فقاسوه، فوجدوه: أدنى إلى الأرض التي أراد. فقبضته ملائكة الرحمة».

                                                                                                                              قال قتادة: فقال الحسن: ذكر لنا أنه لما أتاه الموت: ناء بصدره).

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية