الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              صحيح مسلم 4853 بَابُ كَرَاهِيَةِ الدُّعَاءِ، بِتَعْجِيلِ الْعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا وَمِثْلُهُ فِي النَّوَوِيِّ . (حَدِيثُ الْبَابِ) وَهُوَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ \ النَّوَوِيِّ، ص 13 جـ 17، الْمَطْبَعَةُ الْمِصْرِيَّةُ [عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ قَالَ نَعَمْ كُنْتُ أَقُولُ اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبْحَانَ اللَّهِ لَا تُطِيقُهُ أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ أَفَلَا قُلْتَ اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ قَالَ فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ ]. السراج الوهاج (الشَّرْحُ) (عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ) وَآلِهِ (وَسَلَّمَ؛ عَادَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَدْ خَفَتَ، فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ) أَيْ: ضَعُفَ. (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ) وَآلِهِ (وَسَلَّمَ: "هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ، أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ ! مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ: فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ) وَآلِهِ (وَسَلَّمَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ ! لَا تُطِيقُهُ - أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ - أَفَلَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ ! آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ؟") . فِيهِ: النَّهْيُ عَنِ الدُّعَاءِ بِتَعْجِيلِ الْعُقُوبَةِ. وَفِيهِ: فَضْلُ الدُّعَاءِ: بِـ "اللَّهُمَّ ! آتِنَا". إِلَى آخِرِهِ. وَفِيهِ: جَوَازُ التَّعَجُّبِ، بِقَوْلِ: "سُبْحَانَ اللَّهِ". وَفِيهِ: اسْتِحْبَابُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَالدُّعَاءِ لَهُ. وَفِيهِ: كَرَاهَةُ تَمَنِّي الْبَلَاءِ، لِئَلَّا يَتَضَجَّرَ مِنْهُ وَيَسْخَطَهُ. وَرُبَّمَا شَكَى. وَتَقَدَّمَ: أَنْ أَظْهَرَ الْأَقْوَالِ "فِي الْحَسَنَةِ فِي الدُّنْيَا": أَنَّهَا الْعِبَادَةُ، وَالْعَافِيَةُ. وَفِي الْآخِرَةِ: الْجَنَّةُ، وَالْمَغْفِرَةُ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. وَقَدْ سَبَقَ، فَرَاجِعْهُ. (قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ لَهُ، فَشَفَاهُ) . فِيهِ: اسْتِحْبَابُ الدُّعَاءِ لِصِحَّةِ الْمَرْضَى. وَقَبُولُ الدُّعَاءِ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) : فِي وَجْهِهِ.

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية