الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              صحيح مسلم 3790 بَابُ: الْأَكْلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَقَالَ النَّوَوِيُّ : (بَابُ اسْتِحْبَابِ لَعْقِ الْأَصَابِعِ وَالْقَصْعَةِ ، وَأَكْلِ اللُّقْمَةِ السَّاقِطَةِ ؛ بَعْدَ مَسْحِ مَا يُصِيبُهَا مِنَ الْأَذَى. وَكَرَاهَةِ مَسْحِ الْيَدِ قَبْلَ لَعْقِهَا ، لِاحْتِمَالِ كَوْنِ بَرَكَةِ الطَّعَامِ فِي ذَلِكَ الْبَاقِي . وَأَنَّ السُّنَّةَ الْأَكْلُ بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ) . حَدِيثُ الْبَابِ وَهُوَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ \ النَّوَوِيُّ ص 204 ج13 الْمَطْبَعَةُ الْمِصْرِيَّةُ [عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، وَيَلْعَقُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَهَا]. السراج الوهاج (الشَّرْحُ) ( عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؛ ( قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ) وَآلِهِ ( وَسَلَّمَ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ) . فِيهِ : اسْتِحْبَابُ الْأَكْلِ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ . وَلَا يُضَمُّ إِلَيْهَا الرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ ؛ إِلَّا لِعُذْرٍ . بِأَنْ يَكُونَ مَرَقًا وَغَيْرَهُ ، مِمَّا لَا يُمْكِنُ بِثَلَاثٍ . وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْذَارِ . قَالَ فِي النِّيلِ : يُؤْخَذُ مِنْهُ : أَنَّ السُّنَّةَ : الْأَكْلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ . وَإِنْ كَانَ الْأَكْلُ بِأَكْثَرَ مِنْهَا جَائِزًا . قَالَ عِيَاضٌ : وَالْأَكْلُ بِأَكْثَرَ مِنْهَا : مِنَ الشَّرَهِ ، وَسُوءِ الْأَدَبِ ، وَتَكْبِيرِ اللُّقَمِ . وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مُضْطَرٍّ إِلَى ذَلِكَ ، لِجَمْعِهِ اللُّقْمَةَ وَإِمْسَاكِهَا مِنْ جِهَاتِهَا الثَّلَاثَةِ . فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى ذَلِكَ لِخِفَّةِ الطَّعَامِ ، وَعَدَمِ تَلْفِيفِهِ بِالثَّلَاثِ : فَيُدَعِّمُهُ بِالرَّابِعَةِ ، أَوِ الْخَامِسَةِ . ( وَيَلْعَقُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَهَا) . فِيهِ : اسْتِحْبَابُ لَعْقِ الْيَدِ ؛ مُحَافَظَةً عَلَى بَرَكَةِ الطَّعَامٍ ، وَتَنْظِيفًا لَهَا .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية