الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              صحيح مسلم 2380 كِتَابُ الْحَجِّ وَمِثْلُهُ فِي النَّوَوِيِّ. ( وَالْحَجُّ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ: هُوَ الْمَصْدَرُ. وَبِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ جَمِيعًا: هُوَ الِاسْمُ مِنْهُ. وَأَصْلُهُ: ( الْقَصْدُ ). وَيُطْلَقُ عَلَى الْعَمَلِ أَيْضًا. وَعَلَى الْإِتْيَانِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى. بَابُ فَرْضِ الْحَجِّ مَرَّةً فِي الْعُمْرِ وَمِثْلُهُ فِي النَّوَوِيِّ. حَدِيثُ الْبَابِ وَهُوَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ \ النَّوَوِيِّ ص 100 - 101 ج9 الْمَطْبَعَةِ الْمِصْرِيَّةِ [عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ! قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا " فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَسَكَتَ. حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ. وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ". ثُمَّ قَالَ: "ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ. فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ. فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ. وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ ". ] السراج الوهاج (الشَّرْحُ) (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ( قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ ! قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحَجُّوا " ). فِيهِ: الْأَمْرُ بِالْحَجِّ. وَاخْتَلَفَ الْأُصُولِيُّونَ فِي أَنَّ الْأَمْرَ: هَلْ يَقْتَضِي التَّكْرَارَ أَمْ لَا ؟ وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لَا يَقْتَضِيهِ. وَالثَّانِي: يَقْتَضِيهِ. وَالثَّالِثُ: يَتَوَقَّفُ فِيمَا زَادَ عَلَى مَرَّةٍ، عَلَى الْبَيَانِ. فَلَا يُحْكَمُ بِاقْتِضَائِهِ، وَلَا بِمَنْعِهِ. (فَقَالَ رَجُلٌ ). وَهُوَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ. كَمَا جَاءَ مُبَيَّنًا فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: ( أَكُلَّ عَامً ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَسَكَتَ ). قَالَ النَّوَوِيُّ : وَقَدْ يَسْتَدِلُّ بِهَذَا مَنْ يَقُولُ بِالتَّوَقُّفِ. لِأَنَّهُ سَأَلَ فَقَالَ: ( أَكُلَّ عَامٍ ؟ ). وَلَوْ كَانَ مُطْلَقُهُ يَقْتَضِي التَّكْرَارَ أَوْ عَدَمَهُ، لَمْ يَسْأَلْ. وَلَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا حَاجَةَ إِلَى السُّؤَالِ ". بَلْ مُطْلَقُهُ مَحْمُولٌ عَلَى كَذَا. وَالْجَوَابُ: أَنَّهُ سَأَلَ اسْتِظْهَارًا وَاحْتِيَاطًا. وَقَوْلُهُ الْآتِي: " ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ "، ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ لَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ. قَالَ الْمَاوَرْدَيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ إِنَّمَا احْتَمَلَ التَّكْرَارَ عِنْدَهُ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. لِأَنَّ الْحَجَّ فِي اللُّغَةِ: ( قَصْدٌ فِيهِ تَكَرُّرٌ ). فَاحْتَمَلَ عِنْدَهُ التَّكْرَارَ، مِنْ جِهَةِ الِاشْتِقَاقِ، لَا مِنْ مُطْلَقِ الْأَمْرِ. قَالَ: وَقَدْ تَعَلَّقَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ هَهُنَا، مَنْ قَالَ بِإِيجَابِ الْعُمْرَةِ. وَقَالَ: لَمَّا كَانَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ يَقْتَضِي تَكْرَارَ قَصْدِ الْبَيْتِ، بِحُكْمِ اللُّغَةِ وَالِاشْتِقَاقِ. وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْحَجَّ لَا يَجِبُ إِلَّا مَرَّةً، كَانَتِ الْعَوْدَةُ الْأُخْرَى إِلَى الْبَيْتِ تَقْتَضِي كَوْنَهَا عُمْرَةً. لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ قَصْدُهُ لِغَيْرِ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ بِأَصْلِ الشَّرْعِ. ( حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثَةً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ " ). قَالَ فِي ( الْمُنْتَقَى ): فِيهِ: دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ لَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ. انْتَهَى. قُلْتُ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أُصُولِيَّةٌ. بَسَطْتُ الْقَوْلَ فِيهَا، فِي( حُصُولِ الْمَأْمُولِ ). وَذَكَرْتُ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِيهَا وَحَاصِلُهَا: أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ لِلصِّيغَةِ عَلَى التَّكْرَارِ، إِلَّا بِقَرِينَةٍ تُفِيدُ ذَلِكَ وَتَدُلُّ عَلَيْهِ. فَإِنْ حَصَلَتْ حَصَلَ التَّكْرَارُ، وَإِلَّا فَلَا. فَلَا يَتِمُّ اسْتِدْلَالُ الْمُسْتَدِلِّينَ عَلَى التَّكْرَارِ، بِصُوَرٍ خَاصَّةٍ، اقْتَضَى الشَّرْعُ أَوِ اللُّغَةُ: أَنَّ الْأَمْرَ فِيهَا يُفِيدُ التَّكْرَارَ. لِأَنَّ ذَلِكَ خَارِجٌ عَنْ مَحَلِّ النِّزَاعِ. وَلَيْسَ النِّزَاعُ إِلَّا فِي مُجَرَّدِ دَلَالَةِ الصِّيغَةِ، مَعَ عَدَمِ الْقَرِينَةِ. فَالتَّطْوِيلُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ، بِذِكْرِ الصُّوَرِ الَّتِي ذَكَرَهَا أَهْلُ الْأُصُولِ، لَا يَأْتِي بِفَائِدَةٍ. ثُمَّ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ " دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُفَوَّضٌ فِي شَرْعِ الْأَحْكَامِ. قَالَ النَّوَوِيُّ : ( فِيهِ ): دَلِيلٌ لِلْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ، أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ لَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي الْأَحْكَامِ. وَلَا يُشْتَرَطُ فِي حُكْمِهِ: أَنْ يَكُونَ بِوَحْيٍ. وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ. وَهَذَا الْقَائِلُ يُجِيبُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ ؛ لَعَلَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ ذَلِكَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. انْتَهَى. قَالَ فِي (شَرْحِ الْمُنْتَقَى ): وَفِي ذَلِكَ خِلَافٌ مَبْسُوطٌ فِي الْأُصُولِ. ثُمَّ قَالَ: " ذَرُونِي مَا تَرَكَتْكُمْ ". ) (فِيهِ ): دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ، عَدَمُ الْوُجُوبِ. وَأَنَّهُ: لَا حُكْمَ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ. قَالَ النَّوَوِيُّ : وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، عِنْدَ مُحَقِّقِي الْأُصُولِيِّينَ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا . ( فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ: بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ. فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ، فَائْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ). هَذَا مِنْ قَوَاعِدِ الدِّينِ الْمُهِمَّةِ. وَمِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ الَّتِي أُعْطِيهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَيَدْخُلُ فِيهِ مَا لَا يُحْصَى مِنَ الْأَحْكَامِ ؛ كَالصَّلَاةِ بِأَنْوَاعِهَا. فَإِذَا عَجَزَ عَنْ بَعْضِ أَرْكَانِهَا، أَوْ بَعْضِ شُرُوطِهَا، أَتَى بِالْبَاقِي. وَإِذَا عَجَزَ عَنْ بَعْضِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَوِ الْغُسْلِ، غَسَلَ الْمُمْكِنَ. وَإِذَا وَجَدَ بَعْضَ مَا يَكْفِيهِ مِنَ الْمَاءِ لِطَهَارَتِهِ، أَوْ لِغَسْلِ النَّجَاسَةِ: فَعَلَ الْمُمْكِنَ. وَإِذَا وَجَبَتْ إِزَالَةُ مُنْكَرَاتٍ، أَوْ فِطْرَةِ جَمَاعَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، وَأَمْكَنَهُ الْبَعْضُ: فَعَلَ الْمُمْكِنَ. وَإِذَا وَجَدَ مَا يَسْتُرُ بَعْضَ عَوْرَتِهِ، أَوْ حَفِظَ بَعْضَ الْفَاتِحَةِ: أَتَى بِالْمُمْكِنِ. وَأَشْبَاهُ هَذَا غَيْرُ مُنْحَصِرَةٍ. وَهِيَ مَشْهُورَةٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ. وَالْمَقْصُودُ: التَّنْبِيهُ عَلَى أَصْلِ ذَلِكَ. وَهَذَا الْحَدِيثُ: مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) . وَهَذِهِ الْآيَةُ: مُفَسِّرَةٌ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ . لِأَنَّهُ امْتِثَالُ أَمْرِهِ، وَاجْتِنَابُ نَهْيِهِ. وَلَمْ يَأْمُرْ سُبْحَانَهُ إِلَّا بِالْمُسْتَطَاعِ. قَالَ تَعَالَى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا . وَقَالَ تَعَالَى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ( وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ ). هَذَا عَلَى إِطْلَاقِهِ. فَإِنْ وُجِدَ عُذْرٌ يُبِيحُهُ، كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، أَوْ شُرْبِ الْخَمْرِ عِنْدَ الْإِكْرَاهِ، أَوِ التَّلَفُّظِ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ إِذَا أُكْرِهَ، وَنَحْوِ ذَلِكَ: فَهَذَا لَيْسَ مَنْهِيًّا عَنْهُ فِي هَذَا الْحَالِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَلَفْظُ: ( أَمَرْتُكُمْ وَنَهَيْتُكُمْ ): يُشِيرُ إِلَى أَنَّ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ فِي الدِّينِ، لَيْسَ إِلَّا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلَا حَظَّ فِيهِمَا لِأَحَدٍ مِنْ أُمَّتِهِ، كَائِنًا مَنْ كَانَ. وَلِهَذَا جَاءَ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ بِالرَّدِّ عِنْدَ التَّنَازُعِ، إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ. كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ). هَذَا، وَحَدِيثُ الْبَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ لَا يَجِبُ فِي الْعُمْرِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، بِأَصْلِ الشَّرْعِ. وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ. كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ ، وَالْحَافِظُ، وَغَيْرُهُمَا. قَالَ فِي ( السَّيْلِ ): وَهَذَا الْحُكْمُ قَدْ صَارَ مِنَ الْمَعْلُومَاتِ، بِالضَّرُورَةِ الشَّرْعِيَّةِ. وَلَيْسَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ إِلَّا الدَّلَالَةُ عَلَى الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ. وَقَدْ زَادَ ذَلِكَ إِيضَاحًا: مَا وَقَعَ مِنَ السُّؤَالِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَوَابِهِ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً. وَقَدْ أَجْمَعَ عَلَى ذَلِكَ جَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ، سَابِقُهُمْ وَلَاحِقُهُمْ. وَلَا يُعْرَفُ فِي ذَلِكَ مُخَالِفٌ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ. وَقَالَ فِي ( النَّيْلِ ): وَكَذَلِكَ الْعُمْرَةُ، عِنْدَ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِهَا، لَا تَجِبُ إِلَّا مَرَّةً. إِلَّا أَنْ يَنْذُرَ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ، وَجَبَ الْوَفَاءُ بِالنَّذْرِ بِشَرْطِهِ. انْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيُّ : وَكَذَا إِذَا أَرَادَ دُخُولَ الْحَرَمِ لِحَاجَةٍ، لَا تُكَرَّرُ ؛ كَزِيَارَةٍ وَتِجَارَةٍ، عَلَى مَذْهَبِ مَنْ أَوْجَبَ الْإِحْرَامَ لِذَلِكَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ. انْتَهَى.

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية