الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              صحيح مسلم 1710 (بَابُ أَنْفِقِي وَلَا تُحْصِي وَلَا تُوعِي) وَقَالَ النَّوَوِيُّ : (بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْإِنْفَاقِ وَكَرَاهَةِ الْإِحْصَاءِ) . (حَدِيثُ الْبَابِ) وَهُوَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ \ النَّوَوِيُّ ص 118 - 119 ج7 الْمَطْبَعَةُ الْمِصْرِيَّةُ [عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! لَيْسَ لِي شَيْءٌ إِلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ. فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَرْضَخَ مِمَّا يَدْخُلُ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: "ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ، وَلَا تُوعِي فَيُوعِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ" .] السراج الوهاج (الشَّرْحُ) (عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، (أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! لَيْسَ لِي شَيْءٌ إِلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ. فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَضُخَّ مَا يَدْخُلُ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: " أَرْضِخِي مَا اسْتَطَعْتِ ") . قَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَاهُ: مِمَّا يَرْضَى بِهِ الزُّبَيْرُ. وَتَقْدِيرُهُ: أَيْنَ لَكَ فِي الرَّضْخِ مَرَاتِبُ مُبَاحَةٌ، بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ؟ وَكُلُّهَا يَرْضَاهَا الزُّبَيْرُ. فَافْعَلِي أَعْلَاهَا. أَوْ يَكُونُ مَعْنَاهُ: مَا اسْتَطَعْتِ، مِمَّا هُوَ مِلْكٌ لَكِ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهَا عِنْدَ مُسْلِمٍ: " أَنَفِقِي أَوِ انْفَحِي أَوِ انْضَحِي. وَلَا تُوعِي فَيُوعِي اللَّهُ عَلَيْكِ". قَالَ النَّوَوِيُّ : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا أَعْطَاهَا الزُّبَيْرُ لِنَفْسِهَا، بِسَبَبِ نَفَقَةٍ وَغَيْرِهَا. أَوْ مِمَّا هُوَ مِنَ الزُّبَيْرِ وَلَا يَكْرَهُ الصَّدَقَةَ مِنْهُ. بَلْ رَضِيَ بِهَا عَلَى عَادَةِ غَالِبِ النَّاسِ. وَفِي الْحَدِيثِ: الْحَثُّ عَلَى النَّفَقَةِ فِي الطَّاعَةِ. وَالنَّهْيُ عَنِ الْإِمْسَاكِ وَالْبُخْلِ، وَعَيْنُ ادِّخَارَ الْمَالِ فِي الْوِعَاءِ. وَفِيهِ: مُقَابَلَةُ اللَّفْظِ بِاللَّفْظِ لِلتَّجْنِيسِ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ . وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: "وَلَا تُحْصِي يُحْصِي اللَّهُ عَلَيْكَ". أَيْ: يَمْنَعُكِ كَمَا مَنَعْتِ. وَيُقَتِّرُ عَلَيْكِ كَمَا قَتَّرْتِ، وَيُمْسِكُ فَضْلَهُ عَنْكِ كَمَا أَمْسَكْتِهِ.

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية