الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                                      التحصيل لفوائد كتاب التفصيل الجامع لعلوم التنزيل

                                                                                                                                                                                                                                      المهدوي - أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي

                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      التَّفْسِيرُ : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ : (الْأُمِّيُّونَ) : الَّذِينَ لَا يَكْتُبُونَ ، وَكَذَلِكَ كَانَتْ قُرَيْشٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى (الْأُمِّيِّ) . وَقَوْلُهُ : وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ : قَالَ عِكْرِمَةُ : هُمُ التَّابِعُونَ . ابْنُ جُبَيْرٍ : هُمُ الْعَجَمُ ، وَعَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : "أَنَّهُمُ الْفُرْسُ" . مُجَاهِدٌ : هُمُ النَّاسُ كُلُّهُمْ؛ يَعْنِي : مَنْ بَعْدَ الْعَرَبِ الَّذِينَ بُعِثَ فِيهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَوْلُهُ : مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا أَيْ : لَمْ يَعْمَلُوا بِمَا فِيهَا؛ كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا أَيْ : يَحْمِلُهَا عَلَى ظَهْرِهِ ، وَلَا يَعْلَمُ مَا فِيهَا ، وَهَذَا تَنْبِيهٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ حَمَلَ الْكِتَابَ أَنْ يَتَعَلَّمَ مَعَانِيَهِ ، وَيَعْمَلَ بِمَا فِيهِ . وَقَوْلُهُ : وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا الْآيَةَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بِسَبَبِ عِيرٍ جَاءَ بِهَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ ، وَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَخْطُبُ ، وَكَانَتِ الْعِيرُ إِذَا جَاءَتْ بِالطَّعَامِ؛ ضُرِبَ الطَّبْلُ ، فَخَرَجَ كُلُّ مَنْ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "لَوْ تَبِعَ آخِرُهُمْ أَوَّلَهُمْ؛ لَاضْطَرَمَ عَلَيْهِمُ الْوَادِي نَارًا"؛ وَالْمَعْنَى : وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً؛ انْفَضُّوا إِلَيْهَا ، وَإِذَا رَأَوْا لَهْوًا؛ انْفَضُّوا إِلَيْهِ ، فَحُذِفَ؛ لِدَلَالَةِ الْمَعْنَى عَلَيْهِ ، وَ (اللَّهْوُ) هَهُنَا : الطَّبْلُ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية